• ×

05:20 صباحًا , الإثنين 25 ربيع الثاني 1438 / 23 يناير 2017

◄ يروي الأب المنهك حكايته فيقول : قالوا لي بأن الأولاد قرة عين ! لقد فرحت بمقدمهم لكنني تحولت مع الزمن إلى شقي بسبب ابتزازهم لي وسوء أدبهم معي لقد تعبت، يقول الوالد المنهك : عندما راهقوا بدأت أتلظى بنار مفاجآتهم تدخين، مقاطع مخلة بالحياء في أجهزتهم، صداقات منحرفة مع سوء أدب واضح مع الوالدين، يكمل : بدا لي أن كل ما درستهم اياه عن الدين والخلق صار هباء منثورا الصلاة صار التذكير بها ديدني، ولا أدري أهم يصلون أم لا : ضياع.
إن أبنائي طفيليون يأكلون وينكرون ولا يشكرون وفرتم لهم كل ما طلبوه أعطيهم (ماي عيوني) فبادلوني بذلك تمرداً واحتقاراً وذلاً ! يردف : أنا الآن هلع مرعوب من قضية زيجاتهم أخشى أنهم يجلبون لأسرتنا من لا يصلح لنا في دينه وخلقه بناتي وبني كلهم في التمرد سواء !
يسأل الوالد المنهك : ما الذي حدث معي ؟ ما هو الخطأ الفادح الذي قمت به، فأفسد علي حياتي ؟ لم أولادي ليسوا قرة عين لي ؟ مع أني خدمتهم بكل صدق ؟ ـ انتهى كلامه.

■ وبعرض الأمر على المستشار التربوي الدكتور إبراهيم الخليفي اجاب بما يلى :
يقول لنحاور ذلك الأب المنهك !
١. الأصل في التربية أنها علم وأسباب ينطبق عليها الحديث الشريف إعقلها وتوكل.
٢. كل مولود يولد على الفطرة، وأبواه هما من يفسدانها كما في الحديث.
٣. النية الطيبة وحدها لاتكفي، بل يجب صلاح السبب، بل إحسان الوسيلة.
٤. التربية اليوم هي علم تفصيلي يجب ان يستوعب، ولا نكتفي بالتربية التقليدية.
٥. لا أحد يهينك الا بعد ان تعطيه الإذن بذلك !
٦. الأصل في الصلة بالأبناء أنك قائد محب حكيم.
٧. الأبناء بشر ممكن ان يطغوا، ويذلوا من يتذلل لهم.
٨. يمكن الأب الفاجر المتبع للأسباب التربوية أن ينتج ابناء محبين له متعلقين بنموذجه.
٩. يمكن لرجل تقي صالح غير واعي تربوياً أن يخرج ملاحدة يكرهونه.
١٠. التربية تحتاج شجاعة، وأولها أن يرعى الوالد نفسه ويعطيها حقها فلا يهلكها من أجل أحد.
١١. سلوكنا مع أبنائنا رسائل فلا يُساء فهم رسائلك : فتعلّم.
١٢. اسأل نفسك هل علّمت أبنائي القيم أم قمت بتدريسهم فقط ؟ الفرق بين الحالين يكمن في تركهم يقودونك لتتأكد !
١٣. الكرم أنواع وأسوأه المادي للأسف، وهو ما نحسنه اليوم !
١٤. من أنواع الكرم الغائبة :
● الحب السلوكي الظاهر كاللم والتقبيل.
● الانصات للأبناء.
● تدريبهم على الاختيار والقرار.
● التغافل عن بعض زلاتهم.
● الوقت .. الوقت !

■ الخلاصة :
الآباء المحترمون هم الذين احترموا انفسهم فاحترمهم أبناءهم، ولم يكونوا يقبلون بالذل بسبب أنهم يحبون أبنائهم، ولم يكن هناك شيء يمنعهم من أن يقولوا لا عندما لا يريدون.
يقدمون لأبنائهم الحب والاحترام، فيسهل عليهم الضبط والنظام، يحرصون على تعلم الجديد من معارف العصر في تطوير ذواتهم، وتربية من يعولون، فيحصلون على أفضل النتائج.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقلاً عن الدكتور إبراهيم الخليفي ـ أستاذ علم النفس التربوي ـ بتصرف.

 0  0  1681
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:20 صباحًا الإثنين 25 ربيع الثاني 1438 / 23 يناير 2017.