• ×

11:08 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ الإخوة التربوية الإنسانية وإخوانية النسب العائلية وحرب الشقيقين عامر وعميرة بفلسطين «1».
■ مما لا شك فيه أن الله تعالى قد خلق الناس جميعا (مهما اختلفت ألوانهم وأوطانهم ولغاتهم بل حتى وحتى شرائع دياناتهم التي ينتمون إليها بالإيمان الصادق أو حتى بالوراثة وشهادة الميلاد وحفيظة النفوس والبطاقة الشخصية ودفتر أو بطاقة العائلة) وجميع هذه الوثائق تصدر من دائرة الأحوال المدنية والنفوس والجوازات في جميع دول العالم "ليعرف كل مسؤول في حكومة دولته المعنية بأن هذا الإنسان من مواطني هذه الدولة بالذات وله بالدوائر الامنية صفحة في بطاقة البصمة الشخصية بدوائر وزارة الداخلية المختلفة، ليكون من لبنات بناء هذه الدولة أو تلك وليس لهدم ما تم انجازه بالبنية التحية من خدمات عامة، ومن اجل أن يحاسب قانونياً على أي خطأ يسيء للعلاقات الدولية مع حكومة وشعب دولته التي يحمل جواز سفر دولي ليحميه ويتعرف عليه ذوي العلاقة بالاجراءات الحدودية والمنافذ البحرية والحوية والبحرية للدولة ذات العلاقة التي يقيم بها او سيزورها".

قال تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (سورة الحجرات : 10) وقال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (سورة الحجرات : 13) وقال تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـئِكَ مِنكُمْ وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (سورة الأنفال : 75) .
وكذلك هي العلاقات الاخلاقية ذات الإخوة التربوية الإنسانية، فقد قال تعالى في محكم كتابه الكريم : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (سورة الحجرات : 10) ولم يقل اخوانا ؟ لماذا من الناحية الشرعية واللغوية ؟
لقد جعل الله تعالى العلاقة بين المؤمنين علاقة متينة حبل رباطها الدين والإيمان فقط وليس النسب والحسب، فكم نرى من صور يجب أن ترسم وتكتب بما هو اغلى من ماء الذهب أو من دمع العيون في صفحات ناصعة مشرقة، لا تخبو الوانها مع مرور الزمن أو متغيرات الحوادث الدنيوية من فراق وبعد عن بعضهم البعض مهما ابتعدت المسافات وافترقت القرى والبلدان، ولم يقولوا (ربنا باعد بين اسفارنا) بل إن من كان يسافر ويبتعد للغزو والجهاد في سبيل الله كان متأكداً وجازماً بإن أهله وذريته في رعاية الله أولاً ثم أن هناك من يتكفل بكل حاجياتهم من مأكل وملبس ومسكن. أكثر من ثقته بوجوده عندهم ! لماذا ؟ لأنه الإيمان الذي وقر في القلب وصدقه العمل. وصدق المثل العربي (رب أخ لك لم تلده أمك) وأن (صديقك من صَدَقَكَ وليس من صَدَّقَك) أما يكفي من سرد مشهد واحد فقط ليكون الصورة الناصعة لأصحاب تلك القلوب النظيفة الناصعة التي صقلها الإسلام بالايثار والمحبة والود والأخلاص والوفاء.
ففي بداية الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وحيث أن المهاجرين كانوا غرباء وبالتعبير الظالم اليوم - أجانب - أو وافدين) عن جميع أهل المدينة كاملة ومنهم اخوانهم الأنصار، فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوم بانشاء رابطة عائلية بل ايمانية وثيقة بين المهاجرين والانصار من اجل اشتداد وتماسك وقوة اتباع هذا الدين الجديد في الجزيرة العربية خاصة والكرة الارضية عامة، لأن العصي لما تجمعت استعصت لكسرها ولما تفرقت تكسرت آحاداً، لذلك قام "صلى الله عليه وسلم" بالمؤاخاة بين عبدالرحمن بن عوف "التاجر المكي المهاجر المعروف" فقد ورد بصحيح البخاري بالحديث 3722 حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن حميد عن أنس رضي الله عنه قال قدم عبدالرحمن بن عوف المدينة فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري فعرض عليه أن يناصفه أهله وماله فقال عبدالرحمن بارك الله لك في أهلك ومالك دلني على السوق فربح شيئاً من أقط وسمن فرآه النبي صلى الله عليه وسلم بعد أيام وعليه وضر من صفرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم مهيم يا عبدالرحمن قال يا رسول الله تزوجت امرأة من الأنصار قال فما سقت فيها فقال وزن نواة من ذهب فقال النبي صلى الله عليه وسلم أولم ولو بشاة وقد كان لهذا الانصاري مكانة اجتماعية وقدرة مالية مرموقة في المدينة المنورة، حيث إنه كان له رصيد مالي خاص وعدد من الزوجات الشابات الجميلات، على ذمته ومن نساءه الذوات، فعرض على اخيه الانصاري بالايمان (عبدالرحمن بن عوف) أن يشاطره بنصف ماله ؟ وأن يتخير أي من زوجاته يختارها له بالوصف والنقاء منهن جميعاً - وبدون تحديد - أن يتنازل له عنها (حيث أن زوجها هو ولي أمرها الحالي) فيزوجه إياها بكل رضا ومحبة وود وأن يقدم له أسمى آيات التهنئة والتبريك ؟ أليس هذا منتهى الايثار الصادق والنابع من قلب مصقول بالإيمان وصدقه العمل قولاً وفعلاً ؟ فهل في ذلك شك بهذه الإخوة الإيمانية ؟ لكن عبدالرحمن بن عوف، رفض بشدة هذا العرض المغري جداً ولم يقيب أن يمتلك (مالاً وفرجاً) مجاناً ومن باب الهبة (والتي اعتبرها بمثابة اهانة - لأنه يستطيع أن يمتلك مثل أخيه الانصاري بالكرامة والعمل وعدم الاتكال على جهد وعرق جبين غيره، فقال : بل دلني على السوق. وأخذ يتاجر يوماً بعد يوم حتى أصبح من أغنى و (مليونيي) المدينة المنورة، حتى أنه ببعض الغزوات قد تبرع بنصف ماله - فقط - لتجهيز نصف عدد الجيش الإسلامي بتلك الغزوة، ففرح النبي "صلى الله عليه وسلم" وقال "عبدالرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوًا ؟ عجباً يا رسول الله ؟ لماذا ؟ لأنه تبرع بالنصف فقط ..! بينما كان أبوبكر الصديق - رضي الله عنه - يتبرع بكامل ما يملك 100%، (وقد فضل الله بعضكم على بعض).

نعم إنها اخوة الإيمان. بينما نجد أن الاخوان بالنسب من ظهر أب واحد وبطن أم واحدة (كرش واحدة) تقوم بينهم المعارك الطاحنة من أجل عرض دنيوي زائل .. ومن بعض الأدلة على ذلك - وكما قيل الشيء بالشيء يذكر - أنه قامت حرب عائلية وعشائرية طاحنة بين اخوين شقيقين في فلسطين خلال سني ثلاثينيات واربعينات القرن الماضي، فقد بدأت الحرب بالقصة التالية : حرب عامر وعميرة - بئر السبع - فلسطين.
تقول الرواية أن الشيخ عامر التيهي شيخ التياها كبرى قبائل بئر السبع نسبة إلى أنهم أول من سكن أرض التيه - سيناء - بعد خروج بني اسرائيل من مصر زمن سيدنا موسى "عليه السلام" عاد الشيخ عامر إلى بيته من سفر بعيد، فوجد زوجة اخيه عميرة في البيت فلم تيش أو تهش بقدومه بل ادعت عليه لأخيه عميرة أنه شتمها، فاستنصر عميرة بارحامه وانسبائه من قبيلة آخرى تدعى (؟) فحشدت كل قبيلة حشودها من الشباب الشجعان للغزو القتال المستمر مدة 40 سنة، والارواح تزهق من الطرفين بل حتى ممن كان حليفاً لهذه القبيلة أو تلك، مما وصل عدد القتلى إلى الألاف زوراً وظلماً وبهتاناً بين الأخوين الأشقاء من صلب ظهر رجل واحد وبطن أم واحدة، مما جعل شوكة وقوة كل قبيلة توهن وتضعف عزيمتها مع أية قبيلة اخرى غيرهما ! (ولك أن تقول السبب هو : المرأة ؟

ومن الصور الأخرى التي سمعت عنها، وخلال عملي مدرساً بالجمهورية اليمنية في عامي 1996 و1997م من الاخوة المدرسين اليمنيين والطلاب الكرام أنه كان في الزمن السابق أن يقتل الشقيق شقيقه من اجل ريال يمني واحد ؟ فهل قيمة الريال الواحد يكافيء أو يعادل الدية الشرعية لقتيل غريب مؤمن بالخطأ ؟ فكيف وبأي ميزان يمكن أن يكون الريال الواحد قيمة نفس بشرية بريئة واحدة خلقها الله تعالى بيده حرم الله قتلها وازهاقها لأي سبب، لأنها من البناء الوحيد الذي خلقه الله وحده ولا يوجد بالكون من يستطيع أن يخلق روح ونفس ذبابة واحدة أو حتى بعوضة أو أدنى من ذلك ؟ فهل عرفت عزيزي القاريء الكريم .. الفرق بين اخوة الايمان واخوانية النسب والحسب ؟ أما يكفي فخراً أن يقول الرسول "صلى الله عليه وسلم" سلمان منا أهل البيت ؟ وكل منهم قد ولد من ظهر أب آخر وبطن أم أخرى بل حتى في بلد آخر غير المدينة المنورة بل حتى في الجزيرة العربية ؟

توسِّع الحكمة القديمة مفهوم الأخوَّة لتشمل الحياة بكل أشكالها وصورها تشدِّد أديان عديدة، وبخاصة المشرقية منها، على التغذِّي بالنبات إلى حدِّ اعتبار ذلك شبه عقيدة، تُلزِم معتنقيها على العمل بها بوصفها أبسط التطبيقات العملية، فالتطبيق العملي يعني الإمتناع عن القتل وليس مجرد الامتناع السلبي عن الأذية، بل هو المحبة الكونية الايجابية.
عدداً من المذاهب توصي أتباعها بتبني نظام غذائي خال من اللحوم، كما نجد أن الإمتناع لفترات معينة عن أكل اللحم في أديان مختلفة (كالصوم الكبير في المسيحية) وفي حين يشكِّل التغذي بالنبات جزءاً لا يتجزأ من الوصايا الدينية الأساسية في عدد من الأديان، أما البشر، على اختلاف عروقهم، منهم فئة لا تتورع عن ذبح الحيوانات، بينما لا تطيق فئة أخرى رؤية حيوان يُذبَح أو حتى يساق إلى الذبح لذا نجد أن المسالخ تقام عادة خارج المدن، كما يُحظَر نقل الذبائح مكشوفةً في بعض البلدان للسبب عينه، إن حواس الإنسان، من نظر وشمٍّ وذوق، لا تستسيغ أكل اللحم ما لم تُضَف إليه التوابل؛ وبالمقابل فإنها تستطيب الفاكهة نيئة؛ وقِسْ على ذلك الكثير من الخضار والبقول وجذور النباتات.

"من أراد السيطرة على أهوائه يستطيع ذلك بسهولة بالسيطرة على شهيَّته" "كلما رأيتُ مائدةً مفروشة بأصناف اللحم والسمك علمتُ أني أنظر إلى بذور الحرب أجل، إلى أن نعامل الحيوان معاملتنا لأشقائنا الصغار".
تشدد أديان عديدة على قدسية الجسم البشري باعتباره "هيكلاً لله الحي"، بينما تفرض أديان أخرى على المرء واجبات معينة نحو جسمه عليه ألا يُخِلَّ بها، من حيث إن التمتع بجسم صحيح قوي يُعتبَر أمراً بالغ الأهمية لدى السير على درب روحي؛ وفي الوقت نفسه فإن في العافية البدنية عوناً كبيراً على تفتُّح القدرات النفسانية والروحانية الكامنة في النفس.
يفترض ببني البشر أن يعوا ما معنى ضرورة التقيد بنظام غذائي نباتي شديد الصرامة لأن كل خلية في بنيتنا هي منظومة مهتزَّة أو متذبذبة، الأمر الذي من شأنه أن يحرِّض في الإنسان، كلما تناول خلايا حيوانيةَ المصدر، ذبذباتٍ من رتبة حيوانية.
"ما تأكله إياه تصير" "العقل السليم في الجسم السليم" يُعتبَر اللحم طعاماً "رَجَسِياً"، أو منبِّهاً من الوجهة النفسية، ويلعب دوراً لا يستهان به في تكوين طبع عدواني، "صفراوي"، على حد تعبير الطب القديم، الأمر الذي يؤدي إلى تدنِّي حساسية الوعي والإدراك لدى المرء.
لقد تم مؤخراً اكتشاف، أهمية التقوُّت بالنبات من أجل ممارسة مثمرة للتأمل الباطني باعتباره الأساس الذي لا غنى عنه لكلِّ منهاج روحي.
الغذاء الحيواني المصدر يرفع من نسبة حموضة الدم، بينما ينزع تناول الخضار والفاكهة إلى زيادة قَلْوَنته تشكل الحموضة العالية وسطاً ملائماً لنمو الجراثيم وتكاثرها .. أما الغذاء النباتي فإنه يقلِّل من حموضة الدم ويؤدي مباشرة إلى رفع تركيز ثاني أكسيد الكربون في الرئتين، وبالتالي إلى خفض نسبة الأكسجين الواصلة إلى المخ عن طريق الدم.
ولعل هدوء الجبليين ورباطة جأشهم يعودان إلى هذا السبب عينه، أن التغذِّي بالنبات شرطٌ ميسِّر لممارسة التأمل، فحياة المتقوِّت بالنبات أقل فوضى وتراكمية، وأكثر اقتصاداً في النفقات بالتأكيد! وربما أهدأ وأكثر طمأنينة وسلاماً وهو يقتفي أثر دافعه الجَوَّاني الداخلي إلى توسيع فهمه لمبدأ الحياة الكونية وتطبيقه، بكفِّ أذاه عن المخلوقات كافة.
السبب الخفي للمرض يجب إزالته قبل استعادة الصحة الطبيعية، مع تخفيف ظواهر المرض وإعادة الصحة العقلية والجسدية.
طريقة واحدة للشفاء من خلال العلاج الطبيعي هي ليست كافية بحد ذاتها، لذا يجب أن نلم بالشمولية الخاصة بحياة الجسد والنفس والروح عندما تسعى للوصول للنتائج السليمة، فالمعالج بواسطة اليدين يستطيع أن يقوم العامود الفقري الملتوي، وخبير العظام يتمكن من تليين العضلات المتوترة، والمداوي الصحي يستطيع أن يريح الإجهادات الجسدية، والشافي الروحي يستطيع تنقية الذهن، واليوغا تحافظ على الشباب والجمال من خلال القيام بالتنفس السليم، ودراسة علم التنجيم تساعدنا على فهم أنفسنا بشكل أفضل، والشفاء يبدأ أولاً بالإيمان بالقدرة الكونية وبنظامها والإيمان بأجسادنا وبحقيقة الشفاء الروحي وبأن كل منا هو جزء من القدرة الكلية للكون وأن الروح التي تقطن الجسد المادي لا يمكن أن تمرض، وأن الألم يعني أن بيت الروح (الجسد) قد استعمل بطرق خاطئة وإذا ما تحول انتباه الروح إلى هذا الخطأ فإن باستطاعتها أن تصلح هذا الخطأ بشكل ملائم، فالمرض سببه الإهمال والجهل والإسراف المباشر في استخدام الجسد لتعاطي العادات المؤذية وتناول الطعام الناقص، فالشفاء الروحي يزيل العادات المؤذية التي تسبب المرض ويعيد الجسد للتقيد بقوانين الخلق الثابتة.
الإنسان الذي يعيش حياة أكثر مادية يواجه حياة أصعب، فيجب أن نؤمن بأننا جزء من الإرادة الكونية وأن الجسد آلية مقدسة تصون ذاتها وتشفي ذاتها وإذا ما أعطيت الطعام المناسب والراحة والرياضة فإنها تزيل المرض بدون أي دواء أو عقاقير.
ما من فكر يعمل من تلقاء نفسه، فعندما يعتمد الفرد طريقاً للوصول لحل أي مشكلة تواجهه، عليه أن يخلد للإسترخاء الذهني، ثم يتصور بوضوح هذا الذي يرغب في تحقيقه، وأن يكون له مبادرة العمل عند الضرورة، والجهد الجسدي ضروري جداً لوضع الأفكار والنظريات موضع التنفيذ، ويجب أن تكون متوافقة لجميع الظروف المحتمل وقوعها، وعندما لا يكون هناك خوف، فإن تصونا يجب أن يتحرك للأمام بلطافة ومع كون ذهننا صافياً وخطتنا صحيحة فلا يجب القلق فبالصبر اللامتناهي وبالأيمان الذي لا يتزعزع، يجب علينا الانتظار وتقبل الإرشاد من داخلنا.
عندما نتأمل في حل مشاكلنا فإننا نعلم الإرادة الكونية بحاجاتنا، وإذا لم تأتنا الأجوبة، فالخطأ يقع علينا وحدنا، لأننا لا نكون في حالة الاسترخاء والهدوء الفكري الكافي، لأن الأفكار البناءة لا يمكنها أن تتشكل، أو أن الزمن لا يكون منسجماً مع هذا الذي نطلب تحقيقه، فالتوجيه الحقيقي يأتي من داخلنا من خلال ذلك الصوت الهادئ الذي يسمى الحدس، فعندما نطلب العون يجب أن نظهر الصبر والتفهم والحكمة والحرية من كل تفكير مسبق، والردود ستأتينا كأمثلة وأفكار أو ربما كاقتراح من شخص آخر، وعنصر الوقت عندها غير محدد سواء تأخر أم جاء بسرعة، لكنها ستأتي وعلينا تجهيز أنفسنا لمواجهة الظرف المناسب للاستجابة المطلوبة.
المعلم والمرشد في شفاء الناس يجب أن يطلع على كل شيء يحدث بمحبة وتفهم، حتى يضمن النتيجة الإيجابية، فبعض المشكلات يمكن أن تظهر صعبة جداً، لكن يجب اعتبارها بركة تساعد الفرد للبحث والاستزادة حول الموضوع، يجب أن نتذكر دائماً أننا شركاء الله في عملة ومشروعه، وأن الأفكار هي مواد تتجلى في النهاية مهما كان وضعنا فيها خيراً أو شراً، والكتب التي يتسنى لنا قراءتها والاطلاع عليها يجب أن نتأكد من أننا سنحصل منها على بعض الأشياء البسيطة والمفهومة التي من خلال تكرارها ستصبح لنا، والأهم في ذلك أن نصبح مثالاً خيراً بالنسبة للآخرين.
معالجة الجسد والروح معاً أمر ضروري لاستعادة الصحة، فالروح اليائسة تجذب الجسد للأسفل، بينما الذهنية المتنبهة تعجل في مدى استعادة الصحة، والتغذية الصحية هو الطريق الوحيد لاستعادة الصحة الجيدة والطعام الغير مطهو سيقدم التغذية المناسبة التي تفوق ثلاثة أضعاف التغذية التي تؤخذ من الطعام المطهو.
الحشائش الغير مطهوة، هي من العناصر البانية للجسد أضعاف ما يوجد منها في الخضار المزروعة داخل الجنائن.

 0  1  1952
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:08 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.