• ×

11:19 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ الحديث عن التعليم حديث عن المجتمع بأكمله، وعن التنمية بكل تفاصيلها، فبالعلم يكون بناء الإنسان الذي هو مرتكز التنمية والمخطط لها ومنفذها، بالعلم تبنى الحضارات، وبالعلم يعلو شأن الأمم، ولا علم بلا تعليم، ولا تعليم بلا معلم؛ ولذلك فإن الاهتمام بالقائمين على التعليم معلمين ومعلمات مطلب يعيد للتربية شيئًا من بريقها، ويعيد للمعلم هيبته ومكانته.
وأعتقد أن وزارة التربية والتعليم استشعرت ما يجب أن يكون للمعلم من التقدير وإنزاله منزلته ليؤدي ما هو منتظر منه نحو تربية وتعليم النشء الذي هو عماد الأمة ومستقبلها، ولذا كان توجيه سمو وزير التربية والتعليم الأمير / فيصل بن عبدالله بجعل العام الدراسي الحالي عامًا للمعلم، لتكريمه وإعادة شيء من هيبته التي فقدها لعدد من العوامل أسهم المعلمون بشكل كبير في الكثير منها نتيجة ضعف التأهيل حينًا واللا مبالاة أحيانًا أخرى.

وأعتقد أن مشروع عام المعلم الذي بدأت وزارة التربية والتعليم وإداراتها في مناطق ومحافظات المملكة كافة تنفيذه وفق تصور مدروس يسعى لتكريم المعلمين والمعلمات تحت شعار «تزرع العطاء فتحصد الوفاء» هو تكريم مستحق لشريحة من المجتمع تعمل على إنارة العقول وتسليحها بالعلم والمعرفة، ويكفيها شرفًا أنها تعمل في ميدان هو أس البناء في أي مجتمع كان، فلا حضارة دون علم، ولا سيادة دون تربية.

ومع أنني أحيي وزارة التربية والتعليم على خطوتها هذه التي استدركت بها شيئًا من إحباطات الميدان التربوي؛ إلا أنني أعتقد أن شريحة كبيرة من المعلمين يرون التكريم الحقيقي في تمكينهم من حقوقهم التي حفيت أقدامهم يطالبون بها، وأهمها درجاتهم الوظيفية المستحقة لمعالجة خلل النظام الذي لم يكن لهم فيه حول ولا قوة، وهي خطوة أحسب أن اعتراف الوزارة بها والعمل على حلها مع الوزارات المعنية هي خير تكريم لمعلمي الأجيال، الذين لا يريدون تكريمًا لا يتجاوز حدود منصته الاحتفائية.

■ تأمل :
عندما سئل (إمبراطور اليابان) عن سر الثورة التقنية والعلمية الكبيرة، وكيف استطاعت اليابان في وقت قصير من عمر الزمن تحقيق ما حققته ؟ أجاب قائلًا : أعطينا المعلم حصانة الدبلوماسي ومرتب وزير.

 1  0  2888
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-11-24 12:19 صباحًا حسن القاسمي :
    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته . وبعد
    يطيب لي ان اشكر أخي الأستاذ الفاضل / عبدالله خميس العمري / نيابة عن كل معلم و معلمة و أصالة عن نفسي علي إستشعار همومناو تذكير المسؤولين بحقوقناالتي لو أديت لنا لكانت خير تكريم . و لا أزيد على أخي الأستاذ / عبدالله / بل أذكر بحق آخر من جملة الحقوق التي حرم منها
    أخوان و أخوات أفنوا زهرة شبابهم وسني أعمارهم في ميدان الشرف ميدان التربيةوالتعليم ثم
    ياتي الأمر الملكي الكريم من اعلى هرم الدولة مقدرا تلك الجهود بأربعة رواتب لمن ترجلوا مبكرا وستة رواتب لمن تحملواعناء المهنة حتى النهاية (60) عاما . ويأتي من يفلسف الأمور ليعقدها كي يحرم عاملا من أجره ( حسدا من غند نفسه ) بل ويتعدى الحسد الى أكثر من ذلك لتحرم فئة (60) من مكافأة الثلاثة رواتب التي تصرف لعامة موظفي الدولة اللذين لم يبذلوا
    جهودا تقارب من قريب ولا من بعيد لتلك التي بذلها المعلمون و المعلمات . وقد كانت تصرف هذه المكافأة للمعلمين و المعلمات قبل الأمر الملكي . التساؤل أ جاءت تلك الأوامر لإسعاد الشعب عامة إلا المعلمين و المعلمات خاصة كبار السن منهم?? وحسبنا الله ونعم الوكيل .

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:19 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.