• ×

05:25 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ كلما أقبل شهر رمضان شمر المسارعون في الخيرات عن ساعد الجد والعمل واجتهدوا في الإكثار من الطاعات ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً. وتسابقت - بالمقابل - القنوات الفضائية على تقديم كل ما هو جديد وجاذب في نظرها ! واندفع كثير من الناس إلى الأسواق يأخذون ما تشتهيه أنفسهم من الأطعمة والمشروبات حتى أنك لتجد بعض الأرفف في مراكز التسويق فارغة تماماً من محتوياتها وكأننا مقبلون على مجاعة أو كأنه شهر الأكل والشرب بدل الصوم ! أما بعض الشباب فعجباً لحالهم ! فقد جعلوا نهار رمضان للنوم وليله للتسكع في الأسواق !
وماذا عن الأطفال ؟ إنهم يقبلون على اللعب ؟ ولكن بماذا ؟ بألعاب قد تنهي حياة أحدهم أو تتسبب في إحداث عاهة مستديمة له ! فهذا يرمي بها على المنازل القريبة (خاصة في الأزقة الضيقة) مما قد ينتج عنه حريق في ذلك المنزل أو إزعاج لساكنيه - على الأقل ! وآخر يلعب بها وسط الطريق وقد يتسبب في حدوث أضرار لبعض السيارات ! وقد علمت عن احتراق سيارة أحد الأصدقاء ذات مرة ولم يستطع فعل شيء لأن الفاعل غير معروف وإن عرف فهو طفل !
الغريب أنك تجد بعض أولياء الأمور في الصف الأول في الصلاة وأبنائهم يؤذون المصلين في الطرقات بهذه الألعاب النارية المدمرة ! مرة - ونحن في صلاة التراويح - رمى بها أحدهم حتى استقرت عند باب المسجد من الداخل ثم انفجرت ! تخيل الفزع الذي أحدثته بين المصلين لدرجة أن الإمام لم يعد يعرف ما يقول !
البعض يضع اللوم على الجهات ذات العلاقة لعدم منع دخول مثل هذه الألعاب ! ولكننا لم نسأل أنفسنا : وأين دور أولياء الأمور ؟ هناك في الأسواق أشياء كثيرة بعضها يتناسب وبعضها لا يتناسب مع عمر الطفل : فلماذا لا يهتم ولي الأمر بهذا الجانب ويتابع إبنه ؟ فإن كان من أصحاب الصف الأول فلا أقل من اصطحاب الإبن للمسجد أو متابعته على الدوام (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) ثم التبليغ عن المحلات التي تبيع هذه الألعاب الضارة والتحذير منها ما أمكن.
قال لي مرة أحد الباعة : إن المكسب الذي قد نجنيه من وراء بيع هذه الألعاب يربو على 1000 في المائة ! لذا، فإن بعضهم قد يخاطر من أجل توفيرها في الأسواق مهما كلفه الثمن !
إن أسرفنا على أنفسنا في الأشهر الماضية، فهذا رمضان قد أقبل. فلنغتنم الفرصة بالتعرض إلى نفحات الرحمن فيه فإننا لا ندري هل نعيش إلى القادم أم لا.
تقبل الله من الجميع صالح الطاعات وغفر لنا السيئات والهمنا ذكره وشكره قبل الممات إنه سميع مجيب الدعوات، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 3  0  3487
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-08-24 09:04 صباحًا علي احمد باهيثم :
    موضوع قيم ومميز وبجد الله بخرجنا من الطراطيع
  • #2
    1432-08-26 06:26 صباحًا عبدالله يوسف النافع :
    أسعدني مرورك أخي الكريم الأستاذ علي باهيثم.. وأسأل الله أن يحفظنا وذرياتنا من الشرور ما ظهر منها ومابطن.
  • #3
    1432-08-29 05:36 مساءً ممدوح بن محمد سبحي :
    أبا يوسف أسعدك الباري ووفقك
    مقال جميل ومميز وفي وقته ولكن دعني اقتبس من رد جميل لك على احد مقالاتي
    أن السبب يعود إلى أمرين:
    1- أمر يتعلق بالعادات والتقاليد الإجتماعية: فنحن في المنطقة الغربية ، مثلاً، تعودناعلى التعبير عن فرحنا بشهر رمضان وشوال بالالعاب النارية وحتى صارت تنظم لها أماكن مخصصة وبحضور كبار المسئولين في الدولة فنحن لا نطالب بمنعها مع انها مال مهدر لكن نطالب التقنين في استخدامها
    2- أمر يتعلق بشياطين الإنس.. فقد ضعف أثر وتأثير شياطن الجن بتصفيدهم: فهم يجدونها فرصة عظيمة للكسب المادي حتى وإن كان ذلك على حساب رب الأسرة او لرة المنزل او التباهي والتفاخر فالهدف تجاري بحت من خلال استغلال تعود الناس على الإقبال على مثل هذه المفرقعات والتي اذا تفكر من يقوم بمثل هذه ألأعمال يجد انها نوع من الإسراف المنهي عنه ( شخص يدفع مبلغ 20 ريال في شراء نوع من الالعاب النارية ويدفعها بكل أريحية وفي المقابل لا يعطي محتاجا ريال او ريالان صدقة تدفع عنه البلاء، كذلك ماذا يقول الناس على شخص قام بإخراج مبلغ 20 ريال من جيبه واشعل فيها النار ؟! اقل شي يقال عنه أنه مجنون او (بطران) او مبذر ....الخ من الصفات التي يعرفها الجميع قالموضوع نفسه فهو يشتري العاب بفلويوس ويضرم فيها النار
    المهم أن نخرج من رمضان وقد زاد ايماننا وطاعاتنا لربنا وغفرت ذنوبنا وانخفضت أوزاننا!
    اللهم بلغنا رمضان في سلامة وأمن وعافية.

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:25 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.