• ×

01:29 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ إنّ مسافة الميل تبدأ بالخطوة الأولى، هذا صحيح لا يختلف فيه اثنان. ما يمكن أن نختلف فيه هو قدرة العداء على تحقيق وقت محدد تضعه لجنة المسابقة لهذه المسافة. فالتحضير واللياقة البدنية والبنية المورفولوجية للعداء، الحالة النفسية، الإرادة والرغبة في تحقيق الفوز، نوعية ميدان المسافة، كلها عوامل تحدد نجاح أو فشل العداء في تحقيق هذا الوقت.
لا يكون التحضير جيدا ولا اللياقة البدنية ممتازة بكثرة التدريبات دون مراعاة حاجة الجسم إلى الاسترخاء والاسترجاع، ووضع خطة زمنية تحدد فيها الأهداف التي يرغب في تحقيقها خلال فترة معينة، فكل خلل في نوعية التدريب أو العمل بطرق عشوائية لا تخضع لمقاييس علمية، قد يترتب عليه مشاكل صحية مزمنة، يعانيها العداء طوال حياته.
كذلك التدريس، يجب أن يخضع لخطة مدروسة، تصاغ فيها الأهداف، وتوضح الأفاق، ثم يسعى الأستاذ إلى تفعيل ذلك العمل التربوي وتحويله إلى قدرات وكفاءات في حل المشكلات وإنجاز المشاريع، وإلى سلوك يتماشى ومتطلبات الأهداف العامة للنظام التربوي القائم في البلاد. وعند تحقيق هذه الأهداف وتحويلها إلى كفاءات نتكلم عن نجاح المدرسة.

■ تعريف الهدف التربوي :
يقول BIRZEA CEZAR : (الهدف هو التخطيط للنوايا البيداغوجية ونتائج سيرورة التعليم) ويعني بذلك أن للهدف التربوي انطلاقة ووصولا، ولا يحقق المربي هذا الهدف إذا لم يضع خطة محكمة لعمله ولم يلتزم بتنفيذها.
للهدف مستويات متعددة تنطلق من العام إلى الخاص، أو من التجريد والتعميم إلى التشخيص والقياس الذي نلحظه لدى التلميذ من تفكير ووجدان وسلوك. وهذه المستويات هي :
● الغايات :
وهي القيم والمعايير التي يحددها فلاسفة ومربو مجتمع ما، تظهر صريحة في الدستور والتشريعات والخطب السياسية لأمة ما، كمثال عن ذلك : (أن تساهم التربية في تنشئة الفرد تنشئة جسمية وعقلية ووجدانية سليمة).

● المرامي :
تعتبر الجانب العملي والتطبيقي لما حددته الغايات، على نحو تنظيم السلم التعليمي وتحديد أهداف كل مرحلة من مراحل التعليم، كأهداف المرحلة الابتدائية أو أهداف المرحلة الثانوية، وتتميز بنوع من التغيير والتطور، كمثال عن ذلك : (تنمية روح الاجتهاد والبحث لدى الطالب).

● الأهداف العامة :
وتصف النتيجة الفعلية عند المتعلم في شكل قدرات وكفاءات ومهارات، وتتحقق عبر مقرر دراسي أو جزء منه. نحو : التمكن من اللغة العربية الشفهية والكتابية.

● الأهداف الخاصة :
وتمثل المستوى الذي يتعامل معه وبه المدرس، وتظهر في نهاية درس معين أو جزء من موضوع ينجز في حصة أو أكثر، كتمييز التلميذ بين الأفعال الصحيحة والأفعال المعتلة.

● الأهداف الإجرائية :
وتأتي في آخر سلسلة الأهداف التربوية، وتتمثل في كل تغيير عند التلميذ يمكن ملاحظته وقياسه في نهاية درس أو جزء منه، مثل : أن يميز التلميذ بين عدد معين من الأفعال الصحيحة والمعتلة في ثلاث دقائق دون أن يرتكب أكثر من خطأ واحد.

■ يمكن تقسيم طريقة التعليم بواسطة الأهداف إلى ثلاث مراحل هي :
● المرحلة الأولى : ما قبل الفعل التعليمي ـ صياغة الأهداف.
● المرحلة الثانية : الفعل التعليمي ـ المحتوى، الطريقة، الوسائل.
● المرحلة الثالثة : ما بعد الفعل التعليمي ـ تقييم النتائج.

■ ولإيضاح هذه المراحل أكثر نعيد تقديمها بشكل آخر :
1. صياغة الأهداف :
وتكون من خلال الإجابات عن الأسئلة التالية :
1- لماذا هذا الدرس ؟
2- ما الذي أريد تحقيقه في سلوك التلميذ ؟
3- ما الذي يكون قادرا عليه التلميذ في نهاية الدرس ؟

2. الفعل التعليمي :
ويكون إجابة عن الأسئلة التالية :
1- ما هي المادة الملائمة للأهداف المحددة ؟
2- ماذا يتعلم التلاميذ في نهاية الدرس ؟
3- كيف أقدم المادة لأحقق الأهداف المحددة ؟
4- هل تكون الطريقة إلقائية أم حوارية أم تترك للتلميذ فرصة البحث والاكتشاف ؟
5- ما هي الوسائل التي أستعين بها لإنجاز هذا الدرس ؟

3. التقويم :
ويتضمن الأسئلة التالية :
1- هل حقق التلاميذ النتائج المحددة من الدرس ؟
2- كيف أقوّم عمل التلاميذ وأقيس مستواهم ؟
3- متى أنجز التقويم، في أول الدرس أم في آخره ؟
4- ما هي أدوات هذا التقويم : تمرين كتابي، أسئلة شفوية ؟

 0  0  7786
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:29 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.