• ×

05:07 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ في مدرسته قابعاً بمكتبتها، بين الكتب والمجلات والوسائل والأوراق، حاملاً تلك الأمانة التي أضيف إليها من سنوات مسئولية التقنية الحديثة ووسائلها المتعددة في التواصل بين المعلومات وطالب المعرفة. قد لايكون محاطاً فعلاً بتقنية متطورة ومصادر للعلوم والثقافة متجددة؛ إلا أنه مطالبٌ بأن يحقق المعادلة الصعبة في عصر العولمة، بأن يكون الأمين على حملها لقاصديها بشتى الطرق الممكنة وغير الممكنة؛ لذلك فهو دائم الفكرة بين الأحلام واليقظة يردّد رَجْعَ "ماذاته" صدى "اللولوة".
ماذا لو سُخّرتْ له كل إمكانات الإنترنت مفردة بعيداً عن تسلّطات الإدارة وصلاحيات مدير المدرسة، أليسَ جديراً بأن يملك صلاحياته في مصادر التعلم والمعرفة ؟ وأن يتحمّل مسئوليتها المترتّبة ؟ أم أنّ الأمين في خبره إنّ وكانَ وبعض العنعنة ؟
ماذا لو تحقّقتْ تلك "المركزيّة" المدّعاة لمصادر التعلم في مراكز المدرسة ؟ لماذا تفتقر كثيرٌ من مراكزنا تلك الأوليّة في المصدريّة؛ لتكون بالهامش تخلّفاً وتأخّراً في مجاراة التقنية المتطوّرة والمعرفة المتجدّدة ؟!
ماذا لو فتحتْ مراكزُ مصادر التعلم أبوابَها مُشرعةً صباحَ مساءَ لطلابها ولأرباب الثقافة والمعرفة ؟! ونهل المجتمعُ المحيطُ بها من مصادرها المتعددة، وأُقيمت بها أُمسيات ثقافية لخدمة أهل الحيّ تعضيداً لأنشطة مراكز الأحياء وخطط التنمية ؟ لماذا لا يكون ذلك ولو يوماً أو يومين في الأسبوع؛ يُمنح في مقابلها الأمين حوافز مُجدية ؟
ماذا لو مُنحتْ الثقافة في مدارسنا نصيبَها من الميزانية المُتخمة ؟! لو خُصّصت المعرفة بمَعين شهري أو فصلي (دراسي) في مبلغ مقطوعٍ لتغذيةِ مراكز التعلم في كل مدرسة بجديد البرامج وحديث الكتب في شتى العلوم والمعرفة، وفق آليةٍ تقوم على الاحتياجات المعرفية والثقافية الفعلية النابعة من المجتمع المدرسي؛ عبر مجلسٍ منتخبٍ من طلابٍ ومعلمينَ في كافة التخصصات يقرّرون قوائم شراء البرامجِ التقنية، والكتب الحديثة المواكبة لما يقومون بتدريسه من مناهج متطورة بمفاهيم ووسائل متجددة.
ماذا لو توسّعتْ دائرة احتفاليتنا بعُرسِ الثقافة في معرض الرياض الدولي للكتاب؛ لتشمل كل مناطقنا التعليمية؛ بأن تستثمرَ وزارتُنا الرصينة هذا التواجد العالمي للكتاب والنشر بدعمٍ لوجستي للمعرض وآخر لمراكز الثقافة المترهّلة في مكتبات مدارسنا؛ عن طريق شراء أحدثِ إصدارات الكتب من دورِ النشر المشاركة بشكل سنوي في كل معرض للكتاب، ويتم توزيعها على كبريات المدارس في المملكة، ولن يكون مطلباً صعباً أو مُكلفاً ونموذجه قائمٌ بإحدى الدول الخليجية المجاورة بشكل دوري منذ سنوات !
أخيراً بين "ماذا" التي تفتح آفاق التفكّر في حال هذا الإنسان، و"لو" التي تفتح عمل إبليس والشيطان؛ هناك مساحة للتأمل في العديد من الحلول عسى أن تكون في إمكانٍ وأمان، لا أضغاث أحلام وترّهات أوهام في خبر كان !

 1  0  2185
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-05-09 02:32 مساءً إدارة منهل الثقافة التربوية :
    الأخ الفاضل الأستاذ / حسن
    مرحباً بك في منهل الثقافة التربوية
    أحلام وتساؤلات قيّمة ..
    جل التقدير لشخصكم الكريم

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:07 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.