• ×

01:42 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
ختم الله لنا ولكم هذا الشهر الفضيل بغفرانه والعتق من نيرانه .. وكل عام وأنتم بخير.
لأننا في شهر الصيام وفي أواخر العشر المباركة، فقد أحببت أن تكون مشاركتي حول ذات الأمر.

■ ولأن العنوان - بين زمانين - فإني أطرح على كل قارئ بعض التساؤلات التي سيكون في إجاباتها ما يسهم في استرجاع روحانية وهيبة وقدسية وفضل رمضان، وهي :
1- هل كنا قبل ثلاثة أو أربعة عقود نجد الرفاهية والراحة التي نعيشها الآن والتي يسرت الصيام حتى أصبح غالب الناس لا يرى الشمس ولا يشعر بالأجواء الخارجية إلا لدقائق معدودة حال خروجه للصلاة ؟
2- هل كنا نقضي الليالي في السهر بأي حال كان، ثم نستغرق في النوم الطويل في النهار ؟
3- هل كنا نجد الموائد الممتدة بالأمتار في المنزل الواحد ومن شتى المأكولات والمشروبات ؟
4- هل كنا نعيش حالة القطيعة المجتمعية التي نعيشها الآن والتي تأصلت في نفوس الأبناء، وظنوا أنها عادة مستديمة ؟
5- هل كنا نغلق أبوابنا في وجوه المحتاجين والسائلين وعابري السبيل ؟

■ تساؤلات قليلة من مئات التساؤلات التي نحتاج الإجابة عليها.

 16  3  6781
التعليقات ( 16 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1429-09-26 01:46 صباحًا إدارة منهل الثقافة التربوية :
    د. محمد بن حسن الشمراني ... مع أطيب تحية وأجمل تقدير ..
    1 ـ في هذه الليلة المباركة من هذا الشهر الفضيل .. منهل الثقافة التربوية .. يفخر بعودة سعادتكم إلى المشاركة .. ومن طيب خصائصكم كنتم من أوائل من دعم الموقع وشجع على تأسيسه بل وشارك فيه ..
    2 ـ فريق منهل الثقافة التربوية يبادلكم التهنئة الصادقة .. وكل عام وأنتم بخير .
    3 ـ أما التساؤلات فهي من خبير تربوي اجتماعي .. لعل للقارئ الكريم رأي آخر ..
    تحياتنا واعتزازنا لسعادتكم .
  • #2
    1429-09-26 02:01 صباحًا سمير الهزازي :
    سعادة الدكتور/ محمد بن حسن الشمراني .... مما لاشك فيه أن رواد المنهل ستكتحل أعينهم بقراءة تساؤلاتك .... وسنغبط المنهل إذ زاد سنا ضياؤه بمشاركتك الوضاءة...
    فمثلك يُشرف حديثه ومجالسته وكتاباته و....
    بتساؤلاتك القليلة أشرت الى البون الشاسع بين الزمانين ... وإني أجزم أن أي قارئ سيعي بدون شك الفرق بينهما ..... وأؤكد بأنه سيذكر بآهات روحانية رمضان في الزمن الأول...
    هنيئا لمنهل بمشاركتك .... وهنيئا لنا بقراءتها .... وهنيئا لك الدعاء ... بأن يجزيك الله خير الجزاء وأكمله.
  • #3
    1429-09-26 02:55 صباحًا الشريف محمد بن حسين الحارثي :
    مرحباً بك سعادة الدكتور محمد بن حسن الشمراني:
    وتقبل الله منا ومنك الصيام والقيام.
    1-تعودنا منك - أبا مجدي - الدقة والنتظيم والتسلسل المنطقي - بارك الله لكم .
    2- تساؤلاتك الخمس ، لا شك أنها قائمة على خلفية رياضية منظمة.
    3- تساؤلاتك الخمس قائمة على وعي قائد تربوي ، يهمه أمر التربية والتعليم.
    4-تساؤلاتكم الخمس ، تدفعني لأسألكم : ماذا تركتم لنا نحن المختصون في التاريخ؟
    5- لكن ألا ترى معي أن التغير الحاصل في مجتمعنا جزء من السنة الكونية ( سنة التغيير ) ..!.
    6- التغيرات السلبية في مجتمعنا المعاصر بدت واضحة- بكل أسف - ؛ إلا أن التغيرات الإيجابية كثيرة أيضاً - ولله الفضل-.
    7- بأمثالكم من القادة التربويون - بعون الله - ستتقلص السلبيات وتزداد الإيجابيات، ولكننا لن نتراجع إلى الوراء ، وسنشارك كل الأمم المعاصرة التقدم والنماء.
    والله ولي التوفيق
    أخوكم/ الشريف محمد بن حسين الحارثي
    مشرف اجتماعيات
    مركز الشرق
  • #4
    1429-09-26 03:22 صباحًا سعيد فايز محمد السبعي :
    سعادة الدكتور محمد حسن الشمراني
    أزداد المنهل ضياءً بإضاءتكم التي أشرقت ودقت ناقوس يتجرعه الآباء بمرارة ويستسقيه الأبناء بحرارة 0 بتساؤلاتك هذه فأنت تضيء لنا درب معتم يريد منا حِراك اجتماعي لإعادة النظر فيما نحن فيه ولكن هذا ليس غريب على رجل مثل سعادتكم فرجال التربية دائماً هم الذين يحملون على عاتقهم هموم الأمة 00 أمدكم الله بالصحة والعافية وكل عام وأنتم بخير

    أخوكم / سعيد فايز السبعي
    وكيل مدرسة المثنى بن حارثة الابتدائية بمكة
  • #5
    1429-09-26 03:38 صباحًا أيمن سالم صابر :
    صاحب اللفتة الأكثر من رائعة والتي بين زمانين وجدنا فيها الراحة الزائدة في زمن التكنولوجيا والحالة المادية الجيدة والتسهيلات وبين مالاقاه أباءنا وأجدادنا من صعوبة في المعيشة للحصول على احتياجاتهم الضرورية ومع ذلك كانوا يجدون السعادة أكثر مما نجدها اليوم وأمورهم ميسرة لأنهم أخلصوا نياتهم لله بينما شغلتنا الدنيا لكن هل القادم أفضل أم أسوأ سعادة الدكتور الفاضل أنتم أثرتم موضوع جميل جداً وليس بمستغرب على أمثالكم أحد الرموز المضيئة بعلمها في التربية والتعليم وفقكم الله ونفع بعلمكم.
  • #6
    1429-09-26 04:16 صباحًا عدنان القرشي :
    سعادة الدكتور / محمد بن حسن الشمراني .. تحية طيبة وبعد

    كل عام وأنتم إلى الله أقرب .. اسأل الله العلي القدير أن يبارك عليكم الشهر ويتم لكم صيامه وقيامه .. إنه سميع مجيب
    أجدني وبعد قراءة ما نقشته هنا في منهل الثقافة والفكر أنتقل بين صفحات طوال من الفكر التربوي الرائع لاسيما وأنتم تكتبونه في ايجاز بليغ متلمساً محاور عدة ومقتطفاً من كل حدائق التربية كافة .. لقد تركت القارئ أستاذنا الفاضل يناقش مواضيع عديدة ويتلمس فروقات جديدة غفل عنها الذهن وأسرف في نسيانها الفؤاد ..
    لله درك من رجل .. ولعلني أجدها فرصة ومن هذا المنبر الثقافي والفكري الحر أن أناشد أستاذنا الفاضل الدكتور / محمد بن حسن الشمراني أن لا يحرمنا من تلك الجرعات التربوية الطيبة عطفاً على خبرته وفكره الرائع وعقله المتفتح ..
    مازلت أسعى جاهداً لإحتواء تلك الأفكار الجميلة والإستفادة مما طرحته هنا في منهل الفكر والثقافة التربوي الرائع ..
    تحيتي وتقديري لشخصكم الرائع ولك منا الدعاء بالتوفيق والسداد ومزيداً من الأجر والثواب...

    أخوكم / عدنان القرشي
    مدير مدرسة أم القرى الابتدائية
  • #7
    1429-09-26 04:47 صباحًا بندر عبدالله الحازمي :
    كل عام وأنت بخير سعادة الدكتور محمد الشمراني

    طرحت تساؤلات قليلة وجميلة للمقارنة بين زمنين

    ولكنها سنة الحياة ياأبا مجدي
    فقد كان أبائنا وأجدادنا يقارنون بين زمانهم وزماننا .. واليوم نحن نقارن بين زماننا وزمان أبنائنا
    وغدا أبنائنا يقارنون وهكذا ...

    ولعلي أطرح كلام جميل قرأته في منتديات مكسات للكاتب sad-soul عن اندماج الأزمنة وتداخلها يقول :
    إنها المعادلة الصعبة
    في توقيت لا يليق إلا بالتمجيد للحاضر ونبذ الماضي
    فمن سار لترك الماضي خلفه واتاه ماضيه يتسارع أمامه وكأنما يذكره بنفسه فقد حار بين زمنين
    زمان لا يرحم لا يستطيع التعامل معه لأنه ولى واندثر
    وزمان حائر لا يستطيع التماشي معه لأنه متقلب
    فلا هو قادر على التماشي مع كليهما لأنهما اعتى الأضداد
    فهو تائه بين زمنين عاش كل منهما بخصوصية تامة فلا يشبه احدهما الأخر .

    وتكمن المعادلة الصعبة الانفه الذكر

    في طريقه تقبل اندماج الازمنه وتداخلها على نحو عجيب قد يوحي للبعض بأنها زمن واحد بخبرات مختلفة
    ولا يميز الشخص اندماج الازمنه إلا من ليس فقط عاصر زمنين بل عانى من احدهما أو كلاهما.

    حقيقة اندماج الازمنه قد لايتقبلها الاكثريه من البشر فلا عقولهم تؤمن بحقيقة رجوع الحاضر إلى الماضي
    أو استعجال الماضي لكي يصبح حاضرا
    ولكن يبقى اندماج الازمنه أمر عجيب غريب جميل في بعض الأحيان مرير في اغلبها ولكنه حقيقة وواقع يجب تقبلها بصدر رحب .
  • #8
    1429-09-26 05:09 صباحًا خالدبن صالح الغامدي :
    حياكم الله وأبقاكم لنا في المنهل الذي يزداد جمالا" وتألقا" بمقدمكم الميمون سعادة الدكتور محمد بن حسن الشمراني فأنتم من صقور التربية والتعليم في بلادنا الغالية المملكة العربية السعودية الذين يشار لهم بالبنان فهنيئا" لنا تواجدكم بيننا كما اسأل الله العلي القدير أن ينفعنا بما تطرحه هنا نستفيد من خلال تجاربكم وأفكاركم الراقية
    نسأل الله العلي القدير أن يجعلناوإياكم من المقبولين وكل عام وشخصكم الكريم بخير
    إنه ولي ذلك والقادر عليه0
  • #9
    1429-09-26 05:18 صباحًا أحمد محمد الخالدي :
    مرحباً بالمربي الفاضل .. والذي نثر زهور الياسمين _ بين زمانين- فجاءت عطراً يفوح بين التربويين وكأني بالأب الكريم يهمس في آذان أبنائه بأن يحمدوا الله على ما هم فيه من النعم ، وعلى الآباء أن يرسموا الطريق الواضح لأبنائهم والذي يشع نوراً بحب الله ورسوله ، زاهياً بنور الإسلام وتعاليمه ، مشبعاً بالقيم الرفيعة مستغلين بذلك شرف المكان والزمان ، وتلميحاً لرجال التربية بأن الحمل ثقيل ، والأجر عظيم ، فلننهض بسواعد المستقبل ، وأمل الأمة ، والمربي يعيش بين زمانين ، وسوف يرى وقع أقدامه فالمستقبل هو من جهد الحاضر ، ومرتبط بالماضي . وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام ، وصالح الأعمال .
  • #10
    1429-09-26 06:32 صباحًا خالد بن احمد العماري :
    سعادة الدكتور / محمد بن حسن الشمراني تحية طيبة معطرة بالمسك والعود والعنبر .
    اسمح لي أن أصفكم بأنكم ( صمتكم حكمة . . وقولكم موعظة وعبرة ) .
    لقد وضعت عدة تساؤلات وكأنك وضعت يدك على الجراح التي يعاني منها المجتمع هذه الأيام ، عند قراءة كل سؤال تجعلني أقول ( أه ه ه ه ه ه ) فعلا الجسم في الزمن الحاضر ، والعقل والذاكرة رجعت للوراء . . ولكن من السبب ، وهل نحن راضيين عن هذا الوضع ؟
    إن تغيير السلبيات إلى الإيجابيات يبدأ منا نحن رجال التربية والتعليم ونتمنى تعاون وتكاتف الجميع ( الأب ، الأم ، الأخ ، الأخت ، الجار ، . . ) .
    سعادة الدكتور لقد أثرت موضوع يحتاج فعلا إلى وقفة قوية وعزيمة صادقة للتغيير فجزاكم الله خير وجعلكم من السابقين على الخير .
    اخوكم / خالد العماري مدير مدرسة اجياد الابتدائية
  • #11
    1429-09-26 05:25 مساءً علي بن فرحة الغامدي :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    سامحك الله يا أبا مجدي لقد قلبت مواجع نحن في أمس الحاجة إلى تقليبها والتفكر فيها :-
    ليت كل منا يعي ويتفكر فيما فكرت فيه . لقد كتب الله عز وجل لمن يصوم الأجر على قدر النصب والفرصة متاحة لنا لنكسب العظيم من الأجر إذا جعلنا وسائل الراحة والرفاهية عونا لنا - بعد الله على الطاعة .
    لم تكن هناك وسائل تساعد على السهر وملهيات فبقي الإنسان على الفطرة {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً }النبأ10وخلد للنوم وعاد إلى الفطرة {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً }النبأ11
    لقد تسبب طول الموائد في كارثة غير محسوبة ولا متوقعة (البطنة تذهب الفطنة) فجعلت الواحد منا ينسى الفقير والمعدم ويظن أن من حوله حالهم حاله ولذا ظهر إغلاق الأبواب في وجوه السائلين والمحتاجين
    أما أم المصائب في زماننا والتي قل من ينبه مثل أبا مجدي- إليها فهي القطيعة وقطيعة الرحم والجار خاصة ولو وعينا قول الله عز وجل {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً }النساء36 وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه :- ( الرحم معلقة بين السماء والأرض تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله ) أو كما قال عليه الصلاة والسلام لعرفنا أن من قطعه الله مخذول عن الطاعات سباق إلى المعاصي والمباحات حري بالبعد عن الفضائل والأخلاقيات .
    الشكر لا يفيك حقك يا أبا مجدي ولكن لا يستغرب الخير من أهله . لك خالص احترامي وتقديري
  • #12
    1429-09-26 06:53 مساءً عمر بن علي باسيف :
    تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام .. وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين .. وكل عام وسعادتكم بخير وعافيه .

    إنها لإطلاله جميلة لسعادتكم في هذه الليالي الكريمة بتسطير عبارات هي تاريخ بحد ذاتها .. فكم نتمنى أن تعود بنا عجلة التاريخ إلى تلك الأيام الجميلة التي تحمل في طياتها جميل القيم وكريم الأخلاق من صلة وعطف ومودة ومحبة ورحمة .. الخ

    وإننا بشوق لحديث سعادتكم في الآمال والطموحات التربوية

    أدام الله بقاءكم ..

    تقبل مني وافر التقدير وجل الاحترام
  • #13
    1429-09-26 11:26 مساءً بخيت بن عبدالقادر يحيى الزهراني :
    ( أبا مجدي )
    شخصية غالية على قلوبنا ، شخصية مرموقة ، له إطلالة مشرقة ، يغيب ولكنه في قلوبنا ،
    استمتعت حقاً بقراءة كتبته يا ( ابا مجدي ) ، ونحن بحاجة ماسة إلى ما ذلك ؛ وذلك لنحاسب أنفسنا على تقصيرنا .
    لفت نظري ـ أن الدكتور محمد ـ كاتب التساؤلات على علمٍ بالإجابة، ولكنه يسـأل ليذكرنا قد تجاهلناها ...
    إن شهر رمضان مدرسة لهذه الأمة يحمل معه كثيراً من الدروس تنفع الأمة في دنياها وآخرتها ، ولعل من أهم الدروس التي يحملها رمضان أنه يربي روح المقاومة والصلابة في الأمة ، والأمة اليوم في أمس الحاجة أن تتعلم هذا الدرس وتعيه جيداً في زمن تكالبت فيه الأمم على أمة الإسلام فأصبحت الأمة الإسلامية أمة ضعيفة ممزقة لا تملك إرادة ولا قرار .

    ثم إنني أنقل لكم مقال للأستاذ : عبدالفتاح أبو مدين ، لتعم الفائدة ، وقد يكون فيه إجابة على كثيرٍ من التساؤلات :
    الاثنين, 15 سبتمبر 2008
    عبدالفتاح أبو مدين

    * شهر رمضان لم يوصف في تاريخ المسلمين إلاَّ أنه شهر انتصار ونصر، انتصار على النفس، ونصر على الأعداء، والصيام قوة معنوية قبل أن يكون قوة بدنية، فهل يصبح عند الأمة الترفة شهر خمول وعجز واسترخاء؟ والعامل الأساس في مفهوم التخاذل، أننا نسبح ضد التيار، نسهر الليل، وننام النهار، نريد أن نغيّر نظام الكون، والحق يقول في كتابه العزيز: (الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرًا)، وقال جل في علاه: (وجعلنا الليل لباسًا، وجعلنا النهار معاشًا).
    * إذًا فشهر الانتصار على النفس أصبح : انتصار النفس على الروح! وإذا لم تُجْدِ هذه (التذكرة)، فإن هنا جانبًا لا تسامح فيه ولا هوادة، إنه أداء الواجب الوظيفي كما ينبغي، والذين لا يقرؤون ولا يعون حرص الصالحين الأجراء، أقول إنهم أحرص الناس على الحفاظ على أداء هذه الأمانة باهتمام شديد، لا يفرطون فيها، لأنهم وعوا أن ثمة رقيبًا لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وهو غير رقيب الأرض في الوظيفة، لأنه يتسامح فيما لا يملك، ويا ويل الغافل عن قول الله تعالى: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تعلم نفس شيئًا، وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين)!
    * في رمضان: يغيب بعض موظفي الدولة عن وظائفهم بسبب، وبلا سبب، وبعضهم يأتي على مكان عمله لينام فيه، وإذا كلّمه صاحب معاملة بالحسنى يقول له في تلقائية غير مكترث: يا أخي الحال رمضان، والدنيا ما طارت.. هذا يعني عند الخاملين الذين لا يكترثون بأداء الأمانة التي أبت قوى عظيمة حملها! قال الحق: (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنا وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولاً)، والذي يعي هذه المعاني الدامغة، يخشى ويخاف من عظائم الأمانة وتبعاتها، أمّا السادرون فإن غفلتهم سيتحمّلون وزرها في يوم عظيم لا مفر منه، فليحذر المفرطون في أمانتهم، وليعلموا أن الأجور التي ‏يحرصون على عدم اقتطاع شيء منها، يقابلها واجبات، هي الأعمال لقاء ‏المرتب الذي يتناولونه شهريًّا، وإذا لم يؤدوا واجب الوظيفة، ولم ‏يُقتص منهم في الدنيا، فإن حسابهم غدًا عسير، قال تعالى: (يوم تجد ‏كل نفس ما عملت من خير محضرًا وما عملت من سوء تود لو أن ‏بينها وبينه أمدًا بعيدًا ويحذركم الله نفسه).‏
    ‏* والموظف الحكومي الذي يركن إلى النظام الذي يحميه من الحساب ‏لقاء تقصيره في أداء واجب الوظيفة، ولا يستطيع رئيسه ومديره ‏عقابه، هذا النظام ينبغي تعديله ليصبح ميزان حق وعدل، لأن غياب ‏الموظف بلا سبب مقنع، وخموله، وكسله، ونومه في رمضان في مكتبه، ‏يعرّضه للحساب والعقاب، وليس عدلاً تعطيل أعمال الناس من غير ‏مبرر، ولا يستطيع رئيس الإدارة الحكومية اتخاذ أي إجراء رادع!‏
    * إن هيئة الرقابة والتحقيق مسؤولة عن محاسبة المقصر والمهمل والمتخاذل، فالحياة والأعمال كلها، لها متطلباتها المبرمة فيها، ولا سبيل إلى تعطيل ما ينبغي أداؤه بحق، وأذكر أن النظام أيام زمان، كان يقول: (المرتب للوظيفة)، والوظيفة التزام بأداء متطلباتها كاملة على خير وجه، وإن كل إخلال وتعطيل لمجريات الحياة، فالمفرط فيه يُحاسب من قاضي الأرض، ثم من قاضي السماء، وإذا قصّر قاضي الأرض، فان قاضي السماء لا تخفى عليه خافية .. فليحذر المقصر ون وليعوا أن وراءهم حسيبًا ليس بغافل ولا ناسٍ.. والحياة تمضي، والحساب سجل، فيه كل شيء! كما قال الحق: (لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلاَّ احصاها، ووجدوا ما عملوا حاضرًا ولا يظلم ربك أحدًا) وليعِ الغافلون السادرون، أن حساب الدنيا أيسر بكثير وكثير من حساب الآخرة، فكما قِيل: اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل! أرجو الله أن ينصرنا على أنفسنا حتى لا نضل، وأن ينصرنا على أعدائنا حتى لا نذل !) انتهى المقال .
    أخيراً كانت بداية الأسئلة بـ ( هل ) فمن البديهي تكون الإجابة بـ ( لا )
    اعتذر عن الإطالة .
    ( أبا مجدي ) ... غبت عنا ... فظهرت فكانت إطلالتك في أعظم الشهور .
    ( أسأل الله أن يتقبل صيامنا وقيامنا ، ويجعلنا من المقبولين عنده ) .
  • #14
    1429-09-27 12:16 صباحًا د / أحمد الأنديجاني :
    جزيل الشكر لطرحك القيم ((دكتور)) واسمح لي بأن أرفع قبعتي احتراما وتقديرا لعطائك وإبداعك المتميز .. فنجمك يتلألأ في سماء مكة الحبيبة ويشع بالخير اللامحدود لأبناء هذا الوطن الذي نسأل الله العلي القدير أن يحفظه لنا مجيدا نفخر به ونفاخر بطلابه ..بإبداعاتهم .. التي نتشوق إليها بين لحظة وأخرى .
    أغبط ((منهل)) على هذه المشاركة الرائعة
    من رجل أكثر من رائع .
    أشكرك ... أشكرك ...أشكرك ... فقد فتحت لي المجال بأن أقف مع نفسي لحظات ....
    وقد أصبت بها الوتر
    لتطرح شجونًا من الشهادة على زمانين
    ثنائيات الأصالة والمعاصرة
    الإنسان المحافظ والإنسان العصري المتحرر
    الروح والمادة
    الصراع بين زمانين
    هما تحت سقف واحد
    وبين شطرين
    إذ نجد أنفسنا إزاء نموذجين .

    أوقفتني كلمة (( زمانين ((كثيرا
    وطرحت أجوبتي على إستفهاماتك دكتور
    لعلي أصل إلى بطانتها
    فأثرت في قلبي ثمارها
    لأشرب من نبع الفطرة الصافي
    لأشرب من ماء الحق
    لأستنشق الصدق
    لأرضى بالعدل
    لأطمح إلى الإحسان
    لأهدي الحب
    لأعطي بالمعروف
    لأأبى الغدر
    لأنفر من الظلم
    لأسعى إلى البر
    لأطرب للوفاء
    فأثمرت في نفسي بساتين !!
    بقلب محب وتقدير كبير أشكرك على مشاركتك الرائعة وأطمع بمشاركتك لنا بموقع ومنتدى مركز الإشراف التربوي بغرب مكة المكرمة .
    بكل لغات الدنيا أقول ((شكرا))
    جعلك الله أنموذجا رائعا على الدوام
    تحياتي للجميع
    وعساكم من عواده
  • #15
    1429-09-27 12:21 صباحًا فاتن اليماني :
    دكتورنا الفاضل / محمد الشمراني
    جزيل الشكر والتقدير منا على موضوعك الرائع ونأ مل في المزيد منك دائما
  • #16
    1429-09-29 05:53 صباحًا محمد عطية الزهراني :
    جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الرائع.

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:42 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.