• ×

12:43 صباحًا , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ إن عملية صنع القرار عملية ذات شقين : أحدهما أنسانى يتمثل فى أن كل فرد يمهمه أمر من الامور ينبغى أن يكون له ـ على حسب مستوى نضجه وخبرته وثقافته ـ رأى فى تقرير هذا الامر أو أعادة تقريره ـ فاكل رأى قيمة حسب كفاية صاحبه، ومؤهلاته، ولكل رأيه عند حدود المستوى الذى يعمل عنده . وهذا يقود الى الشق الاخير من العملية ، وهو العلم والخبرة المتضمنان فى القرار.
فليست العبرة فى عملية صنع القرارات ـ أساسا ـ أن يجمع الافرارد على قرار، وأنما العبرة أولا وقبل كل شىء، أن يقوم على دراسة ودراية وعلم. أن الاجماع على قرار أمر ما لم يسانده العلم، بل ما لم يرتكز على العلم، يكون فوضى خسارة، وخصوصا فى عصرنا الحاضر.
أن عملية صنع القرارات لاتقتصر على مستوى دون مستوى، وأنما تتم على مستويات حسب المساحة التى يشملها موضوع كل قرار.
وبعبارة أخرى، وان التفكير فى قضية صنع القرارات ينبغى الا يقوم على أساس المفاضلة بين مستوى وأخر، أو أستبدال مستوى بمستوى أخر، كما أن عملية صنع القرارت، وأن شارك فيها أكبر عدد من الافرار الذين تهتمهم هذه القرارات، لابد أن تتركز سلطة أصدارها فى النهاية فى نقطة أساسية ـ فردية أو جماعية ـ فى التنظيم الادارى.
وعملية صنع القرارات تنقسم بين الادارارت العليا والوسطى والدنيا حتى يتسم التنظيم الكلى بالكفاية والفاعلية.
وأذ تقوم الادارة العليا بوضع الخطوط العريضة للسياسة العلمة، ثم تعمل الادارة الوسطى على تحويل هذه السياسات الى قرارات، وأخيرا تتولى الادارة الدنيا الاشراف على تنفيذ هذه القرارات، ومعنى هذا ان التنظيمات الرسمية هى أبنية لصناعة القرارات لان التنظيم يحدد لكل شخص فيها ما يجب أن يتخذه من قرارات كما يحدد له فى نفس الوقت التأثير أو النفوذ الذى يجب أن يخضع له عند أتخاذه لتلك القرارات.
وان أهمية صنع القرارات على المستوى المركزى ( ديوان الوزارة) أو على المستوى اللامركزى (مديريات وأدارات التعليم المنتشرة)، أو على المستوى الاجرائى (مدارس التعليم العام والفنى بمراحله وأنواعه المختلفة) كل هذا رهن بما تتخذه هذه المستويات من قرارات تربوية وتعليمية.

■ خطوات صنع القرار :
تعددت النماذج التحليلية لعملية صنع القرار، ورغم ما يبدو من أختلاف بين الباحثين فى هذا الموضوع الا أن هناك عناصر أتفاق بينهم، وكذلك يتفق كل الباحثين على أن صنع القرار يمر بموجموعة مراحل، الا انهم يختلفون فى عدد هذه المراحل وترتيبها.
■ على أنها تتخذ الشكل التالى فى صورتها الأول (القرارات الرشيدة) :
1) تحديد المشكلة أو الموضوع مثار البحث.
2) تحليل الموقف.
3) تحديد البدائل والتدبر فيها.
4) التفكير فى النتائج التى ستترتب على الاخذ بكل من هذه البدائل ودراسة هذه النتائج.
5) الاختيار بين هذه البدائل.
أن هذا التسلسل يفترض توافر عنصرى الرشد وحسن التقدير والتمييز، كما يفترض أعطاؤه فرصة للتأمل والتفكير وأمكان الاختيار بين لابدائل، علم بأن العوامل التى تحدد الرشد فى مجال الادارة تشتمل على القيم المتعلقة بالعواطف والاحساسات وديناميكية الجماعة علاوة على عوامل الشخصية المتباينة.
من ذلك يمكن أن نرى ان خطوات صنع القارا تتمثل فى : تحديد المشكلة، وأقتراح الحلول البديلة، وأختيار بعض الحلول، ووضع بعض خطط العمل، والتقويم.
وهذه الخطوات أو المراحل مرتبطة بعضها ببعض عند التطبيق العملى، وتستطيع الجماعة ان تعمل وتفكر فى الاتجاه الذى تريده فى حدود هذه الخطوات وهذا التقسيم من أجل التحليل اكثر منه ومن أجل الاصرار على تتبع كل مرحلة فى نظام منطقى، فكل خطوة تعد شيئا ضروريا وهاماً.
■ الخطوة (1) التعرف على المشكلة والقضية وتحديدها :
التعرف على الصعوبة او عدم التناسق في النظام يمثل الخطوة الأولى في عملية اتخاذ القرار إن الإداري الفعال هو الذى يملك الحس لما يمكن ان تواجهه المؤسسه من مشكلات.
إن التعرف على المشكلة وتحديدها من الأمور الهامة لعملية صنع القرار, وغالبا لا تحظي بالاهتمام الكافي.
فطريقة فهم المشكلة ذات أهمية كبرى في التحليل وإيجاد الحل ليس فقط المطلوب، حساسية وذكاء الإداري لإدراك المشكلة وتحديدها, ولكنه لابد من الخبرة والخلفية الكافة والفهم الكامل للمنظمات الرسمية وغير الرسمية، وفي الغالب ما يحدد الإداري المشكلة بسرعة وبطريقة ضيقة, بهذا يكون اختياره للبدائل في نطاق ضيق ومحدود ويعالج أعراض المشكلة بشكل سطحي.
مثال ذلك, استجابته لطلب مجموعة من المعلمين لحرية أكثر في اختيار المناهج والمواد, يمكن ان يراه الإداري كمحاولة لتقليل سلطته، فإذا أدركت المشكلة بهذه الطريقة, فإن مجموعة البدائل التي يراها الإداري يحتمل أن تكون مفيدة وغير ملائمة، ومثل هذا الطلب للمعلم يمكن أن يفتح مجموعة من الاحتمالات الخلاقة الايجابية على المدى الطويل لتطوير المناهج. وهذا المثال يقلل من أهمية وثقة الإداري، فالإداري الأمن والواثق يرى هذا المطلب على انه تهديد لسلتطه.
وخلال هذا الخطوة الأولى للعملية من المهم أن نضع المشكلة في المنظور الواقعي، فإذا كانت المشكلة معقدة, وبالتي فانه يصعب تحديدها وربما تكون متعددة الأبعاد, وبعبارة أخرى فالمشكلة تحتاج إلى أن تنقسم إلى مشكلات فرعية, وهذه المشكلات الصغيرة في حلقة دائرية من خلال عملية صنع القرار، علاوة على ذلك فالمشكلة ربما يتطلب إدراكها عدة مستويات.
فعملية اتخاذ القرار لست بالضرورة عملية مضادة يستخدمها المنفذ في التعامل مع المشاكل الموجودة وفي الحقيقة, ان المديرين الفاعلين يفطنون للقضايا التي يمكن ان تصبح مشاكل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حقيبة البرنامج التدريبي المقدم لمديري المدارس (السعودية : أبها 1429هـ).

 0  0  3520
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:43 صباحًا الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.