• ×

10:56 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

◄ الأطفال الذين يولدون اليوم سيلتحقون بالمدارس عام 2017م وينتهون من تعليمهم الجامعي عام 2033م، لذا فإن المطلوب من النظام التعليمي الحالي أن يؤهلهم لظروف المجتمع حينئذ.
وإذا اعتبرنا أن المعلم هو (المهندس المعماري للمستقبل) - حسب تعبير رجل الصناعة النمساوي ماركوس بايرر - فإن المطلوب من المعلم وضع المعمار الجيد على قاعدة ثابتة، وأن يكون قادرًا على الابتكار والإبداع في بنائه، وصاحب فكر استقرائي للمستقبل، يجعله مبتكرًا لتصورات تتلاءم مع احتياجات مباني المستقبل.
إن مستقبل التعليم ومستقبل العمل مرتبطان بعضهما ببعض بصورة وثيقة، والسؤال الذي يطرح ما المطلوب من الأنظمة التعليمية حتى يمكن ضمان صلاحية خريجي المدارس والجامعات لسوق العمل، ولا يعني ذلك أن تقتصر مهمة الأنظمة التعليمية على إعداد الأجيال القادمة لتصبح مؤهلة لسوق العمل، بل كيف تكون مؤهلة للانسجام مع التطور الشامل الذي سيلحق بالمجتمع بأكمله.
إن التطورات السريعة واقتحام تقنية المعلومات بقوة في سوق العمل بل وفي الحياة الخاصة، تشكل تحديًا لأنظمة التعليم، إلا أنها تشكل في الوقت ذاته فرصة عظيمة لاستغلال الإمكانيات الضخمة لتقنية المعلومات لتحقيق نقلة نوعية لعملية التعلم.
إن التركيز على المعوقات والسلبيات، التي تجعل البعض يرى في أي تطوير أمرًا خياليًا، وأن أي خطط واعدة سراب لا يمكن بلوغه، لأن قضية التعليم تحتاج إلى الكثير من التفاؤل والعزيمة، لتخطي العقبات، والعمل للمستقبل بدلاً من البقاء في صعوبات الحاضر، وقيود الماضي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فرانتس كوماير (كاتب نمساوي) ترجمة بتصرف : أسامة أمين ـ مجلة المعرفة (العدد : 175) .

 0  0  1582
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:56 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.