• ×

03:04 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ مكتبة منهل الثقافة التربوية : المنهل اللغوي (قسم الثقافة الشعرية ـ همس القوافي وبوح الخواطر) (قصيدة شعرية ـ تسبيح الله ـ بك أستجير).
بك أستجير ومن يجير سـواكا =فأجر ضعيفا يحتمي بحماك
إني ضعيف أستعين على قوى =ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا
أذنبت ياربي وآذتني ذنــوب =مالها من غافر إلا كا
دنياي غرتني وعفوك غرنـي =ماحيلتي في هذه أو ذاكا
لو أن قلبي شك لم يك مـؤمنا =بكريم عفوك ما غوى وعصاكا
يا مدرك الأبصار، والأبصار =لا تدري له ولكنه إدراكا
أتراك عين والعيون لها مـدى =ما جاوزته ، ولا مدى لمداكا
إن لم تكن عيني تــراك فإنني =في كل شيء أستبين علاكا
يامنبت الأزهار عاطــرة الشذا =هذا الشذا الفواح نفح شذاكا
يامرسل الأطيار تصدح في الربا =صدحاتها إلهام من علاكا
يامجري الأنهار : ماجــريانها =إلا انفعالة قطرة لنداكا
رباه هأنذا خلصت من الهوى =واستقبل القلب الخلي هواكا
وتركت أنسي بالحياة ولـهوهـا =ولقيت كل الأنس في نجواكا
ونسيت حـبي واعتزلت أحـبتي =ونسيت نفسي خوف أن أنساكا
ذقت الهوا مراً ولم أذق الهوى =يارب حلواً قبل أن أهواكا
أنا كنت ياربــي أســير غشاوة =رانت على قلبي فضل سناكا
واليوم ياربي مسحت غشـــاوتي =وبدأت بالقلب البصير أراكا
ياغـــافر الذنب العـظيم وقابلا =للتوب : قلب تائب ناجاكا
أتــرده وتـرد صــادق توبتي =حاشاك ترفض تائبا حاشاك
يارب جـــئتك نادماً أبكـي على =ما قدمته يداي لا أتباكى
أنا لست أخشى من لقاء جهنم =وعذابها لكنني أخشاكا
أخشى من العرض الرهيب عليك يا =ربي وأخشى منك إذ ألقاكا
يارب عدت إلى رحابك تائباً =مستسلما مستمسكاً بعراكا
مالي وما للأغنياء وأنت يا =رب الغني ولا يحد غناكا
مالي وما للأقوياء وأنت يا =ربي ورب الناس ماأقواكا
مالي وأبواب الملوك وأنت من =خلق الملوك وقسم الأملاكا
إني أويت لكل مأوى في الحياة =فما رأيت أعز من مأواكا
وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة =فلم تجد منجى سوى منجاكا
وبحثت عن سر السعادة جاهداً =فوجدت هذا السر في تقواكا
فليرض عني الناس أو فليسخطوا =أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا
أدعوك ياربي لتغفر حوبتي =وتعينني وتمدني بهداكا
فاقبل دعائي واستجب لرجاوتي =ماخاب يوما من دعا ورجاكا
يارب هذا العصر ألحد عندما =سخرت ياربي له دنياكا
علمته من علمك النوويَّ ما =علمته فإذا به عاداكا
ما كاد يطلق للعلا صاروخه =حتى أشاح بوجهه وقلاكا
واغتر حتى ظن أن الكون في=يمنى بني الانسان لا يمناكأ
و ما درى الانسان أن جميع ما =وصلت إليه يداه من نعماكا؟
أو ما درى الانسان أنك لو أردت =لظلت الذرات في مخباكا
لو شئت ياربي هوى صاروخه =أو لو أردت لما أستطاع حراكا
يأيها الانسان مهلا وائتئذ =واشكر لربك فضل ماأولاكا
واسجد لمولاك القدير فإنما =مستحدثات العلم من مولاكا
الله مازك دون سائر خلقه =وبنعمة العقل البصير حباكا
أفإن هداك بعلمه لعجيبة =تزور عنه وينثني عطفاكا
إن النواة ولكترنات التي =تجري يراها الله حين يراكا
ماكنت تقوى أن تفتت ذرة =منهن لولا الله الذي سواكا
كل العجائب صنعة العقل الذي =هو صنعة الله الذي سواكا
والعقل ليس بمدرك شيئا اذا =مالله لم يكتب له الإدراكا
لله في الآفاق آيات لعل =أقلها هو ما إليه هداكا
ولعل ما في النفس من آياته =عجب عجاب لو ترى عيناكا
والكون مشحون بأسرار إذا =حاولت تفسيراً لها أعياكا
قل للطبيب تخطفته يد الردى =ياشافي الأمراض : من أرداكا؟
قل للمريض نجا وعوفي بعد ما =عجزت فنون الطب : من عافاكا؟
قل للصحيح يموت لا من علة =من بالمنايا ياصحيح دهاكا؟
قل للبصير وكان يحذر حفرة =فهوى بها من ذا الذي أهواكا؟
بل سائل الأعمى خطا بين الزَّحام =بلا اصطدام : من يقود خطاكا؟
قل للجنين يعيش معزولا بلا =راع ومرعى : مالذي يرعاكا؟
قل للوليد بكى وأجهش بالبكاء =لدى الولادة : مالذي أبكاكا؟
وإذا ترى الثعبان ينفث سمه =فاسأله : من ذا بالسموم حشاكا؟
وأسأله كيف تعيش ياثعبان أو =تحيا وهذا السم يملأ فاكا؟
وأسأل بطون النحل كيف تقاطرت =شهداً وقل للشهد من حلاَّكا؟
بل سائل اللبن المصفى كان بين =دم وفرث مالذي صفاكا؟
وإذا رأيت الحي يخرج من حنايا =ميت فاسأله: من أحياكا؟
وإذا ترى ابن السودِ أبيضَ ناصعاً =فاسأله : مِنْ أين البياضُ أتاكا؟
وإذا ترى ابن البيضِ أسودَ فاحماً =فاسأله: منْ ذا بالسواد طلاكا؟
قل للنبات يجف بعد تعهد =ورعاية : من بالجفاف رماكا؟
وإذا رأيت النبت في الصحراء يربو =وحده فاسأله : من أرباكا؟
وإذا رأيت البدر يسري ناشرا =أنواره فاسأله : من أسراكا؟
وأسأل شعاع الشمس يدنو وهي أبعد =كلّ شيء مالذي أدناكا؟
قل للمرير من الثمار من الذي =بالمر من دون الثمار غذاكا؟
وإذا رأيت النخل مشقوق النوى =فاسأله : من يانخل شق نواكا ؟
وإذا رأيت النار شب لهيبها =فاسأل لهيب النار: من أوراكا ؟
وإذا ترى الجبل الأشم منا طحاً =قمم السحاب فسله من أرساكا ؟
وإذا رأيت النهر بالعذب الزلال =جرى فسله ؟ من الذي أجراكا ؟
وإذا رأيت البحر بالملح الأجاج =طغى فسله: من الذي أطغاكا ؟
وإذا رأيت الليل يغشى داجيا =فاسأله : من ياليل حاك دجاكا ؟
وإذا رأيت الصبح يُسفر ضاحياً =فاسأله: من ياصبح صاغ ضحاكا ؟
هذي عجائب طالما أخذت بها =عيناك وانفتحت بها أذناكا !
والله في كل العجائب ماثل =إن لم تكن لتراه فهو يراكا ؟
يا أيها الإنسان مهلا مالذي =بالله جل جلاله أغراكا ؟

 0  0  1651
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:04 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.