الصعود إلى الأسفل : إلى متى أيها البدائليون ؟

د. عثمان حسن إدريس.

عدد المشاركات : «8».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الصعود إلى الأسفل : إلى متى أيها البدائليون ؟
■ تزدحم الساحة التربوية بكثير من المخططين والمفكرين الجهابذة كل منهم يحمل أفكاراً وأطروحات ومشاريع وخطط وحينما يغوص الإنسان العاقل الواعي في الميدان الذي تطبق فيه هذه الخطط والمشاريع يدرك من أول وهلة أن من وضع هذه الخطط والمشاريع للأسف الشديد يعيش في مكان غير مكاننا وفي زمن غير زمننا أو أنه يعيش في غيبوبة التنظير حيث لا يدرك ما حوله ولا يعرف سوى ما يقوله.
هنا ظهرت لنا خطط جديدة بأسلوب جديد وغريب وهو أسلوب الصعود إلى الأسفل الذي ينادي به أخواننا (البدائليون) في الميدان التربوي فهم دائماً يتحدثون عن البدائل ويتجنبون ـ كثيراً ـ (الأساسيات).

■ فلنتناول أحد هذه المشاريع :
مشروع (إستراتيجيات التدريس) ـ على سبيل المثال للحصر ـ مع أحترامي وتقديري للفريق المشرف على هذا المشروع فهذا المشروع لا بد أن تسبقه أمور كثيرة حتى نستطيع أن نطبقه، فهل نحن أعددنا البيئة المناسبة كي يستطيع المعلم أن يطبق ما تدرب عليه من استراتيجيات. وهنا تكمن المشكلة نأتي بمشروع يقع في أعلى الهرم ونبدأ في تطبيقه بينما قاع الهرم لا يستطيع أن يتحمل مثل هذا المشروع كالشخص حينما يطلب من المقاول المعماري أن يبني له السطح ثم بعد ذلك يقوم بتأسيس القواعد التي ستحمل هذا السطح.
للأسف الشديد وفي الكثير من البرامج التدريبية نسمع أن هناك معلمين مبدعين قاموا بإيجاد (البدائل) وتوظيفها للتغلب على مشكلات الواقع.
حقيقة لابد لنا جميعاً أن نحذف كلمة (بدائل) من قاموسنا لكثير من الأسباب، فالبدائل لا يعترف بها في نظام الجودة إلا إذا كانت هذه البدائل أفضل من العنصر الأساسي فمن الصعب بمكان أن أقول أن السطح كبديل للفناء في تنفيذ حصة التربية الرياضية يعتبر بنفس الجودة.
فكيف يمكن أن تلتقي برامجنا وخططنا التي تنادي بالجودة التربوية والجودة في التعليم ونحن أناس نعمل على إيجاد البدائل ؟
إن هذه البدائل هي التي أفسدت علينا خططنا وأصبحت مشاريعنا لا تتوافق مع أبسط معايير الجودة فإما أن اقدم عملي بكامل جودته وإلا فلا.
فمتى تمسكنا نحن التربويون بالجودة في تقديم منتجاتنا للعميل وهو الطالب فإننا بذلك بترنا على مؤيدي البدائل الطريق.
إنني أتحدث بلسان التربوي السعودي الذي يقدم منتجاً تربوياً وتعليمياً على أرض المملكة العربية السعودية، هذه الدولة العظيمة التي تخطت زمن (البدائل)، ولكن للأسف فمازال هناك من يتبنى فكرة البدائل ويعتبرها نوعاً من الإبداع.

■ أقول للبدائليين :
أي عمل يفتقر إلى جزئي واحد من معايير الجودة لا يمكن أن نطلق عليه مصطلح (عمل إبداعي)، قد تكون البدائل نافعة حينما نقدم درساً بإستراتيجيات التدريس في إحدى قرى ..
أزرار التواصل الاجتماعي

ــ أحدث المواد المضافة (للقسم) :