تقريظ : الدكتور محمد حسن الشمراني (قائد تربوي ـ 1)

فهد سعد الزهراني.

عدد المشاركات : «12».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تقريظ : الدكتور محمد بن حسن الشمراني (قائد تربوي).
◗(علم. إخلاص. أخلاق فاضلة) :
تلك ثلاثية المثلث التي يعيش بين أضلاعه (محمد بن حسن الشمراني) وهي تتناول العلم كنز والإخلاص سمة والأخلاق نعمة بارزة، تلك أعمدة الخيمة الثلاثية التي يتمتع بها ذلك القائد الحكيم, فأقام تحت نسيجها الوارف نظاماً تعليمياً مميزاً, وبرامجاً تربوية هادفة نتفيأ بظلالها في مدارسنا اليوم.

■ فعندما ننظر لتلك الأعمدة نجدها قوية وشامخة :
• "علم" علم يحث عليه بفكره, ويبحث في مخارجه لعله يجده في عقول أبنائه الطلاب, ويحقق مبتغاه لينير به طريق الآخرين, متابع يقظ للصغائر قبل الكبائر, يشجع الطالب قبل المعلم، راجياً رحمة ربه مذكراً بعظم الأمانة التي يحملونها.

• "أخلاص" أخلاص للعلم والعمل به يهمه نفع أخوانه المعلمين وأبنائه الطلاب, لم يهتم لمنصب أو جاه تأتيه المناصب لا يبحث عنها ترجو قبولها, في كل منصب يتقلده يترك خلفه كنز وفير من الفكر والتنظيم الجميل والمرجعية الفكرية العلمية والعملية.
يصلي فجره ويبدأ عمله ومن مكتبه لعصره وبعد طعامه مراجعة لأعماله حتى ساعة نومه, فنومه قليل وجهده كثير وعقلة مشغول بالتربية والتعليم وأحلامه مشاريع وبرامج تربوية.

• "أخلاق فاضلة" إن الكلمة الطيبة والعبارة الحسنة تفعل أثرها في النفوس, وتؤلف القلوب وتذهب الضغائن والأحقاد من الصدور, فزميلنا ليس بفظ ولا غليظ يمتاز بالرفق والأناة واللطف وحسن التصرف والحكمة عدته والصدق في عباراته والوفاء في وعوده, والرحمة خلف بابه والابتسامة في استقباله, والتواضع خلقه, والشجاعة عنوانه, والصبر من أهم مميزاته, و حب زملائه كنزه العظيم.
فمن علامات حب الله للعبد أن يوضع له القبول في القلوب فيحبه الناس, ويستمعون له ويقتنعون بما يقوله لهم, فقد قال عليه الصلاة والسلام : (إذا أحب الله العبد نادى جبريل : إن الله يحب فلانا فأحبه, فيحبه جبريل, فينادي جبريل في أهل السماء : إن الله يحب فلانا فأحبوه, فيحبه أهل السماء, ثم يوضع له القبول في أهل الأرض) صحيح البخاري (6040).
فنأمل من الله العلي القدير أن يكون هذا القائد داخلاً في زمرة من أحبهم الله لما أخلص فيه لدينه ووطنه ولما أعطى التربية والتعليم من زهرة شبابه, وبريق عمره, وجهده وهمه واهتمامه.
فقد كنا نتابع مسيرته العملية طيلة فترة عمله مشرفاً ثم رئيساً للإشراف التربوي ثم مساعداً لمدير التربية والتعليم, فوجدنا حياته حافلة بالصدق والإخلاص ونتوقف في بعض المحطات المضيئة, فنعجب لحكمته والأريحية والصدق في أداء أعماله وإخلاصه وتفانيه.

● وممّا قاله في اجتماعاته التربوية مع مديري المدارس أو المعلمين :
إن من السهل أن نتهرب من واجباتنا ومسؤولياتنا, ولكننا لا نستطيع أن نتفادى النتائج المترتبة على هذا الهروب.
لن يكون مدير عظيماً من يشعر أن عليه متابعة كل صغيرة وكبيرة, ولا يجد رجالاً أكفاء يساعدونه في عمله.
القائد الناجح هو الذي يكسب احترام العاملين معه, من أصغرهم إلى أكبرهم ويكون قدوة لهم في كل شيء, خصوصاً في احترام الوقت, والحرص عليه, وحسن الاستفادة منه.
العمل بروح الفريق, والبعد عن الفردية والمركزية, والقدرة على التواصل والاتصال وإن القرار الذي يشاور فيه المدير من سينفذونه يكون أنجح في التطبيق, والمنفذون يجب ألا يكونوا متلقين دائماً، بل عليهم أن يكونوا مشاركين في وضع القرار.
الانفتاح على المجتمع الذي نحن فيه, أخذاً وعطاءً، فنحن نجابه خطراً جديداً وأمام تحدٍ خطير لم تعرفه البشرية من قبل، نحن في عصر العولمة وما أدراكم ما العولمة، إنه عصر المعرفة.

نجده يردد دائماً قول المصطفى عليه الصلاة والسلام : (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته) فلنتذكر أننا مسؤولون أمام الله عن رعاية أبنائنا الطلاب، فبماذا سنجيبه عند السؤال ؟

إنه هذا الذي نحتاج منه الكثير في هذا العصر الخطير، قائداً ملهماً ومفكراً مضيئاً صادقاً أميناً مطابقاً قوله عمله, ذوو همم عاليه ونفس زكية، فبارك الله فيه ولمن سار على نهجه.
أزرار التواصل الاجتماعي

ــ أحدث المواد المضافة (للقسم) :