قائمة : الأقسام الرئيسة. ◂قسم : الثقافة الإسلامية. ◂قسم : الثقافة الأسرية. ◂قسم : الثقافة المجتمعية. ◂قسم : الثقافة اللغوية. ◂قسم : الثقافة الشعرية. ◂قسم : الثقافة الفلسفية. ◂قسم : الثقافة المكانية. ◂قسم : الثقافة الزمنية. ◂قسم : الثقافة المتزامنة. ◂قسم : الثقافة التطبيقية. ◂قسم : الثقافة الصحية. ◂قسم : الثقافة التقنية. ◂قسم : الثقافة التربوية. ◂قسم : الثقافة الطلابية. ◂قسم : الثقافة الخاصة. ◂قسم : الثقافة الوظيفية. ◂قسم : الثقافة الإدارية. ◂قسم : الثقافة القانونية. ◂قسم : الثقافة التوثيقية. ◂قسم : الثقافة العلميّة. ◂قسم : الثقافة المرجعيّة. ◂قسم : الثقافة الفنية ﴿التراجم﴾. ◂قسم : الثقافة الفنية ﴿التوقيعات﴾. ◂قسم : الثقافة الفنية ﴿الرسائل﴾. ◂قسم : الثقافة الاقتصادية. ◂قسم : الثقافة العامة. ◂قسم : الثقافة الإعلامية. ◂قسم : المُنوَّعات المصنَّفة «1». ◂قسم : المُنوَّعات المصنَّفة «2». ◂قسم : المُنوَّعات المصنَّفة «3». ◂قسم : المُنوَّعات الثقافية «1». ◂قسم : المُنوَّعات الثقافية «2». ◂قسم : المُنوَّعات الثقافية «3». ◂قسم : المُنوَّعات المعرفية «1». ◂قسم : المُنوَّعات المعرفية «2». ◂قسم : المُنوَّعات المعرفية «3». ◂قسم : الثقافة التسلسلية. ◂قسم : المسارد الثقافية.

التداخل اللغوي لدى الأطفال.


■ شاهدت مقطعا لطفلة في السابعة من عمرها تتحدث عن قصة سيدنا موسى مع فرعون، إلى هنا الخبر عادي جدا ولكن ما لفت نظري أنها لا تكاد تكمل جملة واحدة دون أن تقحم فيها كلمات وعبارات باللغة الإنجليزية. وقد كتب أحدهم تعليقا يقول فيه أن الطفلة تمثل نموذجا لتعليم الأطفال في المرحلة الابتدائية لغة أجنبية لغة الأم حيث عجزت عن التعبير باللغة الأم ووجدت ما يسعفها في اللغة الثانية. وقد سبق أن نبه الغيورين على اللغة العربية إلى خطورة ذلك. (انتهى كلامه).

● فكتبت أقول تعقيبا على كلامه :
في الحقيقة الطفلة المسكينة لا تلام ولكنها ضحية لمفهوم خاطئ للأسر التي تظن أنها تحسن صنعا عندما ترى أطفالها يتحدثون بهذه الطريقة الهجينة بل ويتفاخرون بذلك وكل ذلك على حساب أمور كثيرة لا ينتبه لها إلا بعد فوات الأوان منها :
• فقدان الهوية تدريجيا التي نتميز بها كمتحدثين للغة العربية.
• الإندماج في الثقافات الأخرى.
• ضعف الانتماء إلى اللغة العربية الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة التعبير.
• تعود الأطفال على التحدث بهذه الطريقة حتى تصبح من المسلمات التي لا تقبل التغيير لديه.
• صعوبة التغيير بعد مرحلة الطفولة.

أثبتت الدراسات أن الطفل في سنواته الأولى يكتسب اللغة التي يتحدثها أبواه و خصوصا أمه ولكن يمكن للطفل أن يتعلم لغة موازية في سن معينة فالمفردات التي يسمعها الطفل من والدته ترسخ في اللاوعي عنده ولا ينساها ويكون قد اكتسب كثيرا من مفردات لغة والدته بعد مرور السنوات الأولى.
والأمر كله يعود لوالديه هما اللذان يشكلان النواة الأولى في تكوين لغة الطفل وهما اللذان يجعلانه يتحدث لغة على حساب أخرى فإن لم يجد التشجيع منهما لما تمكن من التحدث بلغتين متداخلتين في آن واحد فلا هي عربية ولا أجنبية. ويراهما الطفل يتحدثان معه بهذه الطريقة دائما.
والذي يدعو للعجب حال بعض الأسر التي تظن أن إدراج الألفاظ الأجنبية تجعلها من الأسر الراقية الأرستقراطية صاحبة البريستيج العالي وما علموا المساكين أنهم بذلك يدمرون المحصول اللغوي الصحيح لأطفالهم الذين سيعانون في المستقبل من ما رسخ في أذهانهم. والطفل في سنواته الأولى يكون لديه قابلية للتعلم وترسيخ المعلومة أكثر من الكبار.
لابد أن تكون هناك حملات توعوية وإرشادية للأسر عن خطورة التداخل اللغوي عند الأطفال.
هناك بعض العرب الذين تزوجوا من نساء أجنبيات لا يتحدثن العربية ومع ذلك تجد الابن يجيد التحدث باللغة العربية وأيضا في نفس الوقت يتحدث بلغة أمه بدون تداخل بينهما والسبب أن كلا الوالدين يتحدث بلغته المستقلة مع أبنائه.

● أعود وأقول :
الأسرة هي النواة التي تضع حجر الأساس في اللغة الأم من خلال القدوة ومن خلال العمل على تأصيل هذه اللغة في السنوات الأولى من عمر الطفل.