المملكة العربية السعودية : الأبحاث العلمية ــ حقائق وأرقام

عبدالعزيز عبدالله الحازمي

1126 قراءة 1443/04/17 (03:41 صباحاً)

عبدالعزيز عبدالله الحازمي.

۞ عدد المشاركات : «3».

المملكة العربية السعودية : الأبحاث العلمية ــ حقائق وأرقام.
يقاس التقدم العلمي لأي أمة بقدرة هذه الأمة على مسايرة العصر في الإلمام بكافة المعارف المنظمة والمتاحة عن الإنسان والكون والحياة وإجراء البحوث اللازمة لضمان اضطراد نموها وتقدمها، وعلى ذلك فإن مستوى التقدم العلمي للأمة يمثل المخزون المتاح لها من البحوث العلمية لمجتمعها في ذلك الوقت، وقدرة المجتمع فيها على توظيف هذا المخزون في عملياته التنموية الشاملة التي تحقق تقدم الحياة فيه بمستوى العصر وعلى ذلك يمكن القول أنه لا تنمية بدون بحث علمي ولا تقدم بدون العلم، إن نجاح الدول المتقدمة يعود إلى استيعاب الحقيقة الجوهرية من أن البحث العلمي هو أساس كل تقدم.
ولم يكن مستوى دعم البحث العلمي في السعودية في السابق جيداً، فقد كان البحث العلمي يعاني من ضعف المخصصات في ميزانيات الجامعات السعودية، حتى فقدت الجامعات السعودية أهم وأبرز أهدافها، وما يتصل بتلك الأهداف من دعم الباحثين، وتنمية البيئة البحثية العلمية. (الحارثي ــ 2011) وفي العام 2007، نشرت بعض وسائل الإعلام قائمة جاء فيها سوء تقويم الجامعات السعودية على المستوى العالمي (الحارثي ــ 2011).
وبناءً على هذا التقييم، بدأت الجامعات تتوجه نحو البحث العلمي وتنميته فتضع الخطط والبرامج لتطويره ودعمه.
وتأتي موافقة مجلس الوزراء السعودي على إنشاء هيئة تُعنى بتنمية البحث والتطوير والابتكار، خطوة على المسار الصحيح لدعم الجهود السعودية الرامية للارتقاء بمجالات البحث العلمي والتطوير والابتكار في العلوم المختلفة.
كما وتأتي الموافقة على إنشاء هيئة لتنمية البحث والتطوير والابتكار، تناغماً وانسجاماً مع رؤية المملكة 2030 بعيدة المدى لأن تصبح المملكة من بين أفضل 10 دول في مؤشر التنافسيّة العالميّة بحلول العام 2030، متقدمة من المرتبة 25 في العام 2015، حيث إن هناك ارتباطا وثيقا بين درجة التحسن في مؤشر التنافسيّة العالميّة والبحث العلمي والتطوير بما في ذلك القدرة على الابتكار.
وهناك هدف آخر لإنشاء هذه الهيئة يرتبط بتصنيف ما لا يقل عن 5 جامعات سعوديّة ضمن أفضل 200 جامعة في التصنيف العالمي بحلول العام 2030، والذي بدوره يتطلب تحقيق إجراء أبحاث عالية الجودة في جامعات المملكة.
برأيي أن المملكة العربية السعودية قادرة ومؤهلة بأن تكون رائدة في مجال البحث العلمي والابتكار، بل وأن تكون قائدة للعالم العربي، سيما وأن المملكة تزخر بعدد لا بأس به من الجامعات السعودية وكذلك مراكز الأبحاث، مثل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، وغيرهم.
وما يؤكد على جدارة المملكة في مجال البحث العلمي، ارتفاع مستوى النشر في البحث العلمي بنسبة 120%، حيث قد بلغ عدد الأبحاث التي نشرتها الجامعات الحكومية (33588) بحثاً خلال 2020، كما وقد كان للمملكة الريادة والسبق على مستوى العالم في جهود الجامعات لنشر أبحاث كورونا محققة المرتبة الأولى عربياً و(14) عالمياً و(12) على مستوى دول مجموعة العشرين، وذلك وفقًا لقاعدة بيانات شبكة العلوم Web of Science. وفيما يخص براءات الاختراع المسجلة والممنوحة محليّاً ودوليّاً لمنتسبي الجامعات السعودية في العام الماضي فقد وصلت إلى (143) براءة اختراع، وتحسن ترتيب المملكة في التصنيف العالمي لريادة الأعمال في العام 2020 إلى المركز السابع، وكذلك نجح فريق بحثي من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل المموّل من قبل برنامج التمويل المؤسسي في وزارة التعليم بالتوصّل إلى لقاح لفيروس كورونا، وبدء مرحلة التجارب السريرية، ونُشر البحث في إحدى المجلات العالمية.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :



تصنيفات المواد المشابهة في مَنهَل الثقافة التربوية :