◂مجالس رياض التائبين: تأليف د. عبدالرحمن قاسم المهدلي
◂كيف تُؤدي مناسك الحج والعمرة وتزور مسجد الرسول ؟
◂بعض العبادات السهلة اليومية وعظم أجورها.
◂فلسفة التربية : مادة أدبية ثقافية.
◂الاستعداد للعام الدراسي .. بداية النجاح.
◂تطور مفهوم المنهج الدراسي.
◂في الثقافة التطبيقية : فنون التعلم في الحديث النبوي.
◂في الثقافة العامة : مقاربة ﴿مادة تثقيفية﴾.
◂المنهج الإلكتروني.
◂مراكز مصادر التعلم : ﴿المفهوم - الأهداف - المهام﴾.
◂في المفاهيمِ الوظيفية : برنامج العمل الحر.
◂السلطة الإدارية.
◂ماليزيا : تنظيم التعليم.
◂في الثقافة التطبيقية : مجدليات.
◂المنوعات المعرفية : أسماء الله الحسنى.
◂المملكة العربية السعودية : التاريخ ﴿محدّث﴾.
◂مصطلح العلم : مادة علمية.

◂التقويم الهجري : شهر شوَّال.
◂التقويم الميلادي : مارس / آذار.
◂22 مارس 1945 : إنشاء جامعة الدول العربية.
◂في الثقافة الزمنية : صيام الست من شهر شوال.
◂حدث في مثل هذا اليوم : 3 شوال 1404.
◂24 مارس / آذار : اليوم العالمي للسل. ◂◂◂﴿للمزيد﴾.
طارق يسن الطاهر.
إجمالي المشاركات : ﴿87﴾.
1444/08/01 (06:01 صباحاً).

كبار السن والبيوت الخاوية.


■ كثير من البيوت فيها واحد من كبار السن، تأزر إليه الأرواح، وتهوي إليه الأفئدة، ويلوذ به أحدنا إن حمي عليه وطيس الحياة، ويلجا إليه أحدنا إن احتدمت الخطوب، وادلهمت عليه المصائب. يلتمس عنده المشورة، ويمتاح من خبرته، وينهل من معينه، ويشرب من مورده العذب.
هو مدرسة الحياة في أجلّ معانيها، وأعلى مقاماتها، وأنبل فضاءاتها، نعمة أنعم الله بها على تلك البيوت، يمثل كبير السن حائط صد، ويجسد الحماية في أقوى مراميها؛ يعطيك سلافة تجربته، ويمنحك عصارة خبرته، ويهبك زبدة أفكاره، ويقيك – بإذن الله – من الخطأ ويمنعك –بأمر الله – من الزلل.
يكون بمنزلة الأمان من نكبات الدهر، وتستمد منه القوة عند الخور، فهو باب موصد بينك وبين الآفات وحاجز بينك وبين المكاره، إن وقع هذا الباب أو هوى ذلك الحاجز تجدك مواجَها بها لا تكد تدرك كيف تفعل.
ولكن إن غادر الفانية، فلا أقول لكم كيف تكون تلك البيوت وهي خاوية على عروشها، لا تكد تسمع فيها إلا صفير الريح، وحفيف الشجر، خلت وخوت وأقفرت، ومضى الكبير وكأنه أخذ معه الأنس، وحمل معه الإلف، فلا تجد الباب مفتوحا، ولا الناس مجتمعين ولا الضحكة مجلجة، ولا الأصوات ندية، ولا الكلمات معبرة، ولا الابتسامات نقية.
بعده يكون الجميع في شغل من أمرهم دون شغل، في عجلة من أمرهم دون مبرر، يمضون لا يدرون إلى أين، لا يستمتعون بجلسة ولا يستسيغون شرابا، ولا يستلذون بطعام، ولا يهرعون للعودة لأن الركن الركين والحصن الأمين الذي يعودون إليه لم يعد موجودا.
غاب وغابت معه الرحمة، ومُحقت البركة، وذهبت المحبة، وحمل معه كل شيء جميل، فلم تعد للحياة معنى، ولا للجماعة وحدة، ولا للقاء فرحة، ولا للاجتماع سعادة، ولا في العودة رغبة.