الفرق بين نبوة ورسالة موسى عليه السلام

د. أحمد محمد أبو عوض.

عدد المشاركات : «628».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
موسى عليه السلام : الفرق بين نبوة ورسالة موسى عليه السلام.
■ حيث أن أخا كريما بمسجد مصعب بن عمير باربد، قد سألني عن عمل ونبوة ورسالة سيدنا موسى عليه السلام. وكيف انه خاف وهرب من فرعون بعد قتله القبطي، وهو نبي الله، فالله يحمي كل الأنبياء والمرسلين الكرام. وفعلا كان هروبه نصيحة من رجل مؤمن وهو ابن عم فرعون نفسه، طريق وأسلوب من آيات الله تعالى.

■ هل تعلم :
أن الله تعالى أعطى الحكمة والنبوة لسيدنا موسى عليه السلام، وهو بعمر ٤٠ سنة، ولم يؤمر بالذهاب إلى فرعون، وعاش في كنفه وبيته نحو ٨٠ سنة، وهو من كان ينتظر قتله من أطفال بني إسرائيل، وذلك تفسير الأقباط والسحرة والكهان بأن طفلا من بني إسرائيل سوف يستولي على حكم وعرش مصر ويقتل فرعون نفسه. ولكن الله تعالى أراد أن فرعون يربي نفس موسى عليه السلام وهو وليد الساعة باقتراح أخته، ورغبة (آسيا بنت مزاحم) زوجة فرعون المؤمنة، وستكون زوجة للرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة.
فتم بتلك الأيام خصام ومشكلة بين قبطي ورجل من بني إسرائيل وهم قوم موسى، فوكز موسى القبطي فوقع ومات، فخاف موسى واختفى عن عيون الأقباط، فجاء رجل مؤمن لينذر موسى وينصحه بالخروج (قيل هو ابن عم فرعون نفسه، وهو مؤمن بالسر) فخرج موسى من المدينة يترقب وقت الظهر لتخف وتقل وقت الزوال والظهيرة حركة الناس من حرارة المدينة (الفسطاط، وهي الآن القاهرة عاصمة مصر).
فخرج هاربا بصحراء سيناء لعدة أيام حتى وصل إلى بلاد مدين، وهي بلاد سيدنا شعيب عليه السلام، وهو النبي الضرير ويلقب بخطيب الأنبياء (وبلاد مدين الآن هي مدينة البدع بشمال غرب السعودية)، ثم اتفق مع سيدنا شعيب برعي الغنم له كمهر لزواج بنته صاغوراء لمدة ٨ سنوات أو إن كانت ١٠ سنوات فيجب أن يقبل موسى من نفسه، ولكن موسى كرما ووفاء لسيدنا شعيب اكمل مدة ١٠ سنوات تامة.

وكما يقول المثل العربي (الأرض اشتاقت لأهلها) وبعد غياب ١٠ سنوات سار موسى ليلا من مدين إلى مصر، فرأى بليلة باردة قرب جبل الطور ويسمى جبل زبير بجنوب سيناء، شجرة تخرج منها نارا، بل كان نورا، هو من نور الله تعالى، فناجاه وكلمه الله تعالى مباشرة بدون وحي أو أي ملك بتاتاً، وهو النبي والرسول الوحيد الذي يسمى (كليم الله) وهناك أمره الله بتبليغ الرسالة والأمر إلى فرعون بالرجوع عن الكفر وعبادة الله الواحد الأحد والإيمان به.
لكنه استمر على كفره حتى غرق هو وجنوده في خليج العقبة كلهم، ولكن الله تعالى أبقى جثته ليكون عبرة لكل كافر إلى يوم القيامة. ولا زالت الجثة في متحف القاهرة بمصر حتى الساعة ليكون لما بعده آية ومعجزة. حيث كان عمر وسن سيدنا موسى عليه السلام ٥٠ سنة. وبذلك كانت النبوة لسيدنا موسى عليه السلام وهو بعمر ٤٠ سنة، ولكن الرسالة كانت بعمر ٥٠ سنة.

■ وللعلم والإحاطة :
كان سيدنا موسى عليه السلام هو من ينصح سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يخفف عدد الصلوات بليلة الإسراء والمعراج قبل الهجرة إلى المدينة المنورة من ٥٠ إلى ٥ صلوات فقط، لكن الله تعالى أكرم سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ثواب الخمس صلوات عند الله تعالى بخمسين صلاة كاملة كرما ورحمة منه لامته صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين.
أزرار التواصل الاجتماعي

ــ أحدث المواد المضافة (للقسم) :