الحسين بن طلال : ملك

د. أحمد محمد أبو عوض.
4787 مشاهدة
الحسين بن طلال – رحمه الله : ملك.
■ أيام من الذكريات والمرحوم بإذن الله الملك الحسين بن طلال – رحمه الله.
• سعادة مدير المدرسة ........... الأكرم
• إخواني وزملائي المعلمين ... الكرام
• أبنائي الطلاب ......................... الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد، واسعد الله صباحكم :
إن ما ورد بالأثر الشريف (من لا يشكر الناس لا يشكر الله، وفي رواية أخرى من لا يشكر الله لا يشكر الناس) لان الله تعالى هو أولا صاحب الشكر على جميع النعم والأرزاق المتنوعة كافة، فإنني اشكر الجميع مسبقا على سعة الصدر لسماع كامل هذه الكلمة عن إنسان نبيل وملك هاشمي شريف قد بنى الأردن فعلا لبنة لبنة وزار كل قرية ومدينة وبادية خلال فترة حكمه وحياته، إنه المرحوم بإذن الله الملك الحسين بن طلال بن عبدالله بن الشريف الهاشمي الحسين بن علي سبط الرسول العربي الهاشمي سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وإنكم أبنائي الطلاب لم تعاصروه من قبل وفاته في عام 1999م، فإنني انقل لكم بعض الصور السطحية فقط لتعرفوا أنكم في دولة هاشمية شريفة تعيش بحمد الله في أمن وأمان وسط دول تحترق بها الأرض اخضرا ويابسا وارض مباركة كما وصفها الله تعالى بالقرآن الكريم، كونها حول المسجد الأقصى المبارك – أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين – وهي من أراضي بلاد الشام المباركة أيضا.

وحيث أنني ـ شخصيا ـ عاصرت بعضا من أيام حياته لمدة 47 عاما فقد خلقت وعشت وكان هو الملك الشرعي للأردن بالضفة الشرقية والغربية بل يطلق عليه العالم بانه كان صقر العرب فعلا لا قولا. فهو الملك أبو الملك وابن الملك وجده ملك وجد أبيه كان ملك العرب وشريف مكة المكرمة عام 1916م.
فإنني ألخص بعضا مما عاصرته وقرأت عنه وسمعت مما جالسه وجها لوجه من عدة مناصب عليا :
1= استقبالي له كطالب من أمام مدرسة عقبة جبر – اريحا- الضفة الغربية - خلال زياراته لمدينة القدس الشريف للصلاة في المسجد الأقصى قبل صلاة الظهر عادة في أيام الدراسة الأولى بالصف الأول والثاني عام 1959 و1960م.
2= أتذكر فعلا يوم ولادة الملك عبدالله الثاني وتعطيل الدوائر الحكومية بالضفتين – وأنا بالصف الثالث الابتدائي 30 كانون الثاني 1962م، وكانت فرحة كل الأردنيين لولادة شريف هاشمي مبارك جديد.
3= حضوره المهرجات الوطنية مثل مهرجان البرتقال – بأريحا – وبه عشرات الأنواع المعروضة، فمن شاهد تلك الأنواع فيحتار فيمن يختار من أنواع وأنواع وأحجام وألوان ملونة.
4= تجوله وتخفيه بزيارات الأحياء الشعبية في عمان والقرى (قصة صاحب السرفيس بعمان الذي فاجأه وهو تحت السيارة عصرا يصلح بها وعندما سأله وهو متلثم بالشماخ الأحمر عن عطل السيارة حاول طرد الملك الحسين ولكن المرحوم الملك حسين أصرَّ على طلب اسمه كاملا وبعد يومين وصله مندوب الديوان الملكي ليسلمه شيكا بمساعدة مجزية مراعيا بأم عينيه ظروف المواطن عن قرب ميدانيا وليس من خلف الأبواب المغلقة والجلوس على الكراسي الدوارة الفارهة – وبمرة من أيام جولاته بالطائرة تناول خبز الصاج في قرى عجلون وقد رآها بالطائرة ثم هبط بعيدا عنها وأتاها مشيا على الأقدام وسلم عليها وطلب منها رغيف صاج وسألها عن أحوالهم للاطمئنان شخصيا ووعدها خيرا بالمساعدة وهي لم تعرفه فاعلمها عن نفسه ثم وصلتها المساعدة المالية شهريا – نعم والد الشعب الأردني كله بكل مكان).
5= زياراته لمضارب البدو في عمق الصحراء الأردنية وجلوسه ـ أرضا كأهل البيت بدون كراس أو كنب ـ ببيوت الشعر المتنقلة وراء الكلأ والعشب بعد المطر لرعي أغنامهم وإبلهم والافتخار والاعتزاز بالبدو علنا وجهرا ومشاركته بطعامهم باليد اليمنى فقط وبدون الملاعق أبدا. وكان في أيام نزول الثلج الكثيف يتجول بطائرة الهليكوبتر العسكرية يتفقد المناطق المقطوعة والمغلقة ويوصل لهم التموين والغذاء.
6= كان يلتزم بإشارة المرور الحمراء ويعطي الأولية للمشاة ملتزما بقانون السير كما يقول د. نسيم أبو خضير وهو يدرس بالجامعة الأردنية فقد أوقف السيارة والموكب وفسح له والطلاب معه بأولوية المرور إلى الرصيف المقابل, وأيضا كما حدث للالتزام لعامل يحمل قماشا احمرا محذرا من خطر تفجير الصخور لفتح طريق خارجي بين جبال عمان خلال عودته من بعض زيارة خاصة لمكان بالأردن.
7= كان له قبل حرب 1967م فيلا متواضعة في بيت حنينا قرب رام الله على الشارع العام إلى القدس لم يحرسها إلا حارس واحد وكان رحمة والدي يقول لي هذا بيت الملك الحسين هنا.
8= حضور مؤتمرات القمة العربية جميعها وكان المتحدث الرسمي والناطق الإعلامي لنتائج وقرارات المؤتمرات لفصاحته اللغوية بالعربية والإنجليزية.
9= مساعدة الرؤساء العرب شخصيا في حل مشاكل بلادهم الداخلية، ويقول الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر : عندما اجلس أمام الملك حسين فاعتبر نفسي كالتلميذ أمام المعلم. وعند وفاة الملك حسين احضر كارتر أربعة من رؤساء أمريكا السابقين في التعزية – وتسمى جنازة العصر – أي التي لم يحدث مثلها أبدا حتى اليوم.
10= فرض وجود الأردن إنسانيا في قوات حفظ السلام بدول النزاعات الداخلية والحروب الطائفية بها.
11= ترؤسه القيادة العامة للجيش العربي الأردني شخصيا وتكرار زيارته الدائمة للقيادة العامة ومعسكرات الجيش بكل مكان بالأردن. وتوجيه تحركات الوحدات العسكرية في معركة الكرامة عام 1968م والاشتراك الرمزي باللواء 41 في سوريا خلال حرب رمضان عام 1973م.
12= محاولات اغتياله نحو 20 مرة في داخل الأردن من قوى معارضة خارجية لا تريد للأردن أي خير أبدا – ومنها من الطباخ الخاص الذي كان يجرب السم على القطط في داخل أسوار القصور الملكية، حيث قدم له الطعام المسموم، ولكن حمايته من الله تعالى ثم شفقته الإنسانية على كل المخلوقات قدم قطعة لحم من طعامه فتسممت القطة وماتت من فورها وتم كشف المؤامرة ومحاكمة الطباخ بالسجن المؤقت حتى جاء يوم العيد وبعد صلاة العيد تقدم ابن الطباخ وطلب العفو عن أبيه فعفى عنه وأعاد معه والده إلى بيتهم ليفرحوا فرحة العيد مع بعضهم. وكان يقول بان الأردن مستهدف من الخارج فلا بد أن نحمي بيتنا الأردني من الداخل، حفظا لعرضنا وارضنا وشرفنا وكرامتنا.

ويتضمن كتابه الذي ألفه عن نفسه بعنوان (مهنتي كملك) كثيراً من أسرار هذه الحقبة من التاريخ الفلسطيني العربي، وهو كتاب صاغه الحسين بن طلال على أسئلة لصحفي فرنسي وتخير كلماته بدقة متناهية أعرض فيه عن حبه العظيم للشعب العربي الفلسطيني المسلم الذي له في نفسه مكانة الصدارة والأولوية في النضال، وبحث الملك فيه موضوع الضفة الغربية إلى جانب الوضع التاريخي للقضية الفلسطينية وموقف الأردن الهاشمي حياله. وألم – إلمامه سريعة – في مراحل نشوء المملكة الأردنية الهاشمية فكشف حقائق تاريخية وشخصية هي على جانب كبير من الأهمية ومن الواجب إطلاع العرب عليها واستخلاص العبر منها في تصميمهم على تحرير الأرض وصيانة المقدسات الإسلامية من العبث الصهيوني الآثم.
ويقول في كتابه (مهنتي كملك) : لم تكن أسرتنا في الواقع تعيش في بحبوحة، وهذا أقل ما يمكن قوله، ولا نبالغ إذا قلنا بأننا كنا فقراء. في عام ١٩٥٠، عندما كان والدي ولياً للعهد، كان يتقاضى من الدولة راتباً مقداره مائة دينار، وقبل ذلك، في الأربعينات، كان الراتب أقل بكثير. وبالطبع لم نكن نملك ثروة شخصية.
وإليك قصة تصف لك مدى فقرنا، بعد سنة من مجيئي إلى هذه الدنيا، ولدت للأسرة طفلة صغيرة، إلا أنها ماتت بعد شهرين من ولادتها، من جراء البرد القارص في عمان، فقد قضى عليها مرض ذات الرئة، لأننا كنا لا نملك من الموارد ما يسمح بتدفئة بيتنا الصغير.
وإنني لأذكر رحلة قمنا بها بعد بضع سنين، لزيارة ابن عمي فيصل في بغداد، فتعلقت نفسي بدب ضخم من القطيفة، ولم أكن أرغب في الانفصال عنه بأي ثمن، ولكن في لحظة العودة إلى عمان، اضطررت مع ذلك إلى التسليم بتركه لابن عمي. ولقد تمزق قلبي من جراء ذلك، وفي اليوم التالي، اشترت لي أمي دباً مماثلاً بعد أن باعت آخر حلية كانت في حوزتها.
لقد كان تشجيعها لي طوال عمري، يشد من عزيمتي في خلال الأزمات والفترات العصيبة. ومن المؤكد أنه لولا تضحية أمي وإخلاصها وصبرها لما كان في مقدور أبي أن يحكم بلادنا حتى خلال الفترة القصيرة التي دام فيها حكمه، ولو أن أبي الذي كان يعرف أمي إلى جانبه، لم يتدخل بعزم وتصميم بعد اغتيال جدي في تموز (يوليو) من عام ١٩٥١، لكان من المحتمل أن يكون تاريخ الأردن اليوم مختلفاً عما هو عليه الآن.
عندما كنت صبياً صغيراً، كنا نقيم جميعاً في دارة متواضعة تتألف من خمس حجرات مع غرفة استحمام واحدة تحيط بها قطعة أرض صغيرة في جبل عمان، أحد تلال العاصمة السبعة، لقد كان ابن عمي فيصل ملك العراق يوحي إلي بانطباع أنه يعيش في عالم غني ثري، وإنني لأذكر زيارة أخرى قمت بها إلى بغداد عندما كان لي من العمر عشر سنين. فقدم لي فيصل، بمثابة هدية الوداع، دراجة متألقة متلألئة، وقد كان لدي شعور بأنني لن أمتلك أبداً في حياتي شيئاً أجمل منها. وطوال سنة كاملة بقيت الدراجة محتفظة بالجمال واللمعان اللذين كانت عليهما في اليوم الأول، وكنت في الصباح والمساء، أدلكها وألمعها وأجعلها تضئ وتشع.
وفي أحد الأيام جاءتني أمي وقالت لي بلطف : "إنني أعرف بأنني سوف أشق عليك، ولكن وضعنا المالي يبعث على الهم والقلق، فلكي نستطيع الخلاص من هذه الحال، لابد لنا من بيع بعض المتاع الذي لدينا، فهل يضايقك يا بني العزيز أن نبيع دراجتك؟".
ولقد جاهدت نفسي لاحتباس دموعي. إنهم يستطيعون بيع كل شيء ولكن ليس دراجتي !
وقالت لي أمي من باب التسرية عني وتعزيتي "انك تعرف بأن عليك أن تواجه وتتغلب على الكثير من خيبة الأمل، كن قوياً، فسيأتي يوم تنسى فيه الدراجة، وتقود أجمل السيارات".
لقد قدمت أجمل السيارات فعلاً فيما بعد، ولكنني لم أنس أبداً هذه الدراجة التي بيعت في اليوم التالي بخمسة دنانير. ليس الفقر عيباً. ولقد أثبت لي مستوى معيشتنا المتواضع، أنني أستطيع أن أحيا حياة أبسط من الحياة التي عشتها فيما بعد، وعلمني أيضاً أن أقدر قيمة المال إلى الحد الذي أصبحت فيه الآن أشعر بمتعة كبرى في منح العطايا للمعوزين.
وعلى الرغم من فقرنا، فقد كانت حياتنا سعيدة نسبياً. فقد اختلفت إلى سبع مدارس متباينة سواء في عمان أو في الإسكندرية، وقد كنت دوماً أشعر بفرح شديد في مصادقة الصبيان الآخرين، وأن أعامل تماماً مثل الآخرين، ولكن لئن صادقت عدداً كبيراً من هؤلاء فإن القليل منهم قد أصبحوا من الخلان الأوفياء الحقيقيين.
ولعل ذلك يعود إلى أنني أغير مدرستي باستمرار. وكأن قوى متعارضة تتجابه فيما بينها بالنسبة لتعليمي. فما أكاد أسجل في مدرسة حتى يجيء جدي صاحب السلطة التي نعلمها ونعترف بها جميعاً، فيقرر أنني أحتاج إلى دروس على انفراد وعندئذ يأتي دور أبي ليقرر تغيير المؤسسة. وأخيراً نجحت في أن أسجل نفسي في كلية فيكتوريا بالإسكندرية، وهي مؤسسة تمزج التعليم باللغتين العربية والإنكليزية، وبذلك فتح أمامي عالم جديد، عالم لم أكن أعرفه قط، مع ما فيه من رياضة، ككرة القدم والكريكيت، ومن قراءة، ومن مصاحبة حقيقية للرفاق، وما زلت أذكر تماماً حتى اليوم، المهجع الكبير الذي كنت أتقاسمه مع ثلاثين من الفتيان الآخرين ورذاذ الماء المثلج الذي كنت أستحم به كل صباح، واللباس المدرسي المصنوع من نسيج الصوف الخفيف. وقميص الرياضة الخاص بالكلية، وإنني لأرى نفسي أيضاً كنت جالساً على حافة سريري، بعد ظهر أحد الأيام، أحاول جهدي إدخال خيط في ثقب ابره لترقيع قميص الرياضة الذي كنت قد مزقته. وأخيراً نجحت في ذلك لأنني كنت أعرف أن والدي كانا لا يملكان ما يتيح لي شراء قميص آخر.
كان جدي يساعدنا مالياً لتسديد الأقساط المدرسية لأن أبوي ما كانا ليستطيعان ذلك لوحدهما. وربما يبدو هذا غريباً، ولكن لا تنسوا أن والدي كان يتلقى راتباً سنوياً متواضعاً، ولما كان عددنا في البيت كبيراً، وكان يحمل لقب ولي للعهد، فلم تكن الحياة هينة بالنسبة إليه.
لقد كان جدي بصفته ملكاً، يتلقى تعويضاً من الدولة يكاد لا يفي بالضرورات التي كان يستوجبها مركزه، ومع ذلك فقد كان يتوصل إلى تدبير أموره، مع تقديم مساعدة لنا ودفع أقساطي المدرسية. فيما يتعلق بالنقود السائلة، فقد كنا غالباً في ضيق، الأمر الذي كان يضعني في موقف غريب، فقد كنت أختلف إلى مدرسة ممتازة في حين أن نقود الجيب التي تردني كانت مضحكة حقاً.
● قيامه في الأول من شهر اذار عام 1956م بكل شجاعة وجرأة بتعريب الجيش العربي الأردني وطرد القائد البريطاني كلوب باشا رغم معارضة الحكومة البريطانية التي كانت منتدبة على الأردن وفلسطين والعراق في معاهدة سايكس بيكو.
● مشاركته بكل المناسبات الوطنية وزياراته لجميع وزارات الدولة شخصيا والمصانع الوطنية بكل مكان بالأردن تشجيعا للاستثمارات الأردنية بالداخل.
● الاعتزاز بكرامته الرجولية وعدم استلام أية هدايا شخصية من زعماء العالم، كما حدث في إحدى زياراته لملك السعودية فهد بن عبدالعزيز الرسمية، ورفض استلام مليون دولار له خاصة، كما قال لي شخصيا احد المرافقين العسكرين بعد عدة سنوات من ذلك اليوم.
● قصتي شخصيا بمجالسة السواح الفرنسيين في مطعم باب اليمن ليلا والتعريف بالأردن وأنا في اليمن عامي 1976 و1977م – حيث أنني سألتهم عن جنسياتهم ثم سألوني عن جنسيتي وللعجب انهم لم يعرفوا الأردن إلا بعد أن قلت لهم بانني اردني من اردن الملك الحسين بجانب سوريا وفلسطين والعراق، فو الله انهم قفزوا من كراسيهم للسلام عليَّ مرة أخرى مفتخرين بالملك حسين ويعرفون اسمه شخصيا اكثر من اسم الأردن كدولة معترف بها بمنظمة الأمم المتحدة من عام 1946م.
● الدفاع بكل جرأة وشجاعة عن المواطن الأردني د. خالد مشعل – الناطق السياسي لحركة حماس الفلسطينية خلال محاولة اغتياله بشكة دبوس مسمم في احد شوارع عمان بعد توقيع معاهدة وادي عربية 1994م – وهدد الحكومة الإسرائيلية بانها إذا لم تعالجه فان كفة المعاهدة في كفة والاتفاقية في كفة أخرى – بمعنى إلغاء الاتفاقية كاملة برغم ما فيها من بعض المنافع الاقتصادية للأردن عامة – واغلب بنودها لصالح الأمن الإسرائيلي بضمان عدم تهديد القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – لقوات جيش الدفاع الإسرائيلي.
● اهتمامه الشخصي بالعلم والتعليم والمعلم الأردني ومتابعة ابنه الملك عبدالله الثاني بنفس الوصية مما انتج الجيل الحاضر.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :