• ×

09:10 صباحًا , الإثنين 3 ربيع الثاني 1440 / 10 ديسمبر 2018



◄ القرآن والمجتمع «16».
وضع القوانين والأنظمة هو المسار الآمن لحماية المجتمعات، والطريقة المثلى لبنائها كما أن تداول هذه الأنظمة والتعريف بها والحث عليها من أهم عوامل تطبيقها.
قال تعالى : (يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم) فالحياة ليست عبثا، بل هي خطوات دقيقة إن اتبعنا أحسنها كان نتاجها التوبة، فالنزاهة عن الأخطاء تتطلب دراية ومعرفة يتبعها هداية وتوفيق، فهذه الغاية التي يريدها الله سبحانه وتعالى لعباده.
قال تعالى : (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما)
فالمعصية غالباً ما تدور حول محورين، حب المال وإشباع الشهوة، ومريدوها لا يتوانون عن الانجراف خارج المسار القانوني، فيتكبدون ما لا يطيقه مخلوق من الأذى النفسي والهلاك الجسماني، يليه مواجهة عذاب المنتقم سبحانه وتعالى، ولكن هناك تغافل عن هذه النتيجة قال تعالى : (يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا).
قال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) فالرحمة هي أصل التعامل الرباني تجاه عباده، ولذا حذّر من التجاوز ونهى عن الطغيان، فالتكسّبُ له طرقه المشروعة، وحفظ النفس من أساسيات التعامل في الحياة، ومن يتعدّى على هذه الضرورات فستكون النار مصيره ومآله، والعياذ بالله.
قال تعالى : (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما) خطاب يدرك مدى الضعف البشري، ووصف لحالة الاحتياج الإنساني، والذي لا يسلم من اجتراح السيئات، ولكن هناك أمورا كبرى لا يصح الاقتراب منها، فعلى الإنسان أن يحرص على عدم المساس بها، وأن يحافظ على طهارة صحيفته من اقتراف كبائر الذنوب، كي يُمنح فرصة التكفير عن معاصيه.
قال تعالى : (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) قاعدة أخرى تضمن الرقي الحضاري في التعامل، وتكفل عدم التعدي، فالأمنيات هي محفزات العمل، ومتى ما كانت الأمنيات نقية سليمة فسيُبنى عليها ولا شك أفعال راشدة سديدة.
قال تعالى : (للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن) شقان هنا وشقيقان، فلكل صنف منهما نصيبه من عمله، ولكل صنف أيضاً نصيبه من الصفات التي اختصه الله بها، فلا بد من مراعاة المكتسبات كي نضمن توازنا مجتمعيا وبناءً حضارياً.
قال تعالى : (واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عَلِيما) يعلمكم ويرشدكم وينير بصائركم تجاه ما سألتموه ليُمكنكم منه، فتصلون عبر مساعيكم إلى تحقيق أمانيكم، فسنة الله في أرضه العمل، عمل نحو الله تعالى وعمل نحو النفس وعمل نحو المخلوق.
■ اللهم اكتب لنا خيرا مما نتمنى وأفضل مما نأمل.
 0  0  1984

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:10 صباحًا الإثنين 3 ربيع الثاني 1440 / 10 ديسمبر 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.