قسماً وجدتها .. حوريتي عند ربي

د. أحمد محمد أبو عوض.

عدد المشاركات : «628».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قسماً وجدتها .. حوريتي عند ربي.
◗كرم الله تعالى بني آدم على جميع خلقه من جميع المخلوقات، فقد جعل محبته له من اكرم أو أكبر الكرامات له بل من المنح والهدايا الخاصة (بل قل أرفع الأوسمة التي لا تعطى بحق إلا من يستحقها) ألم يقل الله تعالى : (واتخذ الله إبراهيم خليلا) وربما يسأل سائل (من باب السطحية أو من باب التعمق في تدبر القرآن الكريم) : لماذا كان سيدنا آدم في السماء الأولى ؟ ولماذا كان سيدنا عيسى ويحيى في السماء الثانية ؟ ولماذا كان سيدنا يوسف في السماء الثالثة ؟ وهكذا‏.‏ إلي السماء السابعة ؟ ثم لماذا كان هؤلاء بأعينهم وليس غيرهم‏ !‏ مثل سيدنا نوح وهود وصالح وشعيب وإسماعيل وداود وسليمان و‏.. و‏.. ؟
إننا أمام عدة معجزات ودروس ومعان جمعتها ليلة الإسراء برسول الله صلي الله عليه وسلم يعجز عن الإحاطة بها الأنس والجن أفرادا ومجتمعين فلكل لون من ألوان العلوم نصيب غير منقوص من هذه الليلة المباركة سواء في ذلك علماء الفقه الشرعي أو فقه السيرة أو اللغة والاجتماع أو الأخلاق أو الطبيعة أو الفلك أو علماء الإعجاز العلمي أو الفضاء أو علماء مقارنة الأديان‏.‏ وسوف افرد ـ قدر الاستطاعة ـ لكل واحد منهم بمشيئة الله بعضا من تلك النفحات واللمحات‏.‏
فلقد خص الله تباركت حكمته وجلت قدرته من ذكر من الأنبياء بلقاء رسول الله صلي الله عليه وسلم علي ما تعارف الناس عليه إذا ما استقبلوا الغائب المنتظر مبتدرين للقائه بأكابر القوم واجلهم قدرا فهم يغنون عما سواهم ولا يغني غيرهم عنهم‏,‏ ولابد غالبا من أن يسبق بعضهم بعضا‏,‏ ويصادف بعضهم اللقاء ولا يصادفه الآخرون‏,‏ أو أن ذلك تنبيه علي الحالات الخاصة بهؤلاء الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وتمثيل لما سيقع للنبي صلي الله عليه وسلم مما وقع لهم صلوات الله وسلامه عليهم مما قصه الله تعالي عنهم في القرآن‏.‏ والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل الحسن ويستدل علي حسن العاقبة وبالضد من ذلك‏.‏ والفأل في اليقظة نظير الرؤيا في المنام‏.‏ كما إن أهل التعبير يقولون من رأي نبيا من الأنبياء بعينه في المنام فإن رؤياه تؤذن بما يشبه من حال ذلك النبي من شدة أو رخاء أو غير ذلك من الأمور التي أخبر بها عن الأنبياء في القرآن والحديث‏.‏ وكل ذلك استئناس بعلاقة كل صاحب سماء بما وقع لرسول الله في سنوات الهجرة السبع الأول‏.‏
أزرار التواصل الاجتماعي

ــ أحدث المواد المضافة (للقسم) :