معاذ عبدالله. عدد المشاهدات : 3634 تاريخ النشر : 1436/10/20 (06:01 صباحاً). || عدد المشاركات : 98

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ.

أفراد الأسرة في القرآن الكريم «4».
الأسرة هي الخلية الأساسية في المجتمع البشري وأهم جماعاته الأولية.
لقد قرن الله - سبحانه وتعالى - في القرآن الكريم الأموال والأولاد في أربعة وعشرين (24) موضعاً قُدِّمَت فيها الأموال على الأولاد، وفي موضعين (2) قُدِّمَ الأولاد على الأموال؛ (المجموع = 26) فما الحكمة في ذلك؟
الحكم المطلقة لا يعلمها إلا الله - سبحانه وتعالى - ولكن سوف نذكر ما ورد في تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للمؤلف عبدالرحمن بن ناصر السعدي من حكم.

■ الآيات التي قرن الله فيها (الأموال ــ الأولاد) وقُدِّمَت فيها الأموال على الأولاد :
(4) : فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (التوبة : 55).
♦ التفسير :
يقول تعالى ‏:‏ فلا تعجبك أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم، فإنه لا غبطة فيها، وأول بركاتها عليهم أن قدموها على مراضى ربهم، وعصوا اللّه لأجلها ‏{‏إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا‏}‏. والمراد بالعذاب هنا، ما ينالهم من المشقة في تحصيلها، والسعي الشديد في ذلك، وهم القلب فيها، وتعب البدن.‏
فلو قابلت لذاتهم فيها بمشقاتهم، لم يكن لها نسبة إليها، فهي ـ لما ألهتهم عن اللّه وذكره ـ صارت وبالا عليهم حتى في الدنيا‏.‏
ومن وبالها العظيم الخطر، أن قلوبهم تتعلق بها، وإرادتهم لا تتعداها، فتكون منتهى مطلوبهم وغاية مرغوبهم ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيب، فيوجب ذلك أن ينتقلوا من الدنيا ‏{‏وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ‏}‏ فأي عقوبة أعظم من هذه العقوبة الموجبة للشقاء الدائم والحسرة الملازمة.
image أفراد الأسرة في القرآن الكريم ــ مادة علمية
أحدث المقالات المضافة (في القسم) :