أسرار علم الطاقة

د. أحمد محمد أبو عوض.
3925 مشاهدة
أسرار علم الطاقة.
■ علم الطاقة المغـناطيسية وتطورها وتاريخها :
عُرفت الطاقة الـمغناطيسية منذ آلاف السنين وكان يستعملها الكهان في السيطرة على الناس من أجل مصالحهم الشـخصية فكانوا يمارسـونها في معابدهم بسرية تامة حتى إنه كان يُمنع استخدامها إلاَّ عن طريقهم وكانوا لا يعلمون أحداَ إلا إذا كان ممارساً للفنون القتالية بشكل ماهر جداَ والتدريب كان يجري في الغابات أو في الجبال بعيداً عن أنظار المتطفلين وبحذر شديد من أن يطلع أحداً على هذه التمارين وماهيتها وهدفها ومن أجل التمويه على الأسرار حتى إنهم كانوا يعلمون التلميذ أكثر من تمرين بدون شرح الفائدة الحقيقة للتمرين وأين مكمن سر فوائده وبعد عدد من سنوات التمرين قد تصل إلى عشرين سنة ينكشف السر أمام التلميذ المسكين ليعرف الحقيقة وهي أنه كان من الممكن أن يتعلم علم الطاقة خلال ستة أشهر ويكون مدرباً ممتازاً ولكن هدف الكهان الحقيقي هو استغلال التلميذ والناس ليجعلوهم في وهم على أنهم أبناء الآلهة وأنها هي التي تعطيهم أسرار الطاقات والخوارق وعلاج الأمراض ويوهمون الناس أن الآلهة تتكلم معهم والهدف الحقيقي هو السلطة.
عندما عرفت الطاقة في أوربا في العهود الوسطى عرفت تحت أسم التنويم المغنطيسي وتغيرت أسماء التنويم في العصور الحديثة مع تغير الآراء ففي التاسع والعشرين من شهر يونيو عام 1842 وقف الدكتور (جيمس برايد) الطبيب الجراح يقرأ أمام الجمعية الطبيـة في مدينة منشتر بحثاً له سماه (النوم العصبي أو الهيبنوتزم) وهي كلمة مشتقة من اللغة اليونانية ومعناها النوم وكان الدكتور (برايد) قد شاهد تجارب المنوم الفرنسي المشهور (لافونتين) عام 1841 وهو منوم يتبع طريقة الدكتور مسمـر، وحاول (برايد) مع صديق له من العلماء أن يثبتا أن لافونتين مهرج دجال، ولكنه أثبت لهما صحة هذا العلم، وانصرف برايد إلى ممارسته وقد وضع له في بدء بحثه اسم (monoideism) ثم عاد فعدل عنه وبقي اسم هيبنوتزم غالباً على هذا العلم واسم مسمر زم (mesmerism) واسمه الكامل الدكتور (فرتزأنتون مسمر) والاسم الذي أطلقه مسمر نفسه على التنويم هو (المغناطيسية الحيوانية) وهو نفس الاسم الذي استعمله هوونهايم الشهير الذي اشتهر باسم بارلسيـلوس الساحر عام 1493 - 1541، وكان مسمـر نفسه يسميه أيضاً في كتاباته السيـال الـخفي وكان هوونهايم يسميه أحياناً (odyl) وسماه الدكتور فانستـوك باسم (statuvolism) وهو طبيب من سكان مدينة شيـكاجو، كان يؤمن بنظريات برايد ومعنى هذا الاسم يفسر معتقده، فكلمة (staus) باللغة اللاتينية معناها حالة وكلمة (volo) معناها أنا أريد، أي أن التنويم هو عمل الوسيط نفسه.
من أشهر تلامذة مسمـر الدكتور (مول) الذي أدخل تعديلاً على طريقته، وهو بدوره ترك كثيراً من التلامذة، منهم المركيز (دي بوسـيجير) وكانت طريقته إحداث النوم بالسـحبات وحدها بدون أي عامل آخر، وبذلك وصل إلى ما يسمى التجـوال النومي وهذه الدرجة تصلح لشفاء الأمراض الخطيرة والمستعصية، وكان لا يسمح لأحد أبداً بلمس المريض، الذي كان يستطيع وهو في نومه العميق أن يشخص الأمراض ويرى باطن الجسم كما يفعل وسطاؤنا الآن.
ولفتت تجارب بوسيـجير أنظار عالم طبيعي باريسى مشهور هو (ديليوز) فكتب كتابه الشهير (المغناطيسية الحيوانية) وفي نفس الوقت كَثُر الباحثون في الغرب وخاصة في أوربا وأمريكا حتى أصبح العالم كله ينظر نحو علم الطاقة والتنويم المغنطيسي بكل تقدير واحترام، وكان الإنجليز ينسبون إلى (برايد) فضلا كبيراً.
أما الحقيقة فكل الفضل يرجع إلى أهل الشرق لأن أسرار هذا العلم منبعها الشرق العريق، أما في العصور القديمة فقد كان يمارسه الإغريـق والفراعنة والعبرانيون والرومانيون والهنود والصينيون والعرب والأفارقة.
وتوجد رسومات بمدينة مصر (للآلهة موزيس) المرسومة وأمامها صبي قد وضعت يدها على وجهه كأنها تنومه وعند الـهنود في القديم كان له عناية كبرى فتراه مصوراً في معابدهم بصورة تمثل الآلهة التي يعبدونها فـهم صوروا آلهتهم واللهيب يخرج من بين أصابعها وهي الحالة التي يراها المتمرس بعلم الطاقة حيث يرى اللهيب خارجاً من يده فور رؤية المريض وقد اتفق الحكمـاء اليونانيون وفلاسفتهم على ذلك وكان أكثرهـم يداوي المرضى بطرق التنويم والإيحاء وهي إحدى طرق الطاقة وخواصها.
وكان هذا العلم معروفاً أيضاً عند الكهان العرب وغيرهم، فهم كانوا يأتون بأخبار المستقبل بمجرد توجيه الطاقة إلى الوسيط وأيضاً ثبت أنه كان يُستعمل عند الفراعنة وقد برعوا به حتى كانوا يمغنطون الأشجار والحجارة، ويخصصون لها فوائد كثيرة طبعاً مع بعض الإيحاء إلى مرضاهم وقد قيل إنه وجدت شجرة بمصر مكتوب عليها بالخط القديم أنها لشفاء الأمراض وكان الناس يأتونها للاستشفاء فتذهب آلامهم لوقتها وطبعاً العقيدة بهذا الأمر هي التي كانت تسـاعدهم على الـشفاء.
الطاقة في الهند عمرها 5000 آلاف سنة وقد تحدثت التقاليد الروحية الهندية القديمة عن طاقة كونية أسموها (برانا PRANA) ويعتقدون أن هذه الطاقة هي أصل الحياة وهي الروح التي تسكن في جميع الكائنات لتعطيها الحياة.
■ قائمة : الروابط الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :