• ×

12:01 صباحًا , الأحد 17 رجب 1440 / 24 مارس 2019



التربية الأخلاقية في الإسلام «2».
■ ثالثاً : مفهوم العمل.
العمل كما جاء في القاموس هو : (المهنة والفعل وجمعه أعمال، وأعمله واستعمله غيره، واعتمل عَمِل بنفسه).
وقال الراغب الأصفهاني "العمل : كل فعل يكون من الحيوان بقصد فهو أخص من الفعل لان الفعل قد ينسب إلى الحيوانات التي يقع منها بغير قصد، والعمل يستعمل في الأعمال الصالحة والسيئة"، والظاهر أن هناك فرقاً بين العمل والمهنة فكل مهنة عمل وليس كل عمل مهنة لأن المهنة تقتضي الإتقان والمعرفة الدقيقة بخلاف العمل، فقد يعمل الإنسان في عمل لا يتقنه فلا يمكن أن نسميه ممتهناً له حتى يتقنه إلا أن يتجوز في ذلك.
وعليه فإن مفهوم العمل بمعناه الواسع في الإسلام هو : "(كل جهد وعمل مادي أو معنوي أو مؤلف منهما معاً يعد عملاً في نظر الإسلام، فعامل المصنع ومديره، والموظف في الدولة، والتاجر، وصاحب الأرض، والطبيب، والمهندس، كل هؤلاء عمال في الدولة الإسلامية).

■ رابعاً : معنى المنظور الإسلامي.
نقصد بقولنا من منظور إسلامي أي من خلال نظرة إسلامية فاحصة متروية، وأصل النظر في اللغة (تقليب البصر والبصيرة لإدراك الشيء ورؤيته، وقد يراد به التأمل والفحص) والمقصود هنا هو معرفة أخلاق العمل وفق ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

● المحور الثاني : العمل في الإسلام.
♦ أولاً : نظرة الإسلام إلى العمل .. لقد نظر الإسلام إلى العمل نظرة احترام وتمجيد، فمجد العمل ورفع قيمته وربط كرامة الإنسان به، بل إنه جعله فريضة من فرائضه التي يثاب عليها فهو مأمور به، ولا شك أن من أطاع أمر الشارع فهو مثاب، فالعمل عبادة إذن وأي عباده (حتى أصبح العمل في سبيل قوته وقوت عياله، وفي سبيل رفعة امته وتحقيق الخير في المجتمع أفضل عند الله من المتعبد الذي يركن إلى العبادة ويزهد في العمل، وأصبح الخمول والترفع عن العمل نقصاً في إنسانية الإنسان، وسبباً في تفاهته وحطته) ولهذا فقد حث القرآن الكريم من خلال سوره وآياته على العمل فقال تعالى : (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)، وقال تعالى : (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) وقال تعالى : (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور).
كما أن كتب السنة النبوية المطهرة مليئة بالأحاديث الدالة عل الحث على العمل، وترك العجز والكسل، فقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده) كما روي عنه صلى الله وسلم أن قال : (من بات كالآمن طلب الحلال بات مغفوراً له).
كما أن الإسلام سلك مسلكاً أخر غير مباشر في الحث على العمل فقد حث على إعانة الفقير وجعل المعين خيراً من المعان من جهة نوال الأجر والثواب ففي الحديث (اليد العليا خير من اليد السفلى) وهكذا في الحث على أنواع البر المختلفة كالصدقات والإنفاق في سبيل الله ونحو ذلك.

♦ ثانياً : ماهية العمل في الإسلام. إن الناظر في الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة يلحظ أن طلب العمل جاء عاماً مطلقاً غير مقصور على عمل معين، وغير مقيد بشيء سوى الحل الشرعي، وهذا يشمل جميع الأنشطة الاقتصادية، ومختلف أنواع المعاملات والمكاسب مثل : التجارة والزراعة والصناعة والشركة والمضاربة والإجارة وسائر ما يباشره الإنسان من أوجه العمل والنشاط الاقتصادي بغرض الكسب الحلال، مادام يرمي إلى تحقيق مصلحة الإنسان وتحقيق التقدم والرفاه له، وما دام يرمي إلى بناء المدنية الموجهة بعدل السماء، فقد خلق الله الإنسان وطلب منه عمارة الأرض كما قال تعالى : (يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره هو أنشاكم من الأرض واستعمركم فيها).
وعلى هذا فليس هناك عمل حقير في المفهوم الإسلامي للعمل فإن كل يعمل يقوم به الإنسان فهو عمل جليل مادام مباحاً ويسد خلته وعوزه ويكفه عن مسألة الناس، وبناء على ذلك فإن قيمة الإنسان وإنسانيته محفوظه لا تنقص بسبب ما يباشره من عمل وان عده بعض الناس عملاً حقيراً، وقد كان صلى الله عليه وسلم يرعى الغنم لأهل مكة، فقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (ما بعث الله نبياً إلا ورعى الغنم) قالوا : وأنت يا رسول الله ؟ قال : نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة، وكذلك الأنبياء قبله صلى الله وسلم كانوا يعملون في حرف مختلفة، فقد قال تعالى عن داود عليه السلام : (وعلمناه صنعة لبوس لكم ..) والمراد باللبوس الدروع، قال القرطبي - رحمة الله - عند تفسير هذه الأية : (هذه الأية أصل في اتخاذ الصنائع والأسباب، وهو قول أهل العقول والألباب لا قول الجهلة الأغبياء، القائلين بأن ذلك إنما شرع للضعفاء، فالسبب سنة الله في خلقه، فمن طعن في ذلك فقد طعن في الكتاب والسنة، ونسب من ذكرنا إلى الضعف وعدم المنة، وقد أخبر الله تعالى عن نبيه داود عليه السلام أنه كان يصنع الدروع، وكان أيضاً يصنع الخوص، وكان يأكل من عمل يده، وكان آدم حراثاً، ونوح نجاراً، ولقمان خياطاً، وطالوت دباغاً، وقيل سقاءً، فالصنعة يكف بها الإنسان نفسه عن الناس، ويدفع بها عن نفسه الضرر والبأس ..) لأن قيمة الإنسان في نظر الإسلام بحسب دينه وتقواه، لا يحسب ماله وغناه، ولا بحسب عمله ومهنته.
فقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره فيتصدق منه ويستغنى عن الناس خير له من أن يسأل رجلاً أعطاه أو منعه) رواه الشيخان.
وقد كان صلى الله عليه وسلم يرعى الغنم على دريهمات لأهل مكة (ولهذا وجدنا أكابر الأمة من علمائها وفقهائها يمتهنون مختلف المهن الحرة المباحة، كما وجدنا بعض الصحابة الكرام يؤجرون أنفسهم لغيرهم للقيام ببعض الأعمال المباحة الحلال لقاء اجر معلوم).
والجدير بالذكر أن العمال إلى عهد قريب (كانوا يترقون في كل باب من أبواب هذه الصناعات، وكانت ترقية العامل من عريف إلى معلم تعلن في حفل إسلامي السمات يحضره أساتذة الحرفة ويبدئه شيخ الطائفة بإجراء إسلامي هو سؤال الحاضرين قراءة فاتحة الكتاب) وفي هذا دليل ساطع على أن كل مهنة محترمة ما دامت في دائرة الحلال، وأصحابها محترمون كذلك، وهذا هو المنظور الإسلامي الصحيح للعمل.

♦ ثالثاً : منع البطالة في الإسلام، حيث إن الإسلام يحث على العمل - كما سلف - فلا شك أنه يكره البطالة ويمقتها بل يمنعها، وذلك يتفق وفطرة الإسنان المفطور على تلبية حاجاته الضرورية وغير الضرورية إلى تهيئ له الحياة الكريمة وبناءً على ذلك فإن الذين يندفعون إلى العمل للحصول على تلك الأشياء هم منسجمون مع الفطرة السليمة، أما الذين يميلون إلى الكسل والخمول والعزوف عن العمل ويخلدون إلى الراحة فإنهم يناقضون الفطرة السليمة مناقضة ظاهرة.
ولا شك أن التبطل دونما سبب كعجز أو شيخوخة يؤدي إلى تعطيل القوى والمواهب الإنسانية التي قد تودي دوراً فاعلاً للأمة، كما أنه سبيل إلى الفقر والعوز وإضافة أعباء أخرى على الأمة، كما أن البطالة قد تدفع المجتمعات إلى حافة الهاوية فتعرضها إلى أخطار من أجل ذلك كله حث الإسلام على العمل وكره البطالة ومنعها لسوء نتائجها بالإضافة إلى أن الإنسان إذا عزف عن العمل ابتلاه الله بالهم فقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (أخشى ما خشيت على أمتي كبر البطن ومداومة النوم والكسل) وقال : (البطالة تقسى القلب).

● المحور الثالث : أخلاق العمل.
نقصد بأخلاق العمل : الأخلاق التي يجب توافرها في العامل، وفي صاحب العمل على حد سواء، وقبل أن نفصل ذلك نقول : إن الأصل في الإنسان المسلم أن يتمسك بالعقيدة الإسلامية التي تدعو إلى مكارم الأخلاق، وتنهى عن سفاسفها، وبالتالي على المسلم أن يتعرف إلى الأخلاق الكريمة بشقيها الحسنة والقبيحة، ومع ذلك فإن ذلك العلم لا يكفى بل على الإنسان المسلم أن يسلك السلوك الأخلاقي في حياته كلها، ومنها أخلاق العمل.

(والأخلاق الكريمة تدعو إليها الفطر السليمة، فالبشر كانوا ولا يزالون يعدّون الصدق والوفاء بالعهد والجود والشجاعة والصبر أخلاقاً أصيلة يستحق صاحبها الثناء والتكريم، ولا يزالون يعدّون الكذب والغدر والجبن أخلاقاً سيئة ترفضها العقول السليمة، وتذم صاحبها، والشريعة جاءت داعية إلى المعروف من الأخلاق، وتنهى عن المنكر منها).

مما سبق يظهر أن الناس على اختلاف مللهم ونحلهم، واختلاف ألسنتهم وألوانهم يقسمون الأخلاق إلى كريمة وذميمة، يميلون إلى الكريمة بفطرهم السليمة، ويستقبحون الذميمة بعقولهم الصريحة التي لم تلوثها الملوثات الطارئة، فكيف إذا جاءت الشريعة الإسلامية تثبت الكريمة في الفطر المستقيمة، وتنهى عن الذميمة حتى لا يقع فيها أحد، وحذرت من الوقوع فيها اشد تخدير، ورتبت على ذلك الجزاء في الدنيا والأخرة، لمن اتبع ولمن امتنع واليك تفصيل أخلاق العمل على النحو التالي :
♦ أولاً : الأخلاق المطلوبة في العامل، يظهر لنا أن أساس الأخلاق المطلوب توافرها في العامل هما خلقان مرتبطان ببعضهما لا ينفكان هما : القوة والأمانة، وتكاد تندرج جميع أخلاق العمل - أو معظمها - تحت هذين الخلقين المهمين، فسنتحدث عن هذين الخلقين أولاً، ثم نتبعهما بعض أخلاق العمل الأخرى المطلوب توافرها في العامل على النحو التالي :
1. القوة : القوة في الأصل ضد الضعف "تستعمل تارة في معنى القدرة نحو قوله : (- خذوا ما آتيناكم بقوة - ويستعمل ذلك في البدن وفي القلب) أي تستعمل في الأشياء المادية والمعنوية فيقال : قويت أطرفه، وقويت عزيمته، وقويت مكانته ومنزلته، أن القوة المعنوية مطلب مهم" وهذه القوة المعنوية فضيلة من الفضائل يعني بها رجال الأخلاق والأدب فالقرآن يستعمل القوة بمعنى صدق العزيمة وصلابة الإرادة كما قال تعالى : (خذوا ما آتيناكم بقوه) أي تقبلوه واحرصوا عليه، واعملوا بجد ونشاط، ولا تميلوا إلى الضعف والوهن فالقوة إذن مطلوبة للعمل كما قال تعالى : (إن خير من استأجرت القوى الأمين) (القصص : 26) (فهكذا ينبغي أن يكون الأجراء، وهكذا ينبغي أن تختار العمالة ، فينبغي أن تراعي فيهم القوة والأمانة) ومن هنا يجب أن تكون القوه مناسبة للعمل المراد القيام به كما قدمنا أن من القوة ما هو مادي، وما هو معنوي.

فقوة العامل المكلف بعمل أشياء والسعي في أمور والذهاب والإياب، فيختار له العامل القوى البدن، وقوة الفلاح تكمن في بدنه، وقوة الصانع تكمن في معرفته بصنعته ومهارته فيها، والمهندس تكمن قوته في عمله وحسن تخطيطه، والمدرس تكمن قوته في معرفته بتخصصه وحسن تعليمه، وهكذا فإن القوة في كل مهنة بحسبها قوة ومعرفة وإتقاناً وفي هذا يقول ابن تيمية رحمة الله (والقوة في كل ولاية بحسبها، فالقوة في إمارة الحرب ترجع إلى شجاة القلب وإلى الخبرة بالحروب، والقوة في الحكم بين الناس ترجع إلى العلم بالعدل الذي دل عليه الكتاب والسنه، والى القدرة على تنفيذ الأحكام) وهذه الأعمال التي يتولى بعض الناس القيام هي بلا شك ولايات وأمانات فلينظر الإنسان موقعه من تحمل تلك الأمانة.

2. الأمانة : لا شك أن الأمانة خلق أوجبه الإسلام، واعتز بها العرب قبله، فإذا أرادوا أن يمتدحوا إنساناً وصفوه بالأمانة، وقد أكد القرآن الكريم في كثير من أياته على هذا الخلق، وكذلك فعلت السنة المشرفة فقال تعالى : (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) (المؤمنون : 8) وقال تعالى : (إن الله يأمركم أن تودوا الأمانات إلى أهلها) (النساء : 58) والواقع أن أمور الناس لا تستقيم إلا بالأمانة، ومنها أن يخلص في عبادته، وأن يحسن الانتفاع بوقته، وأن يحسن العامل، والصانع والتاجر عمله, وأن يجتهد فيه، ومن الأمانة أن يحسن الموظف عمله، وأن يؤدي ما عليه من مسؤولية وتبعة تجاه المواطنين والدولة والأمة جميعاً.
ولا شك أن هذا الخلق الجميل أساس من أسس الدين فقد روى عنه صلى الله عليه وسلم قوله : (الإيمان أمانة ولا دين لمن لا أمانه له) ولما كانت الأمانة خلق الفطرة السليمة والطبع الكريم الأصيل كان النبي صلى الله عليه وسلم معروفاً بها بين قومه قبل أن يوحى إليه صلى الله عليه وسلم.
وعليه فإذا اجتمعت القوة والأمانة في شخص معين كان ذلك أحرى بالقيام بعمله على الوجه الأكمل وهو الأجدر بالعمل من غيره، وأن كان اجتماع القوة والأمانة في الناس قليل كما يقول ابن تيمية رحمة الله.

ويظهر مما سبق (أن خير الأجراء من تمتع بقوة الجسم واتصف بالأمانة، فإن قوة الجسم هي المعينة على أداء العمل وإنجازه، وأن الأمانة هي الحافز الذي يدفع العامل إلى إحسان العمل وإتقانه وإجادته، وهي الخلق الذي يحول بينه وبين الغش والإهمال (يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الأمين) ولا يطمح أصحاب العمل ولا يريدون من العامل أكثر من ذلك).

■ هذا ويمكن أن نلخص واجبات العامل في النقاط التالية :
أن يعرف العامل ما هو المطلوب منه وما هي واجباته ومنطلقات عمله وأن يكون العقد بين العامل وصاحبه واضحاً لا لبس فيه.
أن يشعر بالمسؤولية تجاه العمل الذي كلف أو تعاقد عليه وارتبط به.
أن يؤديه على أحسن الوجوه أيا كان نوع العمل سواء كان موظفاً أو صانعاً أو مزارعا أو مهندساً أو طبيباً أو معلماً ونحو ذلك.
أن يؤدي ذلك بأمانة وإخلاص دون غش أو إهمال أو تقصير لقوله صلى الله عليه وسلم : (إن الله يحب من أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه) وهذا يعني بداهة أن الله يمقت التقصير والإهمال في العمل قال صلى الله عليه وسلم : (من غش فليس منا).
عدم الخيانة في العمل بكل صورها وأشكالها، فتضييع الأوقات خيانة، والغش خيانة، وأخذ الرشوة خيانة، وتعطيل أعمال الناس خيانه، فكل من تقلد عملاً مهما كان نوعه ولم يؤده وفق ما طلبه منه الشرع الحنيف فهو خائن لأمانته والله تعالى يقول : (يا أيها الذين أمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون) (الأنفال : 27).
عدم استغلال عمله ووظيفته ليجر بذلك نفعاً إلى نفسه أو قرابته، أو من هم دونه، دون حق شرعي أو قانوني، فإن هذا الاستغلال يعد جريمة، إذ المال العام أمانة عند من أستؤمنوا عليه، فقد قال صلى الله عليه وسلم : (من استعملناه على عمل، فرزقناه رزقاً فما أخذ بعد ذلك فهو غلول) فقد شدد الإسلام على ضرورة التعفف من استغلال النفوذ وشدد على رفض المكاسب المشبوهة، وقصة ابن اللتبية معروفة مشهورة.

♦ ثانياً : الأخلاق المطلوبة في صاحب العمل، كما يطلب من العامل أن يكون متخلقاً بأخلاق معينه كذلك الحال بالنسبة إلى رب العمل هو الأخر مطلوب فيه توافر أخلاق معينة وعليه واجبات يجب القيام بها حتى تستمر العلاقة علاقة إنسانية كريمة ومن تلك الأخلاق والواجبات ما يلي :
1. أن يبين للعامل ماهية العمل المراد إنجازه مع بيان ما يتعلق بالمدة والأجر.
2. أن لا يكلفه فوق طاقته لقول الله تعالى : (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) ويقول صلى الله عليه وسلم : (ولا تكلفوهم ما لا يطيقون) وإذا كلفه فوق طاقته فعليه أن يعينه.
3. أن يعامله بالحسنى فلابد أن تكون نظرة صاحب العمل إلى العامل نظرة إنسانية يحترم فيها إنسانية فالعامل إنسان يتمتع بكل خصائص الإنسانية فلا يهينه ولا يحتقره وقبل ذلك كله لا يظلمه.
4. أن لا يبخسه حقه عند التعاقد على أي عمل من الأعمال فينبغي أن يكون الأجر على قدر العمل، ففي ظلال الإسلام يتحتم على صاحب العمل أن يعطى العامل جزاء عمله وثمرة جهده بصورة متناسبة مع حقه تناسباً تاماً، وأن على العامل أن يقتصر على أخذ حقه فحسب فلا ينبغي له أن يطالب صاحب العمل بأكثر من حقه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لك من الأجر على قدر نصيبك ونفقتك) رواه الحاكم.
5. أن يعطيه حقه عند فراعة من عمله دون مماطلة لأن هذا الحق أصبح ديناً وأمانة في عنق صاحب العمل عليه أن يؤديه كما قال صلى الله عليه وسلم : (أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) رواه مسلم.
6. أن يكون رحيماً بالعمال حين الخطأ والصفح عنه إذا لم يكن ثمة تقصير ولو تكرر منه الخطأ، جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قال : كم يعفو عن الخادم ؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : (اعف عنه في اليوم سبعين مرة) أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح غريب.
image الثقافة الإسلامية : الإسلام.
image التربية الأخلاقية في الإسلام «1».
image التربية الأخلاقية في الإسلام «2».
image التربية الأخلاقية في الإسلام «3».
image التربية الأخلاقية في الإسلام «4».
image التربية الأخلاقية في الإسلام «5».
 0  0  2787

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:01 صباحًا الأحد 17 رجب 1440 / 24 مارس 2019.