• ×

09:59 صباحًا , الثلاثاء 3 شوال 1438 / 27 يونيو 2017

◄ صلاة (قيام) الليل في القرآن الكريم والسنة النبوية.
إن قيام الليل هو دأب الصالحين، وتجارة المؤمنين، وعمل الفائزين، ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم، ويتوجهون إلى خالقهم وبارئهم، فيشكون إليه أحوالهم، ويسألونه من فضله، فنفوسهم قائمة بين يدي خالقها، عاكفة على مناجاة بارئها، تتنسم من تلك النفحات، وتقتبس من أنوار تلك القربات، وترغب وتتضرع إلى عظيم العطايا والهبات.

■ قيام الليل في القرآن الكريم :
قال تعالى : {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة : 16]. قال مجاهد والحسن : يعني قيام الليل.
وقال ابن كثير في تفسيره : (يعني بذلك قيام الليل وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة).
وقال عبد الحق الأشبيلي : (أي تنبو جنوبهم عن الفرش، فلا تستقر عليها، ولا تثبت فيها لخوف الوعيد، ورجاء الموعود).
وقد ذكر الله عز وجل المتهجدين فقال عنهم : {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ • وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات : 17 ـ 18]، قال الحسن : كابدوا الليل، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار.
وقال تعالى : {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [الزمر : 9]. أي : هل يستوي من هذه صفته مع من نام ليله وضيّع نفسه، غير عالم بوعد ربه ولا بوعيده ؟!

■ قيام الليل في السنة النبوية :
حث النبي على قيام الليل ورغّب فيه، فقال عليه الصلاة والسلام : {عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم،ومطردة للداء عن الجسد} [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني].
وقال النبي في شأن عبد الله بن عمر : {نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل} [متفق عليه]. قال سالم بن عبد الله بن عمر : فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً.
وقال النبي : {في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها} فقيل : لمن يا رسول الله؟ قال : {لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائماً والناس نيام} [رواه الطبراني والحاكم وصححه الألباني].
وقال : {أتاني جبريل فقال : يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس} [رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني].
وقال : {من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين} [رواه أبو داود وصححه الألباني]. والمقنطرون هم الذين لهم قنطار من الأجر.
وذكر عند النبي رجل نام ليلة حتى أصبح فقال : {ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه !} [متفق عليه].
وقال : {أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل} [رواه مسلم].
■ صيد الفوائد.

image روابط ذات صلة :
image الثقافة الإسلامية : الركن الثاني من أركان الإسلام ـ الصلاة.
وثيقة مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية. أقسام مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.
إدارة مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية. أعضاء مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.

 0  0  3144
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:59 صباحًا الثلاثاء 3 شوال 1438 / 27 يونيو 2017.