أفضل أساليب التربية الحديثة : المبحث الأول

د. أحمد محمد أبو عوض
1439/11/01 (06:01 صباحاً)
4527 مشاهدة
د. أحمد محمد أبو عوض.

عدد المشاركات : «597».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أفضل أساليب التربية الحديثة : المبحث الأول.
■ المبحث الأول.
فإننا نعجب اليوم ممن ينكرون على المسلمين أنهم يتعاملون مع غيرهم من الملل وأصحاب الشرائع الأخرى من نصرانية ويهودية بما يسمى التربية الحديثة ؟ وهي أصلاً مأخوذة من أصول الدين الإسلامي الحنيف. ألم يأمر (أمراً) الرسول صلى الله عليه وسلم أحد الصحابة بان يتعلم اللغة العبرية لكي يتعامل ويترجم ما يمكن أن يمكر به اليهود للمسلمين في المدينة المنورة، ولكي لا يكون جميع المسلمين أمام رطانة اليهود مع بعضهم البعض مثل (أطرش أو اخرس مع غيرهم أو طبل عند طرشان) وفيما يلي نجد أن سعادة الأخ الأستاذ محمد نور الفرادى‬ ‫أستاذ ومربى مقيم في القلعة الكبرى بسوسة‬ ‫الجمهورية التونسية‬ ‫2009‬ قد اسهب جداً في أفضل أساليب التربية الحديثة المترجمة من عدة مصادر ومراجع لعل أهل التربية والتعليم العرب حالياً يستفيدوا من تجارب الآخرين - كما أمر أحد الخلفاء السابقين أن من ترجم كتاباً مفيداً فله مثل وزنه ذهباً ؟ ثم أصبحت هذه الكتب العربية مراجعاً للتدريس بالجامعات الأوروبية حتى اليوم ؟ ألم نقرأ جميعاً قصة (كليلة ودمنة - ابن المقفع) وأننا نستنتج الزبدة الخالصة الصافية من قصصها على ألسنة الحيوانات العجماوات خلاصة واحدة (السعيد من اتعظ بغيره، والشقي من شقي بنفسه ؟) فهل سنسعد من التربية والتعليم في جامعاتنا بدون اختلاط أو احتكاك جنسي بين الجنسين لكي لا نندم ونقول بان في المجتمعات العربية والإسلامية آلاف أو ملايين العوانس أو ..؟ وهل لا يتم التعليم بدون خلوة شرعية ؟ فمما يؤسف له أن الجامعات العربية خاصة والإسلامية عامة أصبحت معارض أزياء ومثيرات جنسية لكل من الذكور والإناث (ولا أنسى قصة شاب اردني حضر قريباُ لزيارة أهله من أمريكا بعد طول غياب زاد عن 20 أو 30 سنة فيقول حرفياً : غادرت الأردن وعمري 20 عاماً للدراسة في إحدى جامعات أمريكا، فكنت بحمد الله متفوقاً ومتميزاً في دراستي الجامعية مما جعلني أحصل على الوظيفة المتميزة فور تخرجي (نظرا لمجموع علاماتي التراكمي بالجامعة طيلة سنوات الدراسة) وبكل شرف تعرفت على الإخوة العرب والمسلمين وخاصة الأردنيين الشرفاء هناك فكنا كأسرة واحدة - وقلبنا ينبض بنض قلب الآخرين في كل شيء من المحبة والإخلاص والوفاء بيننا حيث أننا أولاً من دين واحد ووطن واحد وأشقاء مع الآخرين من الدول العربية والإسلامية الأخرى - ولكن كما يقول المثل العربي (الأرض اشتاقت إلى أهلها) ورغبة من تعرف الأولاد والأحفاد إلى أهلهم بالأردن قررنا الزيارة لمدة شهرين فقط - ثم العودة إلى موطن الرزق والوطن الجديد - أمريكا بلاد العام سام - ولكن المفاجأة الكبرى عندما زرنا بعض الجامعات وجدناها - شيء لا يوصف من كافة النواحي : الاستعراضية للأزياء والمشاكل الشبابية "حتى أن جلالة الملك المعظم شخصياً اضطر للتدخل في حل المشاكل الجامعية" والخلوات المختلطة .. الخ، فقررت فوراً بالعودة إلى أمريكا ليبقى أولادي وخاصة بناتي على التزامهم السابق بالدين الإسلامي الحنيف واللباس الساتر، وطلبت منهم الأمانة بعدم المقارنة بين ما عاشوا عليه من قيم إسلامية وعقيدة كريمة وبين ما شاهدوه بعيونهم - وعليهم أن يعتبروا هذه الزيارة فيلم سينمائي أو تلفزيوني وعليهم أن ينسوه بتاتا - الواقع التربوي‬ ‫الملاحظ لكل متتبع للواقع التربوي في البلاد العربية والإسلامية أنها تشهد عملية تطوير وتحديث للمناهج‬ ‫وللبرامج التعليمية لمواكبة التطورات البيداغوجية المعتمدة في البلدان الأوروبية خاصة، مثل الاعتماد على‬ ‫بيداغوجيا الاندماج والتدريس بالكفايات واعتماد التدريس بالوضعيات وقد تم تبني عدة نظريات تربوية حديثة‬ ‫كالبنائية أو السلوكية بعدما ثبت نجاحها في البلدان الممارسة لها منذ سنوات عديدة‬ ‫وتبين نجاحها من خلال تمكينها المتعلم من اكتساب مهارات أساسية كالمبادرة الذاتية والقدرة على الإبداع و‬‫تمكين المتعلم من إنجاز مشروعه أثناء الدراسة لتعويده التعويل على الذات عند مغادرته مقاعد الدراسة فل‬ ‫يبقى عاطل لنه سيعمل على بعث مشروعه الخاص وسيشغل معه عدداً آخر من الفراد‬ ‫والنجاح الملحظ في البلدان الروبية والغربية عموماً هو إنها لتستهين بقدرات الطفل على الابتكار و‬‫الإبداع منذ سن الطفولة بل إن التعليم يساعد بقسط كبير في تنمية هذه القدرات الفردية من خلل الاعتماد على‬ ‫حل المشكلة في الدراسة وتمكين الطفل من الاعتماد على نفسه في حلها دون إسقاط الحلول جاهزة أو‬ ‫ملئها عليه دون أن يكتشفها بنفسه‬ ‫وقد أدركت الدول المتقدمة أن تواصل تقدمها رهين بتربية جيدة لأجيالها القادمة وإدراكها أن الطفل يحتاج‬ ‫إلى امتلك الثقة في النفس والاستقلالية في التفكير والعمل حتى يتمكن من حل مشاكل واقعه بكل كفاءة و‬‫اقتدار لأنه يمتلك القدرات الذهنية اللازمة لذلك ويبقى دور المربى في المدرسة أو البيت أن يمكنه من‬ ‫اكتشاف قدراته بنفسه بالممارس واكتساب التجارب مما يتعلمه في القسم أو البيت‬ ‫أن الواقع الذي سيعيشه الطفل لن يكون مشابهاً للواقع الذي يدرسه اليوم في القسم لأن الواقع يتطور بسرعة‬ ‫اكبر مما نتصور لذلك أدرك خبراء التربية أن اهم وظائف المدرسة والمربين عموماً هو تمكين الطفل من‬ ‫الأدوات اللازمة للتعامل مع المحيط للتأثير فيه وتطويره وهذه الأدوات أو المساحة اللازمة للمواجهة إنما هي‬ من اهم حاجيات الطفل كامتلاك قوة الرد والثقة في النفس والمثابرة على العمل والاعتماد على الذات و‬‫حب المعرفة.
image التربية العسكرية : أفضل أساليب التربية الحديثة : بحث علمي ــ (قائمة المباحث).
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :