• ×

01:29 صباحًا , الأربعاء 4 شوال 1438 / 28 يونيو 2017

◄ المملكة العربية السعودية : المرحلة الجامعية.
إن أول صرح في التعليم العالي بمفهومه الحديث في المملكة العربية السعودية يعود إلى عام 1369هـ الموافق 1949م، لكن المتتبع لنظام التعليم في المملكة العربية السعودية وحتى اليوم يجد أن التعليم في المرحلة الجامعية مر بأطوار متعددة، إلى أن وصلت إلى نظام الجامعة الحالي.

■ النشأة :
إن قرار إنشاء وزارة التعليم العالي جاء في عام 1395هـ (1975م) لتتولى مسؤولية الإشراف والتخطيط والتنسيق لاحتياجات المملكة العربية السعودية في مجال التعليم العالي، سعياً لتوفير القوى الوطنية المتخصصة في المجالات الإدارية والعلمية بما يخدم الأهداف التنموية الوطنية.
وكانت أول جامعة في المملكة العربية السعودية هي جامعة الملك سعود التي تم إنشاؤها عام 1377هـ الموافق 1957م، وقد بدأت الجامعة نشاطها بافتتاح كلية الآداب عام 1377هـ، ثم توالى إنشاء الكليات في الجامعة حتى أصبحت تضم الآن أكثر من (26) كلية.
ولم تقتصر الجامعة في تعليمها على الطلاب فقط، بل فتحت أبوابها للفتاة السعودية في العام الدراسي 1382/1381هـ الموافق 1962م.

■ البحث العلمي :
ولأن البحث العلمي مكمل للنشاط التعليمي ورافد مهم له في الجامعات بصفته ركيزة التطوير والتقدم في كل مجالات العلوم، ولكونه وسيلة ترسيخ مفاهيم اقتصاد المعرفة المثلى، فقد سعت الوزارة لتعزيز دور الجامعات في خدمة البحث العلمي من خلال تطوير مراكز البحث العلمي فيها.

وللاستمرار في تطوير منظومة التعليم العالي السعودي، فقد شرعت الوزارة في إعداد خطة إستراتيجية مستقبلية للتعليم الجامعي للخمس والعشرين سنة القادمة، وهو المشروع الذي اتخذ اسم (مشروع آفاق).

■ تطوير اقتصاديات المعرفة أبرز التحديات :
يعتمد تقدم كل أمة على مدى ما تحققه من بناء وتطوير لمواردها البشرية، ويمثل التعليم العالي أحد أهم وسائل إعداد الموارد البشرية وهو ما يمثل استثماراً استراتيجياً لكل بلد، ومن خلال برامج التعليم العالي، تتمكن كل أمة من سد احتياجاتها من القوى العالمة والأيدي الماهرة التي تتطلبها سوق العمل والاحتياجات التنموية الوطنية.
ويشهد التعليم العالي في جميع أنحاء العالم كثيراً من التغييرات والتحولات والتحديات التي تقتضيها التطورات التقنية والمعلوماتية والحضارية المعاصرة.
ويتمثل التحدي الحقيقي اليوم لمؤسسات التعليم العالي الجامعي في تطوير اقتصاديات المعرفة والتي تمثل "الاقتصاد المبني بشكل مباشر على إنتاج ونشر واستخدام المعرفة والمعلومات في الأنشطة الإنتاجية والخدمية المختلفة ".
ولتحقيق ذلك، سعت وزارة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية إلى توجيه منظومة التعليم العالي لعقد شراكات حقيقية مع قطاع العمل، بحيث تكون الجامعات مراكز بحثية لإنتاج المعرفة وذلك بتطوير البرامج وأساليب تقديمها لتزويد طالب اليوم بالمعرفة والمهارات اللازمة التي تمكنه من الدخول في سوق العمل المعتمد على اقتصاديات المعرفة.
وفي المملكة تحققت للتعليم العالي قفزات نوعية وكمية استرعت انتباه المهتمين بشؤون التعليم العالي في مختلف دول العالم. وأدخلت وزارة التعليم العالي تغييرات جذرية للوصول إلى هيكلة جديدة للجامعات بحيث تتناسب مع توجهات سوق العمل السعودي والعالمي، عبر مجموعة من البرامج والإجراءات، والخطط القصيرة، والمتوسطة والطويلة المدى لتشمل عدداً من المحاور، أبرزها سبعة محاور هي : القبول والاستيعاب، المواءمة، الجودة، التمويل، البحث العلمي، الابتعاث، وأخيراً التخطيط الإستراتيجي.
وقد انطلقت الوزارة والجامعات في التعامل مع قضية الجودة من بعدين مهمين، أولهما رفع الكفاءة الداخلية للجامعات عن طريق ضمان جودة مدخلات التعليم الجامعي، وهو ما تم لتحقيقه إنشاء المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي عام 1421هـ. وثانيهما رفع الكفاءة الخارجية بالجامعات عن طريق ضبط المخرجات والتحقق من جودتها، وتحقيق الاعتماد الأكاديمي والمؤسسي للجامعات. وتم لتحقيق ذلك إنشاء الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي عام 1424هـ لتكون الجهة المسؤولة عن شؤون الاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي فوق الثانوي.
وفي إطار دعم جهود الجامعات ومؤسسات التعليم العالي للوصول ببرامجها إلى مستويات متقدمة، اتخذت الوزارة عدداً من المبادرات النوعية التي ترمي إلى رفع مستوى الجودة في الجامعات وتمثل ذلك في ثلاثة مشروعات رئيسة. أولها مشروع تنمية الإبداع والتميز لأعضاء هيئة التدريس، وثانيها دعم إنشاء مراكز للتميز العلمي والبحثي في الجامعات. إضافة إلى ما هو معتمد لها في ميزانياتها. أما المشروع الثالث فهو الإسهام مع الجامعات في دعم الجمعيات العلمية.
ولتنويع مصادر المعرفة في إعداد الموارد البشرية، جاء برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي. فقد خصصت الدولة أكثر من سبعة مليارات ريال للابتعاث للجامعات المرموقة في عدد من الدول المتقدمة على مدى خمس سنوات.

■ تمكين القطاع الأهلي من الاستثمار في التعليم :
انطلاقا من الدعم السخي والاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لمسيرة التعليم العالي فقد عمدت حكومة المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة التعليم العالي إلى توسيع قاعدة التعليم العالي من خلال مشاركة القطاع الخاص بافتتاح الجامعات والكليات الأهلية.
وقرر مجلس الوزراء في المملكة الموافقة على تمكين القطاع الأهلي من إقامة مؤسسات تعليمية لا تهدف إلى الربح وذلك على أسس إدارية وعلمية واقتصادية ومالية سليمة للمساهمة في تلبية احتياجات التنمية مكملة بذلك الدور الذي تقوم به الجامعات الحكومية.
وصدرت قرارات عديدة تصب في صالح تشجع المستثمرين على توسيع نشاطاتهم منها الموافقة على تأجير الأراضي الحكومية بأسعار رمزية، تقديم القروض الميسرة للكليات الأهلية، الموافقة على لائحة الجامعات الأهلية والموافقة على مشروع المنح الدراسية لطلاب وطالبات التعليم العالي الأهلي إلى الموافقة على إنشاء أول جامعة أهلية في المملكة وهي جامعة الأمير سلطان بتاريخ 1423هـ الموافق 2003م تلاها جامعة الفيصل إلى أن أصبح عدد الجامعات والكليات الأهلية يفوق الـ 30 جامعة وكلية تمنح درجة البكالوريوس والماجستير.

■ نحو 33 جامعة في السعودية منها 23 حكومية :
تتوزع الجامعات في المملكة العربية السعودية التي تتجاوز الـ 33 جامعة على كافة أرجاء المملكة، منها 23 جامعة حكومية والبقية أهلية (خاصة).
• الجامعات الحكومية :
جامعة ام القرى، الجامعة الاسلامية، جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية، جامعة الملك سعود، جامعة الملك عبدالعزيز، جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، جامعة الملك فيصل، جامعة الملك خالد، جامعة القصيم، جامعة طيبة، جامعة جازان، جامعة الباحة، جامعة تبوك، جامعة نجران، جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، جامعة الحدود الشمالية، جامعة الجوف، جامعة حائل، جامعة الطائف، جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، جامعة الدمام، جامعة الخرج، جامعة شقراء، جامعة المجمعة.

• الجامعات الاهلية :
جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، جامعة الأمير سلطان، جامعة الأمير محمد بن فهد، جامعة الفيصل، جامعة اليمامة، جامعة عفت، جامعة دار العلوم، الجامعة العربية المفتوحة، كلية الباحة الأهلية للعلوم.

■ دمج وزارة التعليم العالي مع وزارة التعليم :
• الرقم : أ / 67
• التاريخ : 9 / 4 / 1436هـ
بعون الله تعالى
نحن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود
ملك المملكة العربية السعودية
بعد الاطلاع على النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم ( أ / 90 ) بتاريخ 27 / 8 / 1412هـ.
وبعد الاطلاع على نظام مجلس الوزراء الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 13) بتاريخ 3 / 3 / 1414هـ.
وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة.
۞ أمرنا بما هو آت :
• أولاً : دمج وزارة التعليم العالي، والتربية والتعليم في وزارة واحدة باسم (وزارة التعليم).
• ثانياً : يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.
سلمان بن عبدالعزيز آل سعود
■ صحيفة أنباء ـ اتحاد الجامعات العربية.

image روابط ذات صلة :
image الثقافة المكانية : المملكة العربية السعودية.
وثيقة مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية. أقسام مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.
إدارة مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية. أعضاء مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.

 0  0  3616
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:29 صباحًا الأربعاء 4 شوال 1438 / 28 يونيو 2017.