• ×

05:05 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

◄ تستحق وزارة التربية والتعليم أن يُطلق عليها لقب الوزارة الحَالِمَة، نعم هي حالمة، والحُلُم حق مُكتسب لكل شخص ومِنْ حقه أن يَحْلُم ولا يُلام على ذلك أبداً ولكن الشيء الغريب والمستنكر أن تحلم عن غيرك، وهل يمكن أن يُقال أن هناك من يَحْلُم عن غيره ؟ نعم إنها وزارة التربية هي تفكر وتحلم وتنفذ وتقرر بالنيابة عن المعلمين.
وهذا في نظر العُقلاء لا يُعقل أبداً، فلا يُعقل أن تحلم عني وتفكر بالنيابة عني وتقرر بالنيابة عني، لأن ذلك باختصار يُلغي شخصية المُعلمين، فها هي التربية الآن تطرح المشروع الحُلُم بالنسبة لها (وهو رُتب المُعلمين) والذي يُقال أنه يشبه الرتب العسكرية إلى حَدٍ ما.
مع أنك لو أردت أن تسأل الكثير من المعلمين عن ماهية تلك الرُتب التي قررت الوزارة اعتمادها بعد أن حَلِمت بها وفكرت فيها وقررت تنفيذها وما على المُعلمين إلا القبول بها، فسوف تستغرب أنهم يجهلونها تماماً وإن وجدت بعضهم لديه فكرة فهي بسيطة جداً ويسمعون (وخلي بالك من أنهم يسمعون !) أنه سيكون تنظيم مثل بعض الدول العربية مُعلم أول وخبير ونحو ذلك، فهذا مَبلغ عِلم كثير منهم ! أما كيف سيكون نظام تلك الرُتب ؟ وما هي المَعايير لاختيار من تنطبق عليهم الرُتب ؟ وغير ذلك من الأسئلة المطروحة والمشروعة من قبل كثير من المعلمين، فلا يعلمون عنها شيئاً أبداً وبكل أسف فالتربية في تعاملها مع المُعلمين كأنها تتعامل مع قُصَر صِغار لا يفهمون ولا يعلمون، فبالتالي هي لها الحق في التصرف بدلاً عنهم والمُعلمون كانوا يتوقعون أن يأتيهم خبر عن ذلك عن طريق التعاميم ويشرح لهم ماهية الموضوع بالتفصيل وأن يؤخذ رأيهم ولكن لم يحدث شيئاً من ذلك، والتربية مشغولة بذلك المشروع من قبل أن يحصل المعلمون على حقوقهم.
فمجلس الشورى صوت على المشروع بنسبة كبيرة في ميزانية المجلس في عام 1427- 1428هـ وذلك يدل على انشغالهم عن إعطاء المعلمين حقوقهم، وهذا لا يستقيم أبداً فالمفترض أن تُعطى الحقوق أولاً، ثم بعد ذلك تفكر في التطوير والاستحداث، وجزى الله خادم الحرمين الملك عبدالله خيراً أن أنصف المعلمين والمعلمات من وزارتهم، بعد أن يئسوا من إنصاف مسئوليها، مُشكلة التربية أن خيالها واسع جداً ودائماً ما يكون على حِساب الأولويات، والله الموفق لكل خيرٍ سبحانه.

 3  0  1605
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1430-02-26 07:17 صباحًا إدارة منهل الثقافة التربوية :
    الأخ الكريم ماجد ..
    مرحباً بك في منهل الثقافة التربوية .. ونسعد بعرض المقالة في قسم الحوار الثقافي ..
    جل الاحترام لشخصكم الفاضل .
  • #2
    1430-02-27 04:12 صباحًا سمير الهزازي :
    العزيز ماجد المحمادي
    مقالة رائعة لامست شغف قلوب المعلمين - أمثالي - ولكن يبقى السؤال المهم متى سنسترد أبسط حقوقنا أو بمعنى أدق متى تُوهب لنا تلك الحقوق....
    عزيزي لانريد من وزارتنا أن تمنحنا حق التصويت أو حتى حق المشورة فيما يخصنا، نريد فقط أن تعود لنا مكانتنا في المجتمع، تعود إلينا هيبتنا بين طلابنا، تعود إلينا عزتنا بعملنا، .... وكيف تعود وقد تبارى كل مسئول بالوعد والوعيد لأي معلم يحيد عن الطريق الذي رُسم له.
    كيف لي أن أحتفظ بهيبتي ومكانتي وعزتي وصفحات الجرائد تتصدرها أخبار المعلمين المضروب والمسلوب والمتقاعس عن عمله ... وهل كل المعلمين كذلك... ألا يوجد بينهم المبدع المتفاني الذي فاضت روحه وهو في غرفة الصف يشرح ويُعلم.....
    التعليم حاله حال أي وظيفة أخري .... ففيه الحسن والردئ .... ولكن للأسف لم تنل عاصفة الغضب إلا المعلمين من سائر الوظائف والأعمال الأخرى...

    خاتمة ((( بما أن وزارتنا وزارة حالمة وتصبح أحلامها واقعا لامناص منه فيا ليتها تحلم بإنشاء مستشفى متخصص للمعلمين في المدن الرئيسية بوطننا الغالي ... ليعالج فيه المعلمين من كل ما يعتريهم من أمراض مستعصية... على أقل تقدير مساواة بالقطاع العسكري في هذا الجانب فكما هم يحمون الأمة من أي خطر محدق... فالمعلم هو الذي يبني مكونات هذه الأمة الغالية علينا جميعا)))

    تحيااااااااااتي
  • #3
    1430-02-27 08:58 صباحًا ماجد المحمادي :
    بدايةً شكراً للأخوة في إدارة منهل الثقافة التربوية ، وأنا سعيد بالمشاركة معكم بمقال عن التربية والتعليم ، تحياتي وأشواقي لكم .

    الأخ الكريم / سمير هزازي ، شكراً على مرورك .
    وأتفق معك حينما قلت أننا نريد عودة هيبة المعلم والتي بلا شك هي سُلبت منه ، وإنشاء مستشفى خاص بمنسوبي التعليم أُسوةً بالعسكريين ، ولكن لا اتفق معك حينما قلت أننا لا نريد أن نصوت على قرارات التربية ، ولقد أشرت في مقالي عن ذلك كون أخذ الرأي والتصويت على القرارات جزء لا يتجزأ من احترام المعلمين والمعلمات ، ولأن تلك القرارات تهمهم ، فطبيعي أنهم يجب أن يعرفوها ويؤخذ رأيهم فيها ، فهذا ربما يُساهم نوعاً ما في عودة هيبتهم أمام مسئوليهم على الأقل .

    كما أود أن أقول لك أن بعض أفراد مجتمعنا ـ وقد يكونون كثر ـ فقدوا كثيراً من قيمه وعاداته التي تتوافق مع ديننا الحنيف ، ومن ضمنها احترام الكبير وتقديره ، فضلاً عن تقدير المعلمين ، والذي أحسب أنني وأقراني حينما كُنَّا على مقاعد الدرس عاصرنا شيئاً من ذلك الاحترام والتقدير ، والذي المجتمع يشارك التربية في سلب الهيبة من المعلم ، والأمل معقود الآن على الوزير الأمير فيصل بن عبد الله أن تتغير سياسة التربية مع معلميها ومعلماتها ، ونرى عهداً جديداً في تعلمينا إن شاء الله ، والذي أوله إعطاء المعلمين والمعلمات حقوقهم كاملة غير منقوصة ، ومن ثم تأتي بقية المطالبات كالتأمين الطبي وإنشاء مستشفى ، وغيره وليس ذلك على الله ببعيد .
    وتقبل أوشواقي وتحياتي لك .
    • #3 - 1
      1430-02-27 12:36 مساءً إدارة منهل الثقافة التربوية :
      الأخ الأستاذ ماجد .. ونحن نرحب بك دائماً ..
      وآمل من الأستاذ سمير مناقشتك في وجهة النظر ..
      جل الاحترام لشخصكم الكريم .

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:05 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.