• ×

12:42 صباحًا , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ كيف نمكّن مدير المدرسة من أداء مسؤولياته الوظيفية وتطبيق صلاحياته المعتمدة ؟ «10».
■ يرتبط مصطلح التمكين بالمعرفة والقدرة على اتخاذ القرار بصورة سليمة تحقق الهدف المنشود وفق الأنظمة وبأساليب علمية وبتعدد إصدار القرارات الحكيمة تتراكم ما تسمى بالخبرة التربوية وينتج عنها مدرسة متمكنة وقائد متمكن.

● ولكي نصل إلى هذه المرحلة المتقدمة في إدارة مدارسنا لابد من إرساء ثلاث دعائم أساسية :
1- الدعم الوزاري من خلال الأنظمة والأدلة واللوائح لتعزيز عوامل التمكين في المدارس بشكل مباشر، على سبيل المثال الصلاحيات الممنوحة لهم بقرار سمو وزير التربية والتعليم رقم 32155521 / 8 / ق وتاريخ 26 / 2 / 1432هـ.
2- توطين التمكين، بمعنى أن الوحدة الأساسية والقيادية وصاحبة القرار الأول هي المدرسة بحد ذاتها من خلال القائد وفرق العمل وتلبية لاحتياجات المدرسة ومتطلباتها وبما لا يتعارض مع الأنظمة واللوائح والتعليمات.
3- تدريب كافة المستويات العاملة في المدرسة القيادية والإدارية والتعليمية والطلابية على ثقافة فرق العمل والبحث العلمي، لصقل مهاراتهم الفردية والجماعية في اتخاذ القرارات الجيدة.
ومن خلال سد الفجوة ما بين التنظير بمنح الصلاحيات وتوطينها الفعلي والتدريب العملي على التمكين تتشكل رؤى المدرسة وتصاغ رسالتها خدمة لمنسوبيها من معلمين ومتعلمين وتحقيقًا لأهداف التربية والتعلم.

ولاشك في أن الصلاحيات الممنوحة لمديري المدارس خلال الأعوام السابقة تعرضت للعديد من الاهتزازات، لوجود بعض التداخل والتعارض، وكذا سلبت بعضها لخلل في التطبيق، والبعض تم تفسيره حسب رؤية الجهات ذات العلاقة.
وموجات المد تلك أدت إلى جزر وتردد أو تخوف من قبل قيادات المدارس في الواقع الفعلي، ولا ننسى أن وجود آلية للمتابعة بغرض التعديل والتطوير في إدارات التربية والتعليم تساهم في تمكين مديري المدارس لممارسة صلاحياتهم وبمساندة مكاتب التربية والتعليم والرأي الفني للمشرفين التربويين.
والتجارب العربية والعالمية التي أحرزت تقدما في تطوير البيئات المدرسية عن طريق التوطين والتمكين كثيرة ومتاحة ليس للنقل فقط ولكن حتى لتهيئتها للتناسب مع البيئة التربوية السعودية.

● وأذكر أن الجهد المبذول في استصدار الصلاحيات لمدير المدرسة نتج عنها أثناء التطبيق بعض الإيجابيات ومنها :
1- إعطاء مساحة لمدير المدرسة للإفادة من الصلاحيات (الفنية / الإدارية / المالية).
2- ارتباطها بالقواعد المنظمة للعمل.
3- ربطها بخطوات إجرائية قلل من الارتجال.

● وكان عليها بعض الملاحظات :
1- منح بعض الصلاحيات بدون ضوابط.
2- لم تفعل عدداً منها إما لتعارض أو تخوف من اتخاذ قرارات.
3- صعوبة الإشعار المباشر للقرارات المتخذة في بعض الصلاحيات.

إن صدور الدليل التنظيمي والإجرائي وما يحتويه من مهام ومسئوليات وارتباطات تنظيمية وعمليات إجرائية لهذا العام 1434هـ/1435هـ يتوافق أو يتعارض مع الصلاحيات الممنوحة سابقاً يحتاج إلى ممارسة ميدانية ومتابعة مستمرة لحصر المقترحات والآراء والتعديلات المطلوبة بما يحقق الهدف الواجب الاتفاق عليه في الوزارة والإدارات والمكاتب إلا وهو تمكين المدرسة وتحوير مديرها إلى قائد تربوي والإداريين إلى فرق عمل والمعلمين إلى موجهين للتعلم والطلاب إلى متعلمين وفق أحدث أساليب وطرق واستراتيجيات التعلم.

● مع الأخذ في الاعتبار عاملين مهمين في تحقيق مستوى عالي للتمكين :
أ- تحسين وتطوير بيئات التعلم بالدعم التقني والمادي والبشري وبأولوية قصوى.
ب- الاختيار الأمثل للقيادات التربوية في الميدان (مدراء ووكلاء) والدعم بالتدريب والتحفيز.

■ والحقيقة المسلم بها :
أن كل ما يتعلق بعمليات التربية والتعليم هو متغير وليس ثابت ولكي نضمن التغيير الإيجابي علينا بالبحث والدراسة وعقد ورش العمل ورفع التوصيات للتطوير نحو مستقبل تربوي أفضل، والله ولي التوفيق والسداد.

 0  0  3300
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:42 صباحًا الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.