• ×

09:55 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ الموضوع سيكون مبني على مضمون الحدث : ليش بناتي ما تزوجن ؟
كنت في ضيافة أحد الأقارب فقص علي قصة أحد أهالي المنطقة يقول هذا الرجل يسكن في مدينة الرياض وبلغن بنياته سن الزواج ولم يتقدم لهن أحد فأسر إلى أحد أبناء عمومته قائلاً : ما ينقصني يا فلان ألست كذا وكذا وأثنى على نفسه بما هو أهل له. لماذا لم يتقدم أي من أبناء عمومتي لخطبة أي من بناتي رغم مكانتنا.
فأجابه ابن عمه : أين أنت ؟ هل حضرت مناسباتنا ؟ هل شاركتنا في أفراح الزواج أو الأعياد ؟
ما يدري أبناء عمومتك عن بناتك وعن حميد أخلاقهن وحسن جمالهن وهن حبيسات منزلك محرومات من مناسبات أقربائك، لقد كنت تبتعد شيئاً فشيئا حتى أصبحت نسياً منسيا حتى هاتفك وهواتف عائلتك لا ترن على أقربائكم إلا مرة أو مرتين في السنة، احضر هذه السنة إلى قريتك وشارك الجميع أفراحهم ودع الكبير والصغير يتعرف عليك وعلى أهلك. اعترف بعظم خطئه وقرر الذهاب بعائلته في ذلك الصيف إلى قريته وصل فاستقبل بحفاوة وتكريم وغدى في ضيافتهم واحدا تلو الآخر، شاركهم حفلات أعراسهم يعينهم بسخاء وكرم لا يريد بذلك إلا وجه ربه فما كان لله بقي وماكان لغيره سيكون سرابا لا محالة في ظل ذلك كان يسأل أهل القرية بعضهم البعض عنه وعن أهله ولم تنتهي الإجازة حتى تقدم اثنين من أبناء عمومته لخطبة ابنتيه وتم زواجهن في تلك الإجازة. غادر إلى الرياض عازماً على صلة الرحم مهما حدث فالخير والرزق وطولة العمر بها.
يعزف الكثير من الناس عن حضور المناسبات سواء العامة أو الخاصة وما علموا أنها باب التعارف بين الكبير والصغير ولها اليد الطولى في تغيير مجرى الحياة والأحداث.

■ أختاه هناك عدة طرق قد تحقق لك آمالك، ومنها على سبيل المثال :
1- أخي / أختي احرصا على حث الوالدين على تلبية دعوة الأقارب وتبيان فضل الصلة لهما لعلها تكون حافزاً لإجابة دعوات الآخرين.
2- حضور المناسبات وخاصة مناسبات الزواج بزينة كاملة لا مخالفة فيها (مع قراءة الأذكار - من شان لا يطقك أحد بعين).
3- ابتسامتك في وجه الجميع (عند مقابلتهم) مدعاة لإنشراح قلوب الآخرين لك ويعطي عنك انطباعاً حسناً يعكس عظم أخلاقك في نظر الآخرين وكما هو معتاد أن الأمهات والأخوات لا يبحثن إلا عن ذات الأخلاق الحميدة والطباع الحسنة (ما أحد يبي الشرانية).
4- مبادرتك للسؤال عن أحوال قريباتك وأقربائك أو من تعرفين هو مفتاح الدخول إلى قلوب أولئك الناس.
5- كل أم وأخت تسعى إلى اختيار المراة الصالحة المتصفة بحميد الأخلاق الهادئة المتزنة العاقلة.
6- لو اردتي أن تختاري لأخيك زوجة فكيف تحبين أن تكون ؟ إذا فكوني كذلك لعلك تُختارين.
7- التعرف على الصالحات (من قريباتك أو في الحي ممن هن في مثل عمرك) أو الإلتحاق بمراكز التحفيظ النسائية (أفضل لك من الجلوس في المنزل دون أي فائدة تذكر) وباب من أبواب التعارف (وحذاري من التعرف على المنحرفات فلن تجنين منهن إلا الندم والضياع).
8- فكري جيداً إن كنت ترين أنه لا ينقصك أي شئ وتأخر أمر زواجك فقد يكون هناك ذنب مازلت مصرة عليه فقد يكون هو سبب حرمانك فتوبي إلى ربك وارجعي إليه قبل الندم، قال صلى الله عليه وسلم (الدعاء يرد القضاء، و إن البر يزيد في الرزق، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه).
9- الدعاء فوالذي نفسي بيده أنه هو أفضل طريق لتحقق الأمنيات تفكري قليلاً لو اشتكى لك أحد وألح في المسألة فلا غرابة بأنك ستشفقين عليه وتلبين طلبه إذا فكيف بمن هو اكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، اسجدي لربك في آخر الليل واسأليه وابكي وألحي في الدعاء وصومي له وادعيه عند فطرك وفي سفرك وأكثري من استغفاره والتوبة من المعاصي.
10- مساعدة المحتاجين فالمحتاج يدعو من قلب صادق ويلح في ذلك.
11- ادخال السرور على كبار السن وخاصة الوالدين مدعاة لدعائهم لك فأولئك قد يكونون أصدق في الطاعة والتوجه إلى الله أكثر من غيرهم.
12- طلب الدعاء من الوالدين خاصة عند الإفطار من الصيام وفي كل صلاة.
13- الدعاء لغيرك ممن تعرفين من أخواتك، قال رسولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلَّم : (دُعَاءُ المَرْءِ المسلِمِ مُستَجَابٌ لأخيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ عندَ رأسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ كُلَّمَا دَعَا لأخِيهِ بِخَير قَالَ المَلَكُ ءامِينَ ولَكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ) رواهُ مُسْلِم. ومَعْنَى الدُّعَاءِ لأخيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ أنْ يَدْعُوَ لَهُ في غَيْبَتِهِ أَيْ لَيْسَ في حُضُورِه.
14- الثناء على الله وذكرك له دائماً حتى بينك وبين نفسك فمن ذكر الله ذكره الله.
15- (مهم) يقول النبي صلى الله عليه وسلم من رأى مبتلاً فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه به وفضلني على كثيراً ممن خلق تفضيلاً لم يصبه ذلك البلاء (فإذا رأيتي امرأة فاتها الزواج فقولي ذلك) فإنك بإذن الله رابحة.

■ أخيراً : توصيات عامة.
نحن في زمن لا تأمن الأمور فيه مهما كانت شدة الحرص بعض الآباء يرفض بعض المتقدمين عندما يكون المتقدم مدخناً وما علم أن التدخين محرم كالكذب وإسبال الثياب وسماع الأغاني والغيبة .. الخ، فيتشدد في مسألة التدخين ويتساهل في الأمور الباقية. ولكن لي وجهة نظر وهي في هذا الزمن إذا تقدم لابنتك رجل محافظ على صلاته بار بوالديه وأخلاقه حسنة فلا ترفضه فقد يمن الله عليه بالهداية لاحقاً انعم على ابنتك بالعفاف والستر واجعلها تنعم بالذرية الصالحة ولا تتشدد في أمر لم يجعله الشرع مبطلاً لأمر النكاح.
حاولي اقناع والدتك بترك بعض الصفات التي تنفر الناس منها (اكتفاء لشرها).
تخفيض المهر وتضخيم المؤخر من الأمور المعينة على تيسير الزواج فإن تم الزواج فالحمدلله وإن لم يتم فماتستحقين من مهر سيعود لك.
لو كان ولي أمرك معارضاً لأمر زواجك فينبغي عليك مواجهته مهما كان الأمر فهذا مستقبلك وإن التزمتي الصمت فستندمين غداً على تهاونك وتفريطك أو محاولة الاتصال بأقربائك لإنقناعه (حتى لو طلبتي منهم عدم إخباره بأنك من اتصل بهم) أيضاً بإمكانك الإرسال إلى إمام المسجد أو أحد طلبة العلم لتحدث في المسجد الذي يصلي فيه والدك عن عظم إثم عضل البنات عن الزواج.
لو أصبحتي زوجة ثانية فحافظي على مكانتك بتحليك بحسن الخلق والتغاضي عن بعض الأمور ومبادلة السيئة بالحسنة (مهما حدث فالله عز وجل قد بين أن مما يقلب العدواة إلى محبة هو دفع السيئة بالتي هي أحسن) تذكري إنك دخلتي منزلاً ساكناً مطمئناً فلا تثير المشاكل أو كثرة التشكي والتسخط وكوني هادئة عاقلة إذا أرادت أن تبيني أمرا اختاري أحسن الأوقات التي يكون فيها الزوج هادئاً فاعرضي عليه الأمر بكل هدوء وأدب كوني كثيرة الدعاء إلى ربك بأن يحفظك وأن يرد كيد الخائنين في نحورهم).
إلى الزوجة الأولى : أكرمك الله وأنعم عليك فلا تكوني معول هدم لحياة أخت كريمة تريد أن تسعد كما تسعدين لا تدعينها أسيرة للوحدة والأحلام بسببك وتذكري أن الظلم ظلمات يوم القيامة وانقذي نفسك من دعوة في آخر الليل قد تستجاب.
أخي الغالي : قد يكون انحرافك أو انحراف أحد إخوتك سبباً في بعد الناس عن عائلتكم فاتقوا الله ولا يكتوي بنار معاصيكم الأبرياء.
أختي الغالية : مهما كان ماضيك فإن زواجك هو مستقبل جديد لك ولزوجك ولذريتك فلا تذكري منه أي سوء كان أبداً لزوجك بل توبي واستغفري ربك واحمدي الله على ستره لك.
(مهم) عندما تتعرضين لأي أمر مؤلم - سواء صغر أو كبر) فلا تنسي أن تقولي : (إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها) فمن قال تلك الكلمات كان حقاً على الله أن يخلفه خيراً مما أصابه وإليك دليل على ذلك (فقد سمعت أم سلمة من زوجها أبي سلمة : حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : «ما من مسلم يصاب بمصيبة فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها، إلا أبدله الله خيراً منها» قالت : فلما مات أبو سلمة قلت ذلك، ثم قلت : ومن هو خير من أبي سلمة أول رجل هاجر ؟ ثم عزم الله لي فقلتها فأبدلني الله خيراً منه، رسول الله) (أختاه أتأخر أمر زواجك إذاً فقولي تلك الكلمات الآن).
طريقك إلى قلب زوجك هو عمل كل عمل يحبه زوجك ولا يغضب الله وأيضاً الإحسان إلى والديه والرفق بهما ولا يكن عملك هذا من أجل زوجك بل لله ورغبة في ثوابه فما كان لله سيبقى وما كان لغيره سيصبح هباءً منثوراً.
إذا أشكل عليك أمر في حياتك وصعب عليك التعامل معه أو أردتي الازدياد في موضوع ما فعليك بمحرك البحث قوقل فهناك آلاف المواضيع التي تناقش مشاكل الأسرة وسبل تقوية روابطها.

■ أخيراً :
مهما كان الأمر فالله أرحم بنا من أنفسنا ولا يرضى لنا إلا ما فيه الخير والصلاح. فكم من امرأة كان زواجها نكداً وغماً عليها فاصبري مهما كان الأمر واحتسبي الأجر عند ربك فالدنيا دار زوال، ولا تنسين أوصيك بكلمة لا تفارقك أبداً لا حول ولا قوة إلا بالله كرريها واستشعري معناها فليس لأحد قوة ولا حيلة إلا بالله وحده والخيرة فيما اختاره الله.

■ ختاماً :
هل تأخر أمر زواجك إذا فقولي وأنت متيقنة واثقة بالله عز وجل كما وثقت أم سلمة اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها، وكرري ذلك وأنت راجية متفائلة. وتذكري نعم الله عليك فما أكثر أهل البلاء من مكفوفي البصر ومحرومي السمع والنطق وممن حرموا الحركة ونعيم الحياة.

 0  0  1736
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:55 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.