• ×

07:19 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ إن نفس المؤمن ـ رغم انغماسها في ملذات الدنيا ونعيمها ـ فإنها تشتاق للجنة ونعيمها لما فيها من النعيم الدائم والكرامة. فهذه جنة عدن التي لا نستطيع أن نتصورها وإن سبحنا بخيالنا إلى البعيد، وظللنا نتأمل ما حيينا فلا نستطيع أن نتصورها، لأن ذلك النعيم الذي فيها شيء لا يتصوره عقل ولا عين، ولا سمعت به إذن.
وإليك قول المصطفى صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه يرويه عنه أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا إذن سمعت ولا خطر على قلب بشر) واقرءوا إن شئتم (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (السجدة : 17) متفق عليه.
جنة عدن لها ميزة خاصة من بين جميع الجنات التي خلقها الله، فجنة عدن خلقها الله بيده، أخرجه ابن أبي الدنيا، والطبراني عنه صلى الله عليه وسلم قوله : (خلق الله جنة عدن بيده لبنة من درة بيضاء ولبنة من ياقوتة حمراء ولبنة من زبرجدة خضراء، وملاطها المسك وحشيشها الزعفران وحصباءها اللؤلؤ وترابها العنبر، ثم قال لها : انطقي. قالت : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ).
وروى البزار وابن أبي الدنبا إن في الجنة لشجرة يخرج من أعلاها خيلٌ، ومن أسفلها خيلٌ من ذهب مسرَّجَةٍ مُلْجَمَةٍ من دُرٍّ وياقوتٍ لا تروثُ ولا تبولُ لها أجنحة خطوتها مَدُّ البصر فيركبها أهل الجنة فتطير بهم حيث شاءوا فيقول الذين أسفل منهم درجةً ياربِّ بم بلغ عبادُك هذه الكرامة كلها ؟ قال : فيقال لهم : إنهم كانوا يصلُّون بالليل وكنتم تنامون، وكانوا يصومون وكنتم تأكلُون، وكانوا يُنفَقُون وكنتم تبخَلُون، وكانوا يقاتلون وكنتم تَجْبُنُون.

■ أسال الله العظيم رب العرش الكريم أن يدخلنا ووالدينا وإخواننا وأهلينا الأحياء منهم والأموات الجنة بعفوه وكرمة وجودة وأن نصيب منها الفردوس الأعلى بجوار الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام رضي الله عنهم أنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 0  0  1782
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:19 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.