• ×

07:06 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ ها أنا أستجمع قواي وأقرر طرح هذا الموضوع الحساس والذي أعتقد أنه سيعجب البعض والبعض الآخر يعرض عنه، ولكن ما باليد حيلة فهذا موضوع يجب طرحه علناً وفي المنتديات التربوية التي تعتني بوجه خاص بالمعلمين. أعرف أني أطلت عليكم ولكن هذه الإطالة هي لكي تستعدوا لفهم الموضوع.
الموضوع يا سادة يا كرام هو عن فئة من الناس وصلت إلى منصب حساس بأي شكل كان ثم بدأت هذه الفئة تحارب وتستخدم شتى أنواع الأسلحة المشروعة وغير المشروعة للحفاظ على هذا المنصب دون إعتبار للدين أو الأخلاق أو المعاملة أو الزمالة أو الصداقة أو .. إلخ. همها فقط هو أرضاء غرورها في التملك وحب السيطرة وفرض الرأي حتى ولو كان خاطئاً، فهي لا تسمح لكائن من كان أن يعدل على أسلوبها في الإدارة أو طرح وجهات نظر ربما تكون ممتازة ولكن لا يتم الأخذ بها لسبب بسيط وهو حب السيطرة وفرض الرأي.
من خلال عملي كمعلم في المرحلة الإبتدائية ومن خلال تنقلي في عدة مدارس بتعليم مكة المكرمة فقد مررت بمدراء مدارس أشبه ما تكون معاملتهم بالدكتاتورية والبعض منهم بالديموقراطية أما النوع الآخر فهو وسط بين الدكتاتورية والديموقراطية. وإني أشفق على اؤلئك الذين يحبون الكراسي ويعبدونها حق عبادتها ويستخدمون الأسلحة المشروعة وغير المشروعة في سبيل الإحتفاظ بهذا الرمز (الكرسي) ناسين بل ومتناسين أن هذه الكراسي لا تدوم لأحد لأنها لودامت لأي أحد لما وصلت إليهم، فهذه الفئة من المدراء لا يتورعون عن الكذب أحياناً من أجل أن يقنعوك بسلامة رأيهم وصدق معاملتهم.

ومن هذا المنبر التربوي الراقي أنادي بأعلى صوت على أصحاب القرار في وزارة التربية والتعليم بسحب الصلاحيات الممنوحة لهذه الفئة من المدراء حتى لا يستغلوها في تدمير من يعملون معهم من المعلمين المتميزين والذين لا يجدون التقدير المناسب من هذه الفئة إنما يكون التقدير على حساب (أمسكلي وأقطع لك).
بل وأبعد من هذا أتمنى ألا يكون تقويم المعلمين بيد مدراء المدارس أصلا لأن الغالبية منهم يأخذون في الحسبان علاقة المعلم بالمدير فإذا كانت جيدة نال تقدير جيد وإذا كانت ممتازة نال التميز وكل شيئ، أما إذا كانت العلاقة مش ولابد فإن هذا سوف يؤثر على تقرير الآداء الوظيفي للمعلم حتى لوكان متميزاً من قبل أن يتولى هذا المدير إدارة هذه المدرسة.
ثم نأتي إلى النظام الذي يتشدقون به في كل صغيرة وكبيرة وينادون بأن النظام لم بفرض إلا لكي يتقيد به الجميع إلا هم، فهم فئة عليا من القوم يستطيعون بحركات معينة من مط النظام وإدخال بعض التعديلات عليه لكي يوافق هواهم ويتفق مع أراءهم. أي أن النظام هو لعبة شطرنج بأيديهم يلعبون بها وقتما شاءوا كيف ما شاؤوا.
وأضرب مثلاً بسيطاً هنا على اللعب بالنظام من ناحيتهم، فكلنا يعلم أن الخروج بعد الحصة السادسة للصفوف الأولية يكون عادة في الساعة الثانية عشرة وعشر دقائق أما عندهم فإن الحصة السادسة تنتهي في الساعة الثانية عشر وخمس وعشرون دقيقة لذلك فهم يصرون على خروج التلاميذ في الساعة الثانية عشر وعشرون دقيقة حسب النظام، طيب النظام لا أحد يزعل منه ولا أحد يتكدر منه فهو المنظم لحياة الشعوب.
ولكن أين هو ذلك النظام الذي يبيح لهم مغادرة المدرسة قبل إنتهاء الحصة السابعة يوم السبت والأحد والإثنين ؟ هل أعطوا النظام إجازة في تلك الأيام الثلاثة ؟
أين هو النظام الذي يسمح لهم بالخروج من المدرسة لإحضار دواء السكر أو الضغط من المركز الصحي المجاور في الوقت الذي يمنع فيه أي معلم من الخروج لنفس السبب ؟
أين هو النظام عندما يمارس هؤلاء التدخين في غرف خاصة معدة بجانب مكاتبهم ومزودة بملطف للجو لإخفاء رائحة التدخين الذي هو ممنوع بأمر ملكي في الدوائر الحكومية والمدارس والجامعات ؟
اعذروني للإطالة، ولكن يجب أن نوضح للمسؤولين ما يدور خلف الأبواب الموصدة من إنتهاكات للنظام لإرضاء نزواتهم وغرورهم.

 0  0  1576
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:06 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.