■ من هدي القرآن الكريم.
قال اللّه تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [سورة: المائدة].
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الإيمانُ بضعٌ وسبعون شعبةً ، أعلاها قولُ لا إله إلا اللهُ، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريقِ" [رواه: مسلم]. وعن حذيفة الغفاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أذى المسلمين في طرقهم؛ وجبت عليه لعنتهم» [صحيح الترغيب].
● من مقاصد الشريعة الإسلامية في الالتزام بالتعليمات والأنظمة المرورية :
▪ الالتزام بالأنظمة المرورية والإرشادات الأمنية واجب شرعي، وهو من السمع والطاعة لولي الأمر التي أوجبها الله على الناس، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [سورة: النساء].
▪ حفظ النفس مقصد عظيم من مقاصد الشريعة، والالتزام بالأنظمة المرورية هو حفظ للنفس التي أمر الله بحفظها، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [سورة: البقرة]، وقال تعالى: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [سورة: المائدة].
▪ احترام حرمة دم المسلم وماله، لقوله صلى الله عليه وسلم: كُلُّ المُسلِم على المُسلِمِ حَرامٌ؛ دَمُه، وماله، وعرضه، ومن تسبب في الحادث لا يصيب سائقًا واحدًا، بل يدمر أسرة ويبوء بالإثم. قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [سورة: البقرة].
● من آداب الالتزام بالأنظمة المرورية :
١- التأكد من صلاحية المركبة: فحص المكابح والأنوار لضمان عدم إلحاق الضرر بالآخرين.
٢- التقيد بالسرعة والأنظمة: تجنب السرعة الزائدة وتجاوز الإشارات الحمراء والانشغال بالهاتف.
٣- احترام حقوق المارة: إعطاء الطريق حقه وكف الأذى عن المارة والاعتناء بالضعفاء في الطريق.
٤- كف الأذى: عدم إلحاق الضرر بالمارة أو المركبات الأخرى، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار».
٥- احترام حقوق الآخرين: إعطاء الطريق حقه بالصبر وعدم التزاحم أو إطلاق التنبيهات الصوتية دون حاجة.
■ اللهم اجعلنا ممن عرفوا الحق واتبعوه، وحافظوا على حقوق أنفسهم وحقوق غيرهم، والتزموا بما يحقق مقاصد شريعتنا الغراء، واغفر اللهم لنا ولوالدينا وللمؤمنين والمؤمنات، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .