سياسة النشر :

1- لا يتعامل منتدى منهل الثقافة التربوية مع مصطلح ﴿التسجيل المبدئي﴾، فالمشاركات متاحة للجميع.
2- وجوب توثيق المشاركات وفق الأساليب العلمية لتوثيق المعلومات حفظاً للحقوق الفكرية وتيسيراً للباحث عن المعلومة.
3- لا تلتزم إدارة منهل بنشر كل المشاركات، ويخضع توقيت النشر لاعتبارات فنية لا عِلاقة لها بالمادة العلمية أو مكانة الكاتب.

■ إيضاح : إن عدد مشاركات الأعضاء المرسلة ﴿الجاهزة للإدراج - حالياً﴾ يتجاوز ﴿900 مشاركة﴾، كن صبورًا.

4- نعتذر عن عدم نشر المشاركات التي لا تتضمن الاسم الحقيقي - ثلاثياً على الأقل - ﴿المسلمون عند شروطهم في تدوين الاسم﴾.
5- نعتذر عن عدم نشر المشاركات التي تتعارض مع ﴿المعتقدات الدينية / النظم التشريعية / العادات الاجتماعية / التقاليد المجتمعية﴾.
6- نعتذر عن عدم نشر المشاركات التي تتطرق إلى ﴿أسماء / منظمات﴾ بهدف الإثارة الإعلامية أو الطلبات الرسمية أو النقد اللاذع أو التجريح الشخصي.
7- لبعث المشاركة على الرابط التالي :
﴿مركز استقبال المشاركات﴾.

الأهداف غير المشروعة :

■ إن جميع ما يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية، ومختلف التشريعات القانونية المطبقة في المملكة العربية السعودية ﴿لوائح وأنظمة اللائحة التنفيذية للنشر الإلكتروني 1438﴾ يُعد من الأهداف غير المشروعة، وخاصة :
1- نشر (الأخبار / المعلومات / .. الخ) ذات الطابع السياسي، أو المتضمنة أسماء سياسيين.
2- نشر (الأخبار / المعلومات / .. الخ) ذات العِلاقة بالصراعات (المذهبية / الطائفية / الحزبية / السياسية / .. الخ).
3- نشر (الأخبار / المعلومات / .. الخ) ذات العِلاقة بالخلافات (الرسمية / الشخصية) مع المنظمات (الحكومية / الخاصة / .. الخ).
4- السعي لدى المنظمات (الحكومية / الخاصة / .. الخ) بطلب أو متابعة (التوظيف / الدراسة / البلاغات / الشكاوى / .. الخ).
5- توفير (الكتب المطبوعة / الدراسات العلمية / البحوث الإجرائية / أوراق العمل / الوثائق / التشريعات / الملخصات / .. الخ).
6- إعطاء معلومات شخصية عن (الكتاب المشاركين في منهل الثقافة التربوية / المسؤولين في مختلف المنظمات / .. الخ).

من خبراتي : قلبُّك ليس ملكك.


■ هذا وهذه يسعى كل منهما لنيل ما يتمناه حتى يستولي على قلبه فتضعف قواه وينصرف ثلاثة أرباع القلب لأمانيه وهواه. ويشتد الأمر حتى تسعى الجوارح لإرضاء من أحبه القلب وهام فيه.
فيلتذ الحديث وكأنه عسل من الجنة عمن أخذ بمجامع القلب، ويحتار العقل كيف يتصنع ويتفنن في عجائب ما يسعد المحبوب ويقربه ويبقيه أبد الدهر. فلا تنظر العين إلا إلى ما يشتهيه المحبوب ويُسخر المال لشراء رضاه، ويتلاشى البشر فلا يعد في الكون إلا هذا المحبوب الذي أصبح إله والعياذ بالله فلا إله إلا الله.
هذا وتلك أصبحا أسيران وحكما على أنفسهما بالسجن المؤبد وسجانهما هذا المحبوب؛ الذي لا يزداد بالعطاء والحب إلا أن يكون طاغيا وجلّادا وسجّانا؛ لا تأخذه رحمة ولا رأفة ولا إنسانية بمن أحب وجعل القلب له عبدا.
أي بلاء يرمي الإنسان بنفسه في مستنقعه!
وأي حرمان يعيش فيه!
وبعد كل ذلك لا ينال ممن جعله حاكما على قلبه ونفسه وحياته وعقله إلا الجحود والنكران، إلا النرجسية السامة التي تتغذى على إذلال وانكسار ودموع من أحبه.
وكل من يعاني من ظلمة كهفه الضيق المظلم الذي أدخل نفسه فيه فرحا وانتصارا موهوما؛ يبحث متخبطا عن مدخل الكهف الذي تم غلقه ولن يخرج منه إلا زاحفا متجرحا متألما وفي قلبه هذا الكم الهائل من الظلام.

يا مَن قيدت يديك وقدميك من أجل إنسان مثلك قلبه متقلب وضميره متذبذب؛ لن تجد حلا إلا بتطهير قلبك الذي ظننته ملكك وهو ملك لله ولا ينبغي أن يكون فيه إلا الله ولا ينبض إلا لله.
خروجك من ظلام الحب ليس بالدموع ولا الحلول الإبداعية؛ بل بإرجاع ما لم تملكه إلى من يملكه وهو الله عز وجل.
الأماني الدنيوية من حب وعشق ومال ولهو؛ هي عفن يضرب جزء من القلب ويزداد كلما أهمله صاحبه؛ بل ومنحه المزيد من مساحات قلبه فلا حدود ولا خطوط حمراء، ولسان حاله يقول هاك كل الأرض مستباحة لك فأعبث بها ما شئت وكيفما شئت ولا تترك من عمارها شيئا إلا أهلكته وخربته ودمرته.
ولا شفاء ولا ترميم ولا خروج من النفق ولا هواء نقي تتنفسه؛ إلا بالعودة لمالك القلب وهو الله استغفره أنك استوليت على ما ليس تملكه ومنحته لعبد مثلك ، وتب إلى الله وتوسل إليه وأدعوه دعاء المنكسر الذليل على ظلمك لقلبك؛ ظلم العابث والمهمل والمعين على الظلم.

ولقد وجدت في كلام من ألهمه الله الحكمة تفصيلا بكلمات قليلة، وهذا ابن القيم رحمه الله يقول: وَهَلِ العَذابُ إلّا عَذابُ القَلْبِ؟ وَأيُّ عَذابٍ أشَدُّ مِنَ الخَوْفِ والهَمِّ والحُزْنِ، وضِيقِ الصَّدْرِ، وإعْراضِهِ عَنِ اللَّهِ والدّارِ الآخِرَةِ، وتَعَلُّقِهِ بِغَيْرِ اللَّهِ، وانْقِطاعِهِ عَنِ اللَّهِ، بِكُلِّ وادٍ مِنهُ شُعْبَةٌ؟ وَكُلُّ شَيْءٍ تَعَلَّقَ بِهِ وأحَبَّهُ مِن دُونِ اللَّهِ فَإنَّهُ يَسُومُهُ سُوءَ العَذابِ. فَكُلُّ مَن أحَبَّ شَيْئًا غَيْرَ اللَّهِ عُذِّبَ بِهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ في هَذِهِ الدّارِ، فَهو يُعَذَّبُ بِهِ قَبْلَ حُصُولِهِ حَتّى يَحْصُلَ، فَإذا حَصَلَ عُذِّبَ بِهِ حالَ حُصُولِهِ بِالخَوْفِ مِن سَلْبِهِ وفَواتِهِ، والتَّنْغِيصِ والتَّنْكِيدِ عَلَيْهِ، وأنْواعٍ مِنَ العَذابِ في هَذِهِ المُعارَضاتِ، فَإذا سُلِبَهُ اشْتَدَّ عَلَيْهِ عَذابُهُ، فَهَذِهِ ثَلاثَةُ أنْواعٍ مِنَ العَذابِ في هَذِهِ الدّارِ).

اللهم لا تجعل في القلب سواك ولا يستأنس إلا بذكرك والحديث عنك والطمأنينة في رضاك، ولا تجعل للقلب ربيعا إلا كلامك وكتابك العظيم القرآن الكريم.