■ حصاد محصول تُخرجه تلك الأرض وحصاد تُخرجه أرض السنين، و حصاد فقر وويلات مجاعة وغربة تُخرجه أرض الحروب.
وهنالك على ضفة أرض أخرى حصاد من نوع آخر إنه حصاد من أرض القلوب.
نعم قلوب البشرية تتقلب بين أصبعين من أصابع {الله}..
قلوب أوتادها ثابته وقلوب أوتادها تُزعزعها أي رياح عابرة..
وهنا قلوب يسندها الحب الصادق الذي هو إهداء مُعبر لكل عابر في حياتها وأثر دائماً لا ترجو من ورائه إلا صفحة جميلة يكتب فيها كل من مر بها هنا قلب أبيض كتلك الصفحة لا يلوثها حبر ولا لون قاتم، فيهديه قلبٌ لا يلوثه حبر الكره ولا بلونه الحسد والحقد..
ومن حصائد القلوب قلوب قاحلة جدباء لا يسكنها إلا ضحايا استدراجها خلف أستار النفاق وألوان المجاملة وسطور المصلحة وبعدها تُمزق صفحات اللقاء وتُمحى سطور المعروف ويبقى الكره سيد الحديث أو النسيان قائد المسيرة بعد ذلك..
صحيح أن قلوبنا ليست ملكنا ولكن! نحن من نزرع فيها اليوم ونحصده في يوم من الأيام..
وعندما نتحدث عن الحصاد سوف نتحدث عن أجمل حصاد وأصدق قلوب وأروع عصافير تتحدث ببراءة اللغة وعذب الهمس أنها قلوب الطفولة، نعلم علم اليقين أن قلوب الأطفال هي أجمل القلوب فما تزرعه فيها تحصده بأصدق العبارات وأروع التعابير..
فلا تتوقع أنك تقسو وتزلزل الأمان وتقذف الخوف في قلب طفل أنك سوف تحصد بعد ذلك ورود من الحب في قلب طفل يفقد الأمان والاحتواء، فازرعوا في أطفالكم ما تحبوا أن تحصدوه غداً..
■ يقف حديثي هنا ولكن! ما نحصده من القلوب مازال مستمراً لأننا ما زالنا نزرع أرض القلوب ولكن بم يا ترى نزرعها؟!
■ كاتبة تكتب وتزرع بحروفها الصادقة أرض القلوب وترجو أن تحصد قلوب واعية تعرف مغزى الحرف وتنتبه إلى ما وراء السطر والهمس.