ما أصابك مِن حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك

د. سعيد أحمد النعمي.
1085 مشاهدة
ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك.
■ فائدة :
في كتاب الله عز وجل قد يكون للكلمة أكثر من معنى مثال :
الحسنات، والسيئات فقد يقصد بهما الثواب والجزاء والمضاعفة في الدنيا والآخرة، وقد يكون معناها السلامة والنجاة للحسنة، والبلاء والمصيبة للسيئة قال تعالى (ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك) [سورة النساء : 79].

■ تفسير الآية :
الحسنة هنا السلامة والهداية تفضل بها الله عليك وهداك لها وأعانك عليها، وهو المتفضل سبحانه وهو الجواد الكريم، وقد سبق بها القدر ومع هذا تفضل عليك فأعانك عليها وهداك لها، حتى فعلتها من صلاة وغيرها، وما أصابك من سيئة فمن نفسك من معصية أو غيرها فمن أسباب نفسك، من معاصيك أو تساهلك وعدم قيامك بالواجب، وقد سبق في علم الله أنها تقع، لكن أنت بأفعالك السبب في وقوعها، من معاصيك أو تفريطك وعدم أخذك بالأسباب الشرعية، فإذا أخذ مالك سرق مالك؛ لأنك ما قفلت الباب أو ما فعلت ما ينبغي من حراسته فأنت السبب، وكذلك إذا وقعت في المعصية فأنت السبب؛ لأنك أنت الذي فعلتها وأنت الذي تساهلت فيها، وأنت الذي سعيت إليها، وإن كانت بقدر سابق لكن من أسبابك، أنت لك أسباب لك فعل لك قدرة لك عقل فمن نفسك، وإن كانت بقدر الله، ولهذا قبلها : ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾ (78) يعني: بقدر الله، لكن الطاعة من فضله والمعصية من أسباب تفريطك وأسبابك الأخرى التي تساهلت بها، حتى وقعت المعصية أو وقع المرض أو وقعت السرقة أو وقع الهدم أو الانقلاب أو ما أشبه ذلك.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :