• ×

06:10 مساءً , الخميس 18 صفر 1441 / 17 أكتوبر 2019



في المواد الطلابية : الرد على طالبي من عام ١٩٧٦م.
حول الرد على الطالب السعودي سابقا من عام ١٩٧٦م بعدم السماح له بالغياب عن امتحانات آخر السنة الدراسية بمدرسة سوق بني يزيد ــ محافظة الليث ــ المملكة العربية السعودية.
■ عبدالرحمن اليزيدي :
يقول الأخ الشاعر الكبير والطالب لي سابقا بعام ١٩٧٦ بمدرسة سوق بني يزيد ــ الليث ــ السعودية :
الله يعطيك الصحة والعافية، نعم المربي، عرفتك وعمري لم يتجاوز عشر سنوات وأنا بالصف الأول وأذكر أن والدي مرزوق بن محمد حضر إلى المدرسة وقت الاختبار، وطلب منك أن ترخص لي ونحن في بداية الامتحانات كان عندنا زواج لأختي، والوالد الله يرحمه بدوي وشايب كبير ولا يعرف وقت الامتحانات من الأوقات العادية.
وأصر أنه يأخذني، وأنت حاولت تقنعه وقلت يا عم مرزوق الولد في امتحان ما اقدر أرخص له، أنت وقتها كنت ماسك الإدارة، ولا رضي يقتنع، وأخذني وغيبني وأنا كنت ما ارغب في المدرسة وغبت وفاتتني الاختبارات واذكر قال فيك الوالد قصيدة، اشتهرت من ذاك الوقت إلى يومنا هذا.
قال الحكومة طولوا المهلا • • • وانت يا الأستاذ تفتي
ما نبي نشـــــــــــرد عن القران • • • ونهار السبت نبي نجي

ورسبت واعدت السنه من جديد، هذه السالفة لم أنساها حبيت اطلعك عليها. فكان ردي وجوابي له ما يلي : بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء.

طبعا كل عمل أمانة، والقانون أو النظام المقرر من ولي الأمر أمانة، فإن الله يراك ولو أن المسؤول المباشر عنك لم يرك رغم البعد عنك آلاف الكيلو مترات، فالله يراك، وما أم عمر بن عبدالعزيز لم تكن أم خليفة إلا لأنها رفضت ليلا بالظلام الحالك خلط اللبن بالماء على مسمع من عمر الفاروق رضي الله عنه وهو يتجول ليلا كدورية أمنية، فقرر أن تكون من أهل بيته فلا تخون أحدا ببيته، فأمر أحد أولاده للزواج بها أو أن يتزوجها هو بنفسه رغم فارق العمر بينهما.
فكانت الأمانة والخوف من الله تعالى هو اصل الإيمان وليس الخوف من عمر الخليفة نفسه وهو بقمة السلطة. فقالت بالحرف الواحد : (إن كان عمر لا يرانا فإن رب عمر يرانا).

نعم كنت أنا مدير المدرسة في بلادكم العامرة بعيدا عن مقر كل من خادم الحرمين الشريفين (الملك خالد بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى) بالرياض أو معالي وزير المعارف بالوزارة أو مدير التعليم بجدة (د. عبدالله الحصين)، رغم أني كنت متعاقدا وأجنبيا حسب نظام الجنسية السعودي. ولكن تحمّل الأمانة عند الله تعالى ليس بها جنسية أو حدود أو جوازات سفر بأي شبر على الأرض. ولكن كان الله بقلبي هو من يرى دبيب النملة السوداء في الصخرة الصماء في الليلة الظلماء. فالعمل مهما كان أمانة. فلا إيمان بدون أمانة. ومن مظاهر علامات الساعة إضاعة الأمانة بين الناس.
فأنت ولله الحمد أصبحت رجلا عاقلا وتعرف اتباع الحق والأمانة والقانون والنظام، فلم يكن إعادة السنة الدراسية تلك إلا الالتزام بوقت كل شئ ودرسا باتباع أوامر ولي الأمر (مهما كان) في طاعة الله ورسوله، لأن ذلك (اتباع القوانين والنظام) من السياسة الشرعية الجائزة والحلال شرعا من غير وجودها بالقرآن الكريم أو الحديث الشريف، ومنها اليوم وجوب الالتزام بنظام المرور مثل عدم تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء بكل دول العالم.
وبارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء.
image بطاقة شكر وتقدير : للإخوة الأعزاء والأشقاء الأوفياء.
 0  0  1146

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.