• ×

06:24 مساءً , الإثنين 2 ربيع الأول 1439 / 20 نوفمبر 2017

◄ في الثقافة العامة : ماذا تعرف عن أجسامك السبعة ؟
منذ بدء الخليقة وحتى الآن والإنسان لم يفهم الكثير من الأسرار التي تغلف الحياة من حوله ومنها سر الكون وسر نفسه.
وقد أثبت العلم الحديث (متأخراً جداً !) أن وراء المادية والعقائد العقلية والكفران بالغيبيات عالماً حقيقياً روحياً له قوانينه وأخلاقه، إن الاعتقاد في الروحانيات معناه التيقن بوجود عالم الغيب بما يحويه من أجسام مختلفة الشكل والتركيب وكذلك الاعتقاد التام في الروح الأعظم خالق السماوات والأرض سبحانه وتعالى أن التعمق في الروحانيات يؤدي بالإنسان إلى التدين الصحيح وفهمه على أسس سليمة. وعلى هذا فإن العلم الذي يكتشف كل يوم خفايا ما كان يجهله الإنسان سوف يصل به في النهاية إلى أبسط الحقائق التي مرت بالإنسان على مر السنين. والتي نادت بها جميع الأديان السماوية وهي الدعوة إلى التوحيد والإيمان اليقيني بالله الخالق المدبر لهذا الكون العظيم.

■ هل للإنسان أكثر من جسم ؟ وماهي هذه الأجسام السبعة ؟
كما هو معروف فإن الإنسان مكون من جسد وروح هذا الجسد الطيني (الأرضي) هو واحد من سبعة أجسام لها درجات مختلفة من الكثافة أو الذبذبة وهو أثقلها (أي أقلها ذبذبة) وهو الوحيد الذي يقع في نطاق رؤيتنا. أما الباقي فكل منها يكون في مستوى أثيري في درجة ذبذبة مختلفة. والروح الحقيقية توجد داخل هذه الأجسام السبعة والتي تحجب الروح بدرجات متفاوتة.
وكلما تقدم الإنسان روحياً فإن ضميره يمر من المستوى الأثيري المنخفض صعوداً إلى المستوى الأعلى، وبذلك يتضح أكثر نور روحه وتسمو أفعاله وأخلاقه (وهذا ملاحظ عند بعض العلماء والعارفين حيث تجد وجهه مشرقاً بالنور والضياء وما هذا إلا انعكاس بسيط لنور روحه وضياءها).

■ وتقسم هذه المستويات أو الأجسام الإنسانية إلى سبعة أجسام كالآتي :
1- (الجسم الأرضي) : وهو أقل أجسام الإنسان ذبذبة، والمفروض عليه أن يخضع للعقل وليس للغرائز، وعند الوفاة ينحل هذا الجسم إلى خلايا ثم ذرات عائدة مرة أخرى إلى التراب.
2- (الجسم الأثيري) : وهو أخف من الجسم الأرضي ويطابقه في هيئته خلية بخلية، ويمكن طرح هذا الجسم خارجاً ومؤقتاً عند النوم أو بالإرادة ويكون متصلاً بالجسم الأرضي بواسطة ما يسمى - الحبل الفضي - (يشبه إلى حد كبير الحبل السري للإنسان عند ولادته) ويمكن لذوي موهبة الجلاء البصري رؤية هذا الجسم، وعند الموت ينفصل هذا الجسم عن الجسم الأرضي بانقطاع الحبل الفضي المتصل بينهما، وهذا الجسم يعيش بعد الموت في المرحلة الأولى للسماوات وهو عالم البرزخ حتى يوم القيامة.
3- (القوة الحيوية) : وهي عبارة عن الطاقة التي تبعث الحياة في مادة الإنسان وهي متواجدة في كل الأحياء، وعند الموت تنطلق إلى مكان آخر وهي غير قابلة للزوال أو الفناء.
4- (العقل الغريزي) : ويعبر عنه باسم الضمير المستتر، وقوة العقل الغريزي قد تسيطر على الإنسان وأحياناً أخرى قد يتحرر الإنسان منها ويسير تحت سيطرة قوة العقل السليم أو الإلهام، وللعقل الغريزي عدة مظاهر منها غريزة القتال أو الدفاع عن النفس أو الطعام أو الجنس وغيرها، ويخضع كل كائن لهذه الغرائز بدرجة متفاوتة.
5- (الإلهام - الفطرة) : وهو الضمير الشعوري وهو أرقى من العقل الغريزي، ولا يوجد هناك حد فاصل بين العقلين وكثيراً ما يمتد تأثير أحدهما على الآخر. وعلى هذا فيكون لكل فرد لون أو تصرفات خاصة فهناك من يتصرف كالحيوانات وبعضهم وسطاً والبعض الآخر يميل إلى العقل الراقي من ناحية تغلبهم على غرائزهم الطبيعية.
6- (العقل الروحي) : أحياناً مع وصول الإنسان إلى هذا المستوى إلا أنه يستعمله للوصول إلى الأهداف الغريزية الأولى، والعقل الروحي هو مصدر الإلهام لدى الشعراء والكتاب والموسيقيين والصالحين وغيرهم.
7- (الروح) : وهي المرتبة السابعة في تكوين الإنسان وهي القوة المجهولة التي نعرفها بمظاهرها الستة السابقة (مثل ما نعرف الشمس بمظاهرها الخارجية بدون معرفة حقيقة تكوينها الداخلي)، والروح هي أرقى شيء في عالم الكون، وهي المرتبة التي تصل الإنسان إلى ملكوت السماء. وعندما تقوى الروح عند أي إنسان يصبح الإنسان جزءاً من الكون ويدرك القوانين الكونية الروحية التي لا تدركها حواسه الأرضية.

الفكر والوعي بحقائق الكون هو مقياس الرقي الإنساني. فكلما ارتفع وسما هذا الفكر ارتفعت الذبذبة الذاتية لدى هذا الشخص واحتل مرتبة أعلى في السلم الكوني مما يجعله ينتقل إلى أعلى الطبقات الأثيرية في عالم البرزخ. والروح التي تعيش في المستوى الأثيري القريب من الأرض تكون شبه أرضية أو مادية، أما تلك الروح عالية التهذيب فإنها ترتفع إلى المستويات الأثيرية العليا.
وكثيراً ما يعيش الإنسان حياته في هذه الدنيا بجسمه فقط في المستوى الأول في سلم المستويات السبعة. وبذلك تكون درجته كالحيوان انحطاطاً قال تعالى : (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً) (الفرقان : 44) وأحياناً يعيش في مستويين أو أكثر حسب درجة ارتفاع روحانيته (ذبذبته)، والصالحون يعيشون في المستويات الخمسة أو الستة العليا بينما يعيش الأنبياء في كل الأجسام السبعة.
■ قائمة : الروابط الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.
 0  0  2346
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )