• ×

08:37 مساءً , الأحد 2 صفر 1439 / 22 أكتوبر 2017

◄ أفضل أساليب التربية الحديثة : المبحث الثالث.
إن التربية هى أساس كل إصلاح اجتماعى أو اقتصادى وكل خلل فى المجتمع إنما يعود أساساً إلى الأفراد و‬‫بما أن التربية موجهة إلى الأفرد فإن فشلها فى حسن توجيه الأفراد يؤكد أنها لم تعد صالحة لتطور المجتمع‬ ‫وينبغى تطويرها بمناهج أكثر حداثة ونجاعة لتنعكس إيجاباً على الأفراد وبالتالى على المجتمع باسره‬.
إن المناهج التربوية المقتبسة من الدول المتقدمة تتطلب مراجعة وتحديثاً. وهذا البحث يدرس أسس‬ ‫الفكر التربوى من كل جوانبه عند علماء التربية فى الغرب ثم يقدم نقداً لها مع اقتراح البدائل الممكنة‬ لضمان نجاعة العمل التربوى اجتماعياً واقتصادياً وثقافيا‬ً.

■ الدور الأساسى للمدرسة‬ ‫:
يميل الطفل منذ الولادة إلى اللعب والمرح يجد وحرية .. وهو أثناء اللعب إنما يفكر و‬يجتهد لذلك علينا أن نفسح المجال للطفل لإبراز مواهبه وقدراته الإبداعية وأن‬ ‫نمكنه من التفاعل مع المحيط والتاثير فيه‬، ‫وقد أثبت العلماء أن التعليم الجيد يُكتسب بالممارسة والاختبارات العملية، واكد الباحث المريكى (جون‬ ‫ديوى) فى هذا المجاال أن أفضل أساليب التعليم يكون بالتجربة لأنه ليس المهم ما يقدمه المعلم من معارف‬ ‫جديدة بل المهم هو الإصغاء للطفل وتمكينه من اختبار معارفه والتوصل إلى المعرفة بمفرده حتى يمتلكها‬ ‫عبر الممارسة الفعلية‬.
إن الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم علمنا هذا منذ ألآلف السنين حين قال : (علموا الطفال وهم يلعبون) ولما‬ ‫سئلت السيدة / عائشة عن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم قالت كان خلقه القرآن مما يثبت أن الرسول كان يُربى أصحابه‬ ‫وقومه بالممارسة أولاً، حتى أن عمر بن الخطاب لما سئل عن حفظه للقرآن .. قال إنه بقي عشر سنوات لحفظ‬ ‫سورة البقرة لأنه لا يحفظ آية إلا بعد أن يطبقها‬ ‫.
إن الطفل لم يات للمدرسة مجرداً من كل شىء وإنما له عدة مهارات اكتسبها من الممارسة كالأكل أو الكلام‬ ‫أو المشى بمساعدة المحيط العائلى وبالمثابرة وتكرار المحاولة وتحدى الفشل فلابد من استثمار هذه‬ ‫المهارات والملكات المكتسبة لمساعدة الطفل على تنمية شخصيته لتكون أكثر كفاءة ومهارة فى فهم‬ ‫الواقع وحل مشكلته‬.
إن التربية إنما ترمى إلى تحقيق ما يصبو اليه الطفل من رغبات وحاجيات اساسية وتعديلها لتتلاءم مع‬ ‫حاجيات المجتمع كالحاجة إلى التعاون مع الأخرين أو ضرورة العمل وبذل الجهد لتحقيق ما يريده والمثابرة على الاجتهاد لتحدى المصاعب وتحليل الظواهر وفهم الحقائق والتحكم فى القدرات الذهنية لبناء‬ ‫مواقف متوازنة ومتلائمة مع تطور المجتمع‬.
إن الواقع المفترض فى الدروس المقدمة يُمكن الطفل من التواصل مع محيطه الاجتماعى عبر التدرب على‬ ‫حل المشكلات المعقدة لأن الواقع أكثر تعقيداً مما يُكسبه القدرة على كسب التحديات وامتلاك قوة الإرادة و‬الثقة بالنفس وامتلاك أسباب النجاح.
■ بحث علمي (يتبع).
 0  0  2130
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )