بسم الله الرحمن الرحيم

جديد المقالات :

تعليمنا في ظل استمرار الجائحة : وجهة نظر.

تعليمنا في ظل استمرار الجائحة : وجهة نظر. ■ أؤكد على المكتسبات التي أفرزتها جائحة كورونا كفانا الله شره على أسلوب حياتنا وتحديدا على الجانب التعليمي...

العودة لمقاعد الدراسة : متطلبات العودة الآمنة.

العودة لمقاعد الدراسة : متطلبات العودة الآمنة. ■ لم تترك الدولة رعاها الله ثغرة ينفذ منها الوباء إلاّ أغلقتها بأحكام وسخرت كافة القدرات البشرية...

العودة لمقاعد الدراسة : السلامة لأبنائنا وبناتنا.

العودة لمقاعد الدراسة : السلامة لأبنائنا وبناتنا. ■ سلامة أبنائنا وبناتنا أولا ويستعاض عن الحضور (الجسدي) بما هو متاح من بدائل ولله الحمد. وليس...

العودة لمقاعد الدراسة : الاستمرار في التعليم عن بُعد.

العودة لمقاعد الدراسة : الاستمرار في التعليم عن بُعد. ■ نظراً لصعوبة الأوضاع في جميع أنحاء العالم، تخوض وزارة التعليم حالياً كيفية التخطيط لبدء الدراسة...

العودة لمقاعد الدراسة : الاستفادة من التعليم الأهلي.

العودة لمقاعد الدراسة : الاستفادة من التعليم الأهلي ■ التعليم عن بعد مسار جديد ورائع تم ممارسته في جائحة كورونا نسأل الله أن يزيل هذه الغمة عن بلادنا...

العودة لمقاعد الدراسة : مبدأ السلامة أولاً.

العودة لمقاعد الدراسة : مبدأ السلامة أولاً ــ وجهة نظر. ■ عودة الطلاب لمقاعد الدراسة والخيارات المطروحة ذلك. قبل أيام صرح معالي وزير التعليم عن خيارات...

التعليم عن بعد الخِيار الأنسب : وجهة نظر.

التعليم عن بعد الخِيار الأنسب : وجهة نظر. ■ اتفق مع مقولة أن (التعليم عن بعد) قد يكون الخِيار الأنسب والأسلم في الوقت الحالي، لكن هناك نِقَاط...

سيناريوهات العودة لمقاعد الدراسة : وجهة نظر.

سيناريوهات العودة لمقاعد الدراسة : وجهة نظر. ■ لا تزل سيناريوهات عودة المدارس للفصل القادم غير واضحة المعالم، إلا أن ما يبدو واضحا ويفترض أن تطرح...

لا عودة لمقاعد الدراسة إلا بعد زوال الغمة : وجهة نظر.

لا عودة لمقاعد الدراسة إلا بعد زوال الغمة : وجهة نظر. ■ الدين والعقل والمنطق يقول - من وجهة نظري - لا عودة لمقاعد الدراسة إلا بعد زوال الغمة، كما يجب...

لمن يناشد ويطالب بعودة الطلاب لمقاعد الدراسة.

نقطة بداية السطر .. لمن يناشد ويطالب بعودة الطلاب لمقاعد الدراسة. ■ جميعنا يعلم مدى أهمية عودة أبناءنا الطلاب لمقاعد الدراسة .. ولكن يقابل ذلك أهمية...

المجلس الثلاثون : قد يدخل ذنب الجنة ! وقد تدخل طاعة النار.

المجلس الثلاثون : قد يدخل ذنب الجنة ! وقد تدخل طاعة النار (كتاب : رياض التائبين). ■ قد يُدخلُ ذنبٌ الجنةَ ! وقد تُدخلُ طاعةٌ النارَ !...

هل عطلت وسائل التقنية ملكة التفكير عند جيلنا ؟.

هل عطلت وسائل التقنية ملكة التفكير عند جيلنا ؟ ■ هناك مقولة تقول : العِلم في الصدور لا في السطور .. مما يؤسف له أن جيلنا اليوم فقد ملكة الحفظ بوجود...

كالماء .. كن.

كالماء .. كن. ■ واسع الصدر والأفق، ألا ترى أنه لا يميّز حين يتساقط بين قصور الأغنياء وأكواخ الفقراء بين حدائق الأغنياء وحقول الفقراء. ■ ليناً، يسكب في...

الثقافة الفكرية : في يقيني «05».

الثقافة الفكرية : في يقيني «05». ■ إن ما سمعناه ونقل إلينا من أسلافنا عن أوبئة وأمراض ومخاطر حلت بهم إلا أن فايروس كورونا غير.. نعم فقد أرغم العالم...

تخير من الأعمال الفاضلة ما تميل إليه نفسك.

تخير من الأعمال الفاضلة ما تميل إليه نفسك. ■ ومما يعـين العامل علـى تحقيـق العبـودية لخالقه عـز وجل علـى أكمل وجـه أن يتخيّـر من الأعمال الفاضلة ما...

خصائص المدير الفعال في حل المشكلات الإدارية.

خصائص المدير الفعال في حل (المشكلات ــ الصعوبات ــ العقبات) الإدارية. ■ لعل أبرز خصائص المدير الفعال في حل (المشكلات ــ الصعوبات ــ...

إجراءات التحقيق الإداري.

إجراءات التحقيق الإداري. ■ تتلخص إجراءات التحقيق الإداري في : ● أولا : الإحالة للتحقيق (أي : إحالة الموظف المخالف إلى التحقيق) : فالإحالة...

مهارات صناعة القرار الخمس التي تسهم في فاعلية المدير.

مهارات صناعة القرار الخمس التي تسهم في فاعلية المدير. ■ إن من أبرز مهارات صناعة القرار الخمس التي تسهم في فاعلية المدير : 1- مهارات التفريق...

هل طال فراقك يا مكة : قصيدة.

هل طال فراقك يا مكة : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (قسم : الثقافة المكانية) // (قصيدة : هل طال فراقك يا مكة) // (الشاعرة...

حكم تغيير المكان بين الصلاتين.

حكم تغيير المكان بين الصلاتين. ■ السؤال : ما حكم تغيير المكان بعد قضاء الفريضة وذلك لأداء السنة ؟ ■ الإجابة : ذكر الفقهاء رحمهم الله أنه يسن للإنسان...

الثقافة الفكرية : في يقيني «04».

الثقافة الفكرية : في يقيني «04». ■ إن من المكتسبات المتحققة من جائحة كورونا التعايش الأمثل مع المرض والتعاطي المجتمعي للذكاء البينفسي وفهم الجميع ما...

في السنة النبوية : الاعتداء في الدعاء.

في السنة النبوية : الاعتداء في الدعاء. ■ تَعجَب عندما تسمع بعض الأئمة في قنوتهم وهم يتكلفون الوصف في الدعاء حيث يقول مثلا (اللهم ارحمنا إذا ثقل منا...

الملك فهد (رحمه الله) والمنسف الأردني.

الملك فهد (رحمه الله) والمنسف الأردني. ■ خرج (الملك فهد رحمه الله تعالى) مع بعض الأخوياء (الحاشية) إلى شمال السعودية برحلة برية...

العيون : أنواعها وأجزاؤها وتأثيراتها.

العيون : أنواعها وأجزاؤها وتأثيراتها. ■ العين في اللغة تطلق على عدة معان، وهذا ما يسمى في علم اللغة بالمشترك اللفظي، فهي عضو البصر المعروف، والجاسوس،...

الفرق بين : (اليتيم ــ العجِي ــ اللطيم).

الفرق بين : (اليتيم ــ العجِي ــ اللطيم). ■ كثيراً ما يقال : هذا يتيم الأبوين، وذاك يتيم الأم، وهذا غير صحيح، والصواب في معاجم اللغة العربية...

فرحت كثيرا بالثناء : قصيدة.

فرحت كثيرا بالثناء : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (قسم : الثقافة الشرعيّة) // (قصيدة : فرحت كثيرا بالثناء) // (الشاعرة : هدية إبراهيم شطيفي).

سيري يا مزنة من أبها لأحبابي في الباحة : قصيدة.

سيري يا مزنة من أبها لأحبابي في الباحة : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (قسم : الثقافة الإعلامية) // (قصيدة : سيري يا مزنة من أبها...

الليل يطوي حنيني : قصيدة.

الليل يطوي حنيني : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (قسم : الثقافة الزمنية) // (قصيدة : الليل يطوي حنيني) // (الشاعر : حسين...

في الرسائل التوعوية : لا تهاجر - وطنك لك وحدك.

في الرسائل التوعوية : لا تهاجر - وطنك لك وحدك. ■ قصة وعبرة : "ابن جربوع" شخص من سكان نجد، ويعيش حياته اليومية فيما يكسبه من رزق النقل على حماره، ومضت...

وزارة التعليم : قرار تمديد تكليف مديري التعليم 1441.

وزارة التعليم : قرار تمديد تكليف مديري التعليم 1441هـ في المملكة العربية السعودية. ■ للاطلاع على قرار وزير التعليم المتضمن (تمديد تكليف مديري...

تبسم وقاوم جنون الحياة : قصيدة.

تبسم وقاوم جنون الحياة : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (الثقافة الفنية : فن الرسائل) // (قصيدة : تبسم وقاوم جنون الحياة) //...

وقف المكي يا رب ببابك : قصيدة.

وقف المكي يا رب ببابك : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (قسم : الثقافة المكانية) // (قصيدة : وقف المكي يا رب ببابك) //...

في التوقيعات الأدبية : من ذاكرتي «31».

في التوقيعات الأدبية : من ذاكرتي «31». ■ ابتسامتك رسالة شوق تحرك الوجد وتبعث الأمل فاجعلها ديدنك.

تحديث المقررات الدراسية وفق المتغيرات المستقبلية.

تحديث المقررات الدراسية وفق المتغيرات المستقبلية. إن المتغيرات التي ظهرت في الفترة الأخيرة تلعب دوراً مهماً وفاعلاً في التأثير على النشء وبالتالي إن...

من الحياة .. نظرات مستقبلية.

من الحياة .. نظرات مستقبلية. في حروف الأوراق وفي سطور الأيام، وفي عبر وعبارات الحياة ما يكون من الحياة وفي الحياة أنبثاق نور يُستضاء به في منحنيات...

تقدير معلمي مدارس بيشة لاحتياجاتهم التدريبية.

تقدير معلمي مدارس محافظة بيشة لاحتياجاتهم التدريبية في مجال تقنيات التعليم ــ ملخص بحث. ■ هدف الدراسة : هدفت هذه الدراسة لتقدير الاحتياجات التدريبية...

دماغ وتفكير المرأة والرجل ــ كشف علمي.

دماغ وتفكير المرأة والرجل ــ كشف علمي. ■ لا عبثية بمخلوقات الله تعالى - وليس بالعلم والحلال عيبا وشرعا وقانونا وعرفا ومنطقا -. في التحليل العلمي...

يستاهل الحمد : مغالطات دينية ولغوية.

يستاهل الحمد : مغالطات دينية ولغوية. ■ انتشرت رسالة في الوسائط تحرّم استخدام عبارة "يستاهل الحمد"، أورد هنا نص الرسالة والرد عليها : ● نص الرسالة :...

عودي لربك : قصيدة.

عودي لربك : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (قسم : الثقافة الشرعيّة) // (قصيدة : عودي لربك) // (الشاعرة : هدية إبراهيم...

كل يوم وليلة : الابتلاءات الثلاثة.

كل يوم وليلة : الابتلاءات الثلاثة. ■ يصاب ابن آدم كل يوم وليلة بثلاثة ابتلاءات، قد لا يتعظ بواحدة منها : ● الابتلاء الأول : عمره يتناقص كل يوم واليوم...

في ثقافة الإحسان : دوائر الإلحاد.

في ثقافة الإحسان : دوائر الإلحاد. الدنيا ميدان فسيح جعلها الله مجالاً لعباده وموطنًا للابتلاء والاختبار، وظرفًا للصراع بين الحق والباطل، وجعل لها بنين...

من طرائف اللغة العربية «2».

من طرائف اللغة العربية «2». ■ ما الفرق بين السِّبط والحَفيد ؟ ● السِّبط : هو ابن البنت، لذلك الحسن والحسين عليهما السلام سبطا رسول الله. ● أما الحفيد...

ولأهل اليمن حق علينا.

ولأهل اليمن حقٌ علينا. كانت جارة البحر الأحمر، أمتار قليلة تفصل بين سريري وبين البحر، يمكن أن ينطبق عليها قول الشامخ "الطيب صالح" في روايته "موسم...

تعليم من أجل التفكير ــ فصل من كتاب.

تعليم من أجل التفكير ــ فصل من كتاب : مهام المُعلم تجاه مهارات التفكير لدى الطلاب. تُعد (تنمية مهارات التفكير) من الأهداف الاستراتيجية للعملية...

صراع مع هوى النفس.

صراع مع هوى النفس : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (قسم : الثقافة المجتمعية) // (قصيدة : صراع مع هوى النفس) // (الشاعرة :...

أبلة كوثر.

أبلة كوثر. كانت امرأة ستينية، تمتلك مطعما للفلافل في حي الدقي، مجاورا لجمعية الأهرام الاستهلاكية بعد نزولك من كبري الدقي، وأنت متجه للجيزة، على يمينك...

معلمة المرحلة الابتدائية ودورها في تنمية قدرات الطالبات.

معلمة المرحلة الابتدائية ودورها في تنمية قدرات الطالبات. الطالبة في المرحلة الابتدائية هي طفلة بالفطرة يسهل تشكيلها وتنمية مواهبها وقدراتها سواء كانت...

الفنان التشكيلي المغربي حمزة المخفي.

الفنان التشكيلي المغربي حمزة المخفي ــ لوحات بألوان الفرح وحب الحياة. ■ فنان يمتلك عفوية فطرية وتناغم بين الألوان المختزلة للتعبير عن كل ما يمكن أن...

وجاءت سكرة الموت بالحق : لمحات ووقفات تربوية.

وجاءت سكرة الموت بالحق : لمحات ووقفات تربوية. ■ قال الله تعالى : {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ} ....

فتنة للمتبوع مذلة للتابع.

فتنة للمتبوع مذلة للتابع. جاء في سنن الدارمي في باب من كره الشهرة والمعرفة عن محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس قال: سمعت هارون بن عنترة، عن سليمان بن...

نظرات تربوية من القرآن الكريم : سورة الشعراء

د. أحمد محمد أبو عوض
4037 مشاهدة
نظرات تربوية من القرآن الكريم : سورة الشعراء.
الحمد لله القائل (وإنك لعلى خلق عظيم) مخاطباً رسوله وصفي خلقه سيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم" وذلك بعد أن رأى فيه تطبيق وتنفيذ ما أمره به من قواعد وقوانين بالدعوة والتعامل مع الآخرين - وقال له : فاستقم كما أمرت، وخاصة مع جميع أعدائه (وألدهم عداوة عمه أبو جهل) ولكنه "صلى الله عليه وسلم" من أجل حماية الحقوق العامة والخاصة لكل نفس بشرية مهما كان معتقدها الديني، وعدم وجود أي إنسان مظلوم على وجه الأرض (لأن الله تعالى حرَّم الظلم على نفسه لأي مخلوق من مخلوقاته - ولو كانت عنزة عجفاء سينصرها يوم القيامة من العنزة القرناء -) فقد أمر وشجع رسول الله "صلى الله عليه وسلم" أن تكون كلمة الحق في مكانها الصحيح وقولها للظالم ولو كانت ثمن حياته "بالوقت المناسب وأيضاً بالأسلوب الدعوي والرادع الصحيح، من أعظم الجهاد .. فقد روي عنه "صلى الله عليه وسلم" (أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) وقال أيضاً : (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فأن لم يستطيع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)، وقد حدد العلماء بأن التغيير باليد يكون للسلطان أو بأمره، ولكن ليس كل ما هب ودب واجتهد لتصفية حسابات شخصية أو من عداوات كيدية، يستغل الفرصة على الآخرين ويقوم بالتخريب والتكسير والانتقام في تدمير الممتلكات العامة ضد حكومة الحاكم أو السلطان أو هذا الموظف أو ذاك التاجر، لأن أموال الممتلكات العامة - التي هي أصلاً تعتبر البنية التحية لمنفعة جميع الناس - من دم الشعب والضرائب الظالمة عليه من حكومات الدول الفقيرة، أو من استحقاقات أثمان الثروة المعدنية والنفط للشعب بالدول التي خصها الله تعالى (أو قل امتحنها بالغنى والثراء والترف فا لعاقل يعرف ما ورد من قصص عن عواقب الترف في غير طاعة الله مما ورد بالقرآن الكريم)، فليس كل فقير مذموم من الله وليس كل غني أو مترف أو ثري محبوب لله تعالى، إذاً : ما هي الخطوات القانونية والسبل النظامية السليمة والصحيحة للتربية المدرسية وإعادة تربية المجتمع بشكل عام ليعود "المسلم" إلى قمة الهرم الإنساني - كمسلمين خاصة - وبني البشر عامة، وخلفاء لله تعالى في أرضه : الإجابات, صعبة ومعقدة ومتداخلة فنحن نحتاج للأمان والحماية لتكون حياتنا ومماتنا يليق بكوننا خلفاء من الله لإعمار الأرض وبنائها خلفاء كرّمنا الله تعالى بأن سخّر لنا الكون على اتساعه ؟
لا نجد ذلك إلا بدستور إلهي عام وكامل يصدر عن الخالق, هو (الإسلام) فكلمة حقّ عند سلطان جائر, هي قضية عظيمة, لم يكلها الله لأنفسنا, دون نظام وتقدير منه, لأنه يعلم أن ضمائرنا, قد تخوننا, وكما تنقصنا الحكمة, وقد نفتقر للشجاعة, فلا بد من دروس وشروح, تعلمنا, فن الكرامة, وفن الشجاعة, وفن الحكمة, وفن الانتصار.
مع سيدنا موسى عليه السلام, نجد القوة والمثال (10) (وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ), لقد اختاره الله تعالى لقول كلمة حقّ عند سلطان جائر (11) (قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ), اختاره بعد طول تهذيب وإرشاد إلهيّ عظيم, فكانت ردة فعله, عفوية وبشرية تماماً, إذ أعلن خوفه من التكذيب والفشل (12) (قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ), فطلب انشراح الصدر والعون والتأييد (13) (وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ), عند ذلك يأتي قضاء الله وأمره (15) (قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ), فأيده بآيات عظام, بها ستخفض أمّة, وترفع أخرى !
هنا ندرك أن المهمة, ليست أمراً عشوائياً, أو انفعالياً, بل يسبقها الكثير من التأهيل والإعداد, كي تأتي بثمار مؤكدة, فيها رفع للظلم, وإحقاق الحق, ولها يقدم كل غال ونفيس.
ثم تأتي مرحلة ثانية في أداء المواجهة المصيرية, فهي لا تتم بصراخ أو تهديد أو عنف, بل تبدأ, بالتقدم من السلطان بحسن التعريف عن النفس (16) (فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ), ثم إيضاح وتحديد الهدف (17) (أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ), ثم مقارعة الخصم, حجة وحجة (23) (قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ) (24) (قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِينَ), ثم لا بد من التحلي بثقة بالنفس, بحيث لا تهزها سخرية الساخرين (27) (قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ), ولا وعيد المتوعدين (29) (قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ), عندها لا بد من إلقاء كل ما يحمله الإنسان من عدة وعتاد (32) (فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ) (33) (وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ), وما كان رد الخصم ؟ سيجمع له, من السحرة أعظمهم كي يناظروه واحدة بواحدة (43) (قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ), عند هذا الموقف العظيم, نصل لنقطة (اللاعودة), فكل ألقى ما ألقى (45) (فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ), وهنا !, إمّا حياة تسر الصديق, وإمّا ممات يكيد العدى .. (46) (فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ) (47) (قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ) (50) (قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ) (51) (إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ).
ومع سيدنا إبراهيم عليه السلام, ستكون لنا الأسوة .. (69) (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ), وكيف لا يكون, وهو الحنيف وهو من سمانا (مسلمون) ومن ذريته, سيخرج من هو الرحمة المهداة, محمد صلى الله عليه وسلم.
لقد اختار الله تعالى, نبيه إبراهيم وميزه بمهارات ذات شأن, لأنه سيقول كلمة حقّ, متحدياً أعتى العتاة, وأقسى الطغاة وأكثرهم لؤما وقسوة !
في شخص سيدنا إبراهيم عليه السلام, نجد من تميّز عن قومه بعقل شديد المحاكمة, عميق التأمل, وقدرة عالية على تحليل الأفكار وتنظيمها بحيث تخرج حقائق ثابتة لا تقبل رداً أو رفضاً, وهذه الخصال ما وجدت بشخص إلا وكان سيد قومه .. لم يرفض بعشوائية أو اندفاع (70) (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ) (71) (قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ), بل جهد في شرح الحقيقة وتوضيحها (72) (قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ), وخاطب الفطرة بالإنسان وعقله معا (73) (أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ), كما أن نفسه الأبية, رفضت السجود للكواكب والنجوم, فكيف يقبل بها ربّا, وهي تذهب وتأتي, تضاء وتظلم وفق مشيئة أعلى لا يمكن ردها أو مخالفتها, فأي شمس يمكنها أن تتمرد على نظام يحكمها, فتختار مرة أن تشرق من حيث تغيب !
لا بد من الاستمرار, ولا توقف, ولا تراجع, وأمام من يرفض العقل والحكمة, بل ويرفضهما بغباء وعنجهية, أمام هذا لا بد من فعل ما يلزم بقوة وشجاعة .. لقد حطّم الأصنام, وأعلن قائلاً (75) (قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ), ورفض ميراثاً أحمقاً يمسخ عقل الإنسان الذي أعزّه الله به وميزه عن سائر مخلوقاته (76) (أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ) (77) (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ).
هنا نقطة الفصل, فكل ألقى ما ألقى, وهنا نقطة (اللاعودة), ولا سبيل إلا بنصرة الحق, متحملا كامل المسؤولية, مستقبلاً هبة الاستشهاد برضا وطيب خاطر, مستسلما لرب العالمين (78) (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ) (81) (وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ) (82) (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ).
عند نقطة (اللاعودة) كانت النار بردا وسلاما على إبراهيم.
عند نقطة (اللاعودة) دان له الحكم والصلاح (83) (رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ).
عند نقطة (اللاعودة) أنى الله بقلب سليم (89) (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ), وأزلفت له جنة النعيم (90) (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ).
ماذا لو اختار أحدهم, أن يوالي السلطان الجائر ويلتصق به ؟ يوجد من يتمحّك بالسلطان ويخضع له, يسنده ويعينه على بغيه وظلمه, البعض من هؤلاء, يعتقد أن اتقاء شره, يكون بالتسليم له, وهذا اعتقاد أحمق, لأن السلطان وكونه جائراً, لا يهمه إقامة العدل, ولا يعنيه الوفاء بالعهد (38) (فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ), ولو كانوا من الفطنة بمكان, لأدركوا, أنهم ليسوا إلا أغراضاً وأدوات (39) (وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ), أيّ ناس ؟ (40) (لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ), هم فعلاً أدوات تحرك وفق ما يحتاجه السلطان و وقت شاء .. البعض وهم الأكثرية, يختارون الولاء للسلطان الجائر, عن إرادة وقصد ووعيي كامل, فهم يعتبرون السلطة, السبيل الوحيد لتحقيق الأهداف, من مال وجاه وحماية (41) (فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ), وهذه الأهداف تتملكهم (44) (فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ).
والسلطة الجائرة تؤجج الأنانية العظمى (111) (قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ), بحيث تغيب معاني الرحمة و حب الخير للآخرين والتواد معهم ومعذرتهم والأخذ بأيديهم (116) (قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ) بمثل هؤلاء تضيع الأمم وتخبو الحضارات وتهتك الأعراض يروّع الآمن وتمزق أجساد الأطفال ويهدر دم الشباب على أرض عطشى للطهر والحق.
والسلطان الجائر, ربما يكون فرداً, وربما عصبة, وربما مؤسسة, وله أشكال وأشكال, واللذين يروجون له سماهم الله تعالى (الغاوون) (91) (وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ),
أيا كان ومهما كان, فإن قوته العظيمة تصل لحد لا تتجاوزه, فلكل شيء مهما عظم حدود, لكن القاعدة هذه تتحطم عندما يتحلّق حوله ضعاف النفوس (95) (وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ), لقد سماهم الله تعالى بجنود إبليس, حيث لا ضمير لهم ولا أمانه, لماذا هذا الوصف الشديد ؟, لأنه لو غفل هذا الظالم عن الأذية لسبب ما, وهذا في حد ذاته رحمة ! فإن جنوده (النفاق والوصولية) يوقظوه, مجددين شهيته على البطش والترويع (130) (وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ).
هؤلاء يمنحونه, وعن وعي كامل, يمنحونه الكثرة العددية (152) (الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ), فالأمثلة أمامنا على طول الأرض وعرضها, في الانتخابات مثلا نرى من يتقدم لها من هم من السوء بمكان ! ولكن فئة الوصوليين, تتعاون وتمده بالمال والدعم والتأييد وبكل ما يلزم, فانتصاره في النهاية, يعني نصراً لمصالحهم وأغراضهم وأنانيتهم (205) (أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ).
كم من وصولي لئيم فضح أسرار من حوله, ولم يتردد في ترصد عيوب الآخرين وهفواتهم, كي يستخدمها سكيناً قاطعاً يسلطه على رقاب الناس (207) (مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ) والتاريخ يشهد على هذه الفئات الخبيثة.
مثل هؤلاء الخبثاء, فعلوا ما فعلوا لتمزيق الأمة الإسلامية اقتتالا وتباغضاً.
مثل هؤلاء الخبثاء, دمروا حضارتنا في الأندلس (208) (وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ).
مثل هؤلاء الخبثاء, أوصلوا التتار والمغول, وبأيديهم النجسة, قتل من أمّتنا ما أبكى التراب حزناً (209) (ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ), وصبغت مياه الأنهار, بحبر كتبنا وعلومنا ونفائسنا.
بمثل هؤلاء الخبثاء, انتهكت أعراضنا تحت وطأة وحوش بدائية متبلدة, تأخذ أشكالا بشرية, تشتهي الدم أكثر من الطعام, وتظمأ للبطش أكثر من الماء.
وهذه الثلّة من حثالة البشر, تأخذ أشكالاً وأشكال, وهم من يسمون (أبواق السلطة) (221) (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ).
■ قائمة : الروابط الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.
د. أحمد محمد أبو عوض.

عدد المشاركات في منهل الثقافة التربوية : 559