مشروع (الطفل) القارئ

نبيل محمد يونس بخاري
1429/06/23 (06:01 صباحاً)
5893 مشاهدة
نبيل محمد يونس بخاري.

عدد المشاركات : «2».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مشروع (الطفل) القارئ.
■ أود أن أطرح مشروع أراه مهما جداً. نشاط للأسف الشديد نفتقده عند الكثير منا رغم أن ديننا يحثنا عليه وهو (القراءة). وسيكون الطرح تسلسلياً. وأود من الزوار المشاركة وإبداء الرأي لكي نخرج بفوائد جمه، وليس من العيب أن أُخطئ وتُخطئ ولكن العيب أن لا يُتقبل الانتقاد، أخواني نبدأ الآن.

● التعريفات :
(الطفل القارئ) هو مشروع يهتم بغرس حب عادة القراءة لدى الفرد من الصغر، والتوجيه الصحيح للقراءة الجيدة بكل معانيها.
(الطفل) حسب تعريف الأمم المتحدة، هو كل إنسان دون الثامنة عشرة من عمره، ما لم ينص قانون دولة ما على اعتباره ناضجاً قبل بلوغ هذا السن، ونحن في هذا المشروع نأخذ الطفل من سن الثالثة إلى سن الخامسة عشرة.
(القارئ) هو كل من يستطيع الإمساك بوسيط القراءة من كتاب أو مجلة أو جريدة أو قصاصة ورق .. إلخ، ويطلع عليها ويميزها حتى وإن لم يتعلم القراءة بعد.

استكمالاً لما ورد أعلاه فأننا نشير إلى أن الطفل من (3-5) سنوات لأن هذه هي بداية الإنسان المعرفية الجادة المؤثرة عليه طوال حياته، الكل يعرف أن الطفل في هذه المرحلة ذكي جداً وذهنه يريد أن يستقبل كل المعارف التي حوله ومن ثم يخزنها لديه، وهذه المعارف المكتسبة هي التي تؤثر عليه في حياته الشخصية والاجتماعية والعلمية، فالطفل هنا يكتسب معارفه عن طريق الممارسة والاحتكاك والمراقبة ومن خلال معرفتنا نحن بهذه النقطة يتم استغلال ذلك في غرس حب عادة القراءة لطفلنا ــ بالرغم بمعرفتنا أن الطفل في هذه المرحلة لا يجيد القراءة ــ بالطرق التالية :
1- ممارسة القراءة أمام أطفالنا.
نقرأ ونتعمد القراءة الجادة والمنهمكة أمام الطفل ـ حتى لو بالتمثيل ـ لأنه سوف يراقبنا، ومن دافع الغيرة لدى الطفل سوف يعمل حركات كثيرة لكي يشد انتباهك إليه وتترك ما بيدك، لا تعره انتباهك بل استمر في القراءة ستجده يتجه نحوك بقبله أو بشد يدك .. إلخ، قبِّله وامسح على رأسه وتابع القراءة، سينفعل يمكن أن يحاول نزع ما تقرأه هنا قل له "لا أنا أقرأ" وكرر العبارة "أنا أقرأ" سيكتسب طفلك معرفة أنك تقرأ سيقول في نفسه "بابا يقرأ" نحن هنا غرسنا أول غرسه لحب القراءة لدى الطفل، ومن فضوله وإعجابه بك سوف يحاول تقليدك وهنا تأتي الخطوة الثانية.

2- أعطي طفلك وسيط قراءة.
أغرس في نفسية طفلك حب وسيط القراءة سواء كان كتاباً أم جريدة أو مجلة أو حتى مجموعة أوراق .. إلخ ويكون ذلك بجلب كتاب مصور طُبع للطفل يحتوي على صور تدل على المعرف التي يريد الكاتب إيصالها إلى ذهن الطفل أعطه الكتاب وراقبه ستجد طفلك يُقلب صفحاته بحركات تشبه حركاتك لأنه اكتسب منك هذه المعرف، أعطه فرصة من تقليب الصفحات ومن ثم ناقشه أطرح عليه السؤال قبل أن يسألك هو، قل له ما ذا تشاهد بالقصة ستجده يحكي لك روايات وروايات من خياله تدور أحداثها حول الصور التي يراها شجعه أعطه اهتمامك وانت تسمع إليه قل له جيد واسأله وقل له تابع اقرأ لي.
أنت هنا غرست غرسه أخرى في نفسيته لحب القراءة، وليس من الضروري أن أشتري له كتب خاصة بالطفل بل أشجعه على تقليب صفحات الجريدة اليومية وأسئلة عن الصور والأخبار أجلب له النشرات الدعائية المصورة وأناقشه فيها، أعطه قصاصات ورقية أجمعها على شكل كتاب، هنا في هذه الخطوة لو أننا توصلنا فقط على حب الطفل تقليب صفحات الكتاب أو المجلة أو الجريدة أكون أكسبته حب للكتاب الذي يتولد عنه حب للقراءة.

● اقرأ لطفلك :
من الضروري جدا أن نعي بمدى مهارات الطفل المتعددة والتي منها مهارة الاستماع والاستنتاج، نقوم هنا بقراءة ما يناسب للطفل.
أشتري لطفلي قصة مناسبة وأقرأها عليه كما هي دون إدخال الجمل العامية التي أهدف من خلالها الشرح للمعنى، فالطفل ذكي جداً فهو يكون على أحد الحالتين إما أنك تجده يستمع إلى ما تقرأه دون أي سؤال واستفسار ولا يحاول مقاطعتك فهذا الطفل من النوع الذي يفكر بعموم الفكرة ومن ثم يفهم التفريعات باستنتاجاته. وإما أنك تجده شديد الانتباه بالتفريعات بمعنى أنك تجده كل ما تقرأ عليه بعض الجمل يقوم بسؤالك عنها ويستفسر بكثرة فهذا الطفل من النوع الذي يهتم بالتفريعات حتى يفهم العموم، وكلى الطفلين فهما يعيان ما تقرأ.
بعد قراءة القصة قم بطرح الأسئلة ستجد طفلك يُجيب على الأسئلة بصورة جميلة لم تتصورها أبداً، بعد ذلك أطلب من طفلك أن يقرأ عليك القصة ستجده يقرأ مثلك تماماً ويُقلب الصفحات مثلك على الرغم من علمنا بأنه لا يعرف القراءة، فالطفل لديه مهارات خارقة، أطلب منه قراءة القصة على أمه أو إخوته، فأنت بذلك شجعته على القراءة وحبها.
ليس من الضروري أن أشتري له قصة خاصة للطفل لا. أبداً ممكن أن أستعمل في ذلك الجريدة اليومية أو المجلة .. إلخ بحيث أقرأ عليه المقالة المكتوبة في الجريدة ـ يجب أن أختار مقالة مناسبة ـ وأمارس معه نفس النشاط.

● عود طفلك على احترام وسائط القراءة.
أعود طفلي باحترام ما يقرأ من وسائط وذلك عن طريق القدوة بي، اتفقنا سابقاً أن الطفل يحب أن يقلد من يقتدي به فاحترم أنا ما أقرأ أمام طفلي بأن أحفظ الوسائط في مكان مخصص ولا أحاول العبث بأي صفحة قرائية أمامه سيتعلم طفلي وبصورة غير مباشرة احترام الوسائط لأنه رأى قدوته يفعل ذلك.

● أكون مكتبة منزلية.
أكون مكتبة داخل البيت بأن أخصص خزانة في مكان مناسب بالبيت أو حتى رف وأضع بالمكتبة ما يخصني من وسائط قرائية وأشجع طفلي بأن يضع ما يخصه من وسائط بنفس المكتبة ولا أقول سوف يعبث بما يخصني أبداً ثق تماماً أنت أعطيت طفلك الثقة بنفسه سيُبادلك نفس الثقة تماماً ولا أنسى أيضاً التنبيه بين فترة وأخرى على أهمية احترام ممتلكاتي في نفس المكتبة.
فبهذا التصرف عودت طفلي على النظام والتنظيم وشجعته على حب ما يمتلكه من وسائط قرائية ليعتني بها ويقدرها ويقرأها باستمرار دون ملل.

● العوامل المؤثرة على تنمية القدرة على تعلم القراءة :
لقد سبق أن أشرنا من قبل أن القراءة ليست عملية سهلة، وأن تعلمها ليس بالأمر الهين، وأن الدخول في عملية القراءة لا بد أن يسبق بفترة من الاستعداد وأن هذه الفترة تتعرض لمجموعة من العوامل التي تؤثر بشكل مباشر على تنمية مهارات الطفل التي تؤهله لاستقبال عملية القراءة. كما يمكن القول أن العلاقة بين الأهل والطفل هي علاقة تبادلية فالأطفال يتأثرون بالطريقة التي يسلك بها البالغون نحو القراءة وكذلك البالغون فإنهم يؤثرون في خبرات وفرص التعلم عند الأطفال. فالأهل الذين يؤمنون بضرورة اهتمام أطفالهم بالقراءة تجدهم يوفرون خبرات أكثر غزارة فيما يتعلق بعملية القراءة أكثر من الأهل الذين لا يشغلهم هذا الاهتمام (برغوت، 2002).

● إرشادات ونصائح للوالدين والمعلمين على حد سواء لتنمية حب الطفل للقراءة والكتابة :
كثير من الآباء يطرحون دائماً تساؤلاً حول "كيف يمكنني أن أساعد طفلي لكي أنمي لديه حب القراءة والكتابة" ؟ - فالوالد يمكنه تحريك طفله نحو الاستمتاع بالتعلم؛ وذلك بواسطة الأسلوب الذي يتبعه معه في عملية التعليم، أو تشجيع خياله أو حب استطلاعه .. إلى غير ذلك من الصور التي يمكن للآباء اتباعها لتنمية هذه المهارة لدى أطفالهم.
فمنذ الشهور الأولى يمكن للأب والأم تنمية هذه المهارة وذلك من خلال عرض الصور المختلفة عليه أو الإشارة إلى الصور المرسومة على صفحات ورق مقوى أو رواية قصة إلى غير ذلك من الأفعال التي تعلم الطفل أهمية اللغة والقراءة وأهمية الكتابة (Biemiller, 1997).
image التطوير التربوي : المشاريع (العلمية ــ الفكرية ــ التربوية)
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :