• ×

08:19 صباحًا , الخميس 29 محرم 1439 / 19 أكتوبر 2017

◄ من يرثي لحال الخط العربي ؟
إن كان شاعر النيل - حافظ إبراهيم - نظم رثائية لحال اللغة العربية فمن يرثي اليوم حال ابنتها - الخط العربي - ؟
في عصر السباق المحموم لبرمجيات الحاسب الآلي، باتت الشركات تنتج خطوطاً آلية تحاكي الخطوط العربية التي اعتدنا معرفتها منذ الصغر ! فلم نعد نعرف اليوم أو نفرق ما بين النسخ والرقعة والثلث والكوفي والديواني بقدر ما نميز تلك (الكمبيوترية) ! بداية بخط Time New Roman و Simplified Arabic وصولاً إلى خط المهند والحسام.
لا نعرف اليوم كيف نمسك بالقصب ونحدد أطرافه ونضعه في المحبرة ! لا نشتري قلم الخط العربي، وصار شحيحاً في الأسواق ! لا يطلب منا المعلم كراسة للخط، للتمرس وكثرة المران ! أصابعنا تنساب على لوحة المفاتيح بسلاسة مئات المرات عن مسك الأقلام.
اختفت (نوتة) الأوراق الصفراء وعوضت برسائل التذكير والـ(sms) حتى دليل الهاتف الجيبي لتسجيل الأرقام صار في عداد النسيان !
أصبحنا نملأ طلبات التقديم إلكترونية وتصدر السجلات والصكوك آلية ! لماذا تقام المسابقات والمتاحف لهواة ومحترفي الخط العربي ؟ هل هي للملمة ما تبقى لها من ذكريات ؟

■ لله در القائل :
أَيهجُرنِي قومِي - عفا الله عنهمُ -=إلى لغة ٍ لمْ تتّصلِ برواة ِ
سَرَتْ لُوثَة ُ الافْرَنجِ فيها كمَا سَرَى=لُعابُ الأفاعي في مَسيلِ فُراتِ
فجاءَتْ كثَوْبٍ ضَمَّ سبعين رُقْعـة=مشكَّلة َ الأَلوانِ مُختلفاتِ
إلى مَعشَرِ الكُتّابِ والجَمعُ حافِلٌ=بَسَطْتُ رجائِي بَعدَ بَسْطِ شَكاتِي
فإمّا حَياة ٌ تبعثُ المَيْتَ في البِلى=وتُنبِتُ في تلك الرُّمُوسِ رُفاتي
وإمّا مَماتٌ لا قيامَة َ بَعدَهُ= مماتٌ لَعَمْرِي لمْ يُقَـسْ بمماتِ
 0  0  2043
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )