د. أحمد محمد أبو عوض.
عدد المشاركات : 694
عدد المشاهدات : 19262


مواصفات الاختبار الجيد.
هناك صفات أساسية يجب أن تتوفر في أي اختبار كي يحظى باحترامنا ونثق بنتائجه ونستفيد منها، كما أن هناك صفات ثانوية يستحسن أن تتصف بها الاختبارات ولكن اتصافها ليس شرطاً ضرورياً، وهناك فئة ثالثة من الصفات خاصة بالاختبارات المقننة أو المعبرة. والاختبار الجيد هو الذي يصلح لأداء الغرض الذي وضع من أجله على الوجه الأكمل، ومثل هذا الاختبار لا يكتمل إلا إذا توافرت معلومات عن مدى صلاحيته للقياس.

■ الصفات الأساسية.
أ ـ الموضوعية : تعني إخراج رأي المصحح أو حكمة الشخصي من عملية التصحيح، أو عدم توقف علامة المفحوص على من يصحح ورقته، أو عدم اختلاف علامته باختلاف المصححين، كما تعني أيضاً أن يكون الجواب محدداً سلفاً بحيث لا يختلف عليه اثنان كما هو الحال في الأسئلة الموضوعية، والموضوعية صفه أساسية من صفات الاختبار الجيد عليها يتوقف ثبات الاختبار ثم صدقه كما أنها ضرورية لجميع الامتحانات من مقاليه وحديثة ألا أن لزومها أشد بالنسبة للامتحانات المقالية، والسبب أنها تتصف بالذاتية أي يتأثر تصميمها وتصحيحها بآراء وأهواء المصحح.

ب ـ الصدق : الاختبار الجيد هو الذي يقيس ما أعد من أجل قياسه فعلا، وهذا ما يسمى بالصدق، أي يقيس الوظيفة التي أعد لقياسها، ولا يقيس شيء مختلف، ولا يتطلب أسئلة تقيس الذكاء حتى لا يتحول الاختبار إلى قياس للذكاء. أن صدق كل سؤال يتوقف على مدى قياس للناحية المفروض أنه وضع لقياسها، ويرتبط صدق الاختبار بصدق كل سؤال فيه. والاختبار الصادق هو الذي يصلح للقياس على مجموعة معينة من التلاميذ وقد لا يكون صادقا لمجموعة أخرى، وذلك لتداخل عوامل تؤثر على مدى صدق الاختبار كمستوى التلاميذ أو أن المدرس الذي يدرس هذه المجموعة غير الذي يدرس للمجموعة الأخرى وهكذا. ولهذا يفضل أن يقوم كل مدرس بإعداد الاختبارات الموضوعية لتلاميذه لأن المدرس هو الأكثر معرفة بالمستوى التحصيلي لتلاميذه ولذالك سيكون الاختبار أكثر صدقا. كما أن تجريب الاختبار في مراحل إعداده وتطبيقه وتعديله عده مرات يرفع من درجه صدقه وذلك بتنقيته من العوامل المؤثرة على درجه الصدق، وبذلك يقترب الاختبار في جزئيا ته وأهدافه التي وضع من اجلها إلى درجه كبيره من الصدق.

ج - الثبات : يقصد بثبات الاختبار إعطاء نفس النتائج إذا ما أعيد على نفس الأفراد في نفس الظروف، ويقاس هذا الثبات إحصائيا بحساب معامل الارتباط بين الدرجات التي حصل عليها التلاميذ في المرة الأولى وبين النتائج في المرة الثانية، فإذا ثبتت الدرجات في الاختبارين وتطابقت قيل أن درجة ثبات الاختبار كبيرة.

د ـ التمييز : الاختبار المميز هو الذي يستطيع أن يبرز الفروق بين التلاميذ ويميز بين المتفوقين والضعاف، لذلك ينبغي أن تكون جميع الأسئلة التي يشملها الاختبار مميزة، أي أن كل سؤال تختلف الإجابة عليه باختلاف التلاميذ. وهذا يتطلب أن يكون هناك مدى واسع بين السهل والصعب من الأسئلة، بحيث يؤدي هذا إلى توزيع معتدل بين أعلى وأقل الدرجات، وأن تصاغ الأسئلة في كل مستوى من مستويات الصعوبة بحيث يحصل التلاميذ على درجات متفاوتة. وفي ما يلي مثال توضيحي لذلك :
أعطي السؤال التالي للتلاميذ في الفصل الدراسي : هل الصدق فضيلة ؟ أجب بنعم أو لا.
من تحليل إجابة التلاميذ أتضح أن جميعهم أجابوا بنعم، بينما أجاب تلميذ واحد بلا. والمفروض في السؤال المميز أن تختلف الإجابات عليه باختلاف الأفراد، وهذا يدل على أن هذا السؤال واضح تماماً وغير مميز.
وقد أعطي سؤال آخر على نفس التلاميذ : يعتبر الصدق ضرورياً في مواقف الحياة أذكر نسبة ذلك ؟
كانت أجابه التلاميذ مختلفة وتراوحت بين 50 ـ 100 % وهذا يدل على أن هذا السؤال مميز، وذلك بان أوضحت الفروق الفردية بين التلاميذ، وهذا شرط أساس في أي سؤال من أسئلة الاختبار. فإذا أتضح أن أحد أسئلة الاختبار غير مميز، فان من واجب واضع الاختبار أن يستبعد هذا السؤال لعدم جدواه.
ولتحقيق التميز في أسئلة الاختبار لابد من تحليل نتائج كل سؤال إحصائيا وتحديد سهولتها وصعوبتها ودرجه التمييز بينها من واقع عدد الإجابات الصحيحة والخاطئة والمتروكة في كل سؤال أو من خلال إيجاد العلاقة بين نتائج كل سؤال ونتائج الاختبار كله.

هـ ـ سهوله التطبيق والتصحيح واستخلاص النتائج : تتأثر عملية تطبيق الاختبار بعوامل متعددة، منها ما يتصل بالاختبار وما يتميز به من خصائص، ومنها ما يتصل بمن يعطي الاختبار، ومنها ما يتصل بالتلاميذ الذين يطبق عليهم الاختبار. لذلك يجب على المعلم أن يراعي الجو النفسي والاجتماعي المناسب للتلاميذ، بحيث يمكنهم من أداء الاختبار بدقة، ويحدد الهدف الذي وضع من أجلة وذلك بان تقوم علاقة إنسانية تتسم بالاطمئنان والثقة بين المعلم والتلميذ. كما ينبغي أن يتيح المعلم الفرصة لكل تلميذ بان يظهر أفضل ما عنده من قدرات واستجابات، ليحصل على أفضل النتائج التي يمكن مقارنتها بزملائه من التلاميذ. ولا شك أن مما يساعد على هذا أن يلتزم كل من المعلم والتلميذ بالتعليمات المصاحبة للاختبار، ويحسن أن يقوم المعلم بإلقاء التعليمات بنفسه أمام التلاميذ قبل البدء في الإجابة، حتى لا يختلط عليهم الأمر في فهمها، وخاصة أن التلاميذ يكونون معنيين بالأسئلة أكثر من التعليمات والبعض لا يقرأها أحياناً.
|| د. أحمد محمد أبو عوض : عضو منهل الثقافة التربوية.

تاريخ النشر : 1443/11/01 (06:01 صباحاً).

من أحدث المقالات المضافة في القسم.

◂يلتزم منتدى منهل بحفظ حقوق الملكية الفكرية للجهات والأفراد وفق نظام حماية حقوق المؤلف بالمملكة العربية السعودية ولائحته التنفيذية. ونأمل ممن لديه ملاحظة على أي مادة في المنتدى تخالف نظام حقوق الملكية الفكرية مراسلتنا بالنقر ◂ ﴿هنا﴾.