علاقة النسيان بتقدم السن

محمد أحمد الأكوع
1429/12/01 (06:01 صباحاً)
2770 مشاهدة
محمد أحمد الأكوع.

عدد المشاركات : «76».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
علاقة النسيان بتقدم السن.
تقول دراسة علمية وضعها قسم دراسة حماية الذاكرة في معهد مايو كلينك في مينسوتا الأميركية بأن النسيان لا علاقة له بتقدم السن وقد يصيب المرء في سن مبكر، لذا يمكن القول أن ضعف الذاكرة هي حالة نفسية أكثر منها مرض عضوي، والمسؤوليات الكبيرة والكثيرة هي أحد أسبابه الرئيسية.
فهي تسبب حالة من الإرباك والتعب الذهني، وهذه القضية تخلق أرضية مناسبة للنسيان، لذا من الأفضل التقليل من هذه المسؤوليات لتثبيت المعلومات في الذهن. فالإنسان يجب أن ينظم حياته ويعيش حالة هادئة، وهذه القضية تنعكس إيجاباً على قوة التفكير وقوة الذاكرة بحيث يكون النسيان قليلاً جداً لديه، وعلى الإنسان عدم التفكير في توافه الأمور والبحث عن الهدوء بأي ثمن، وكذلك عن الأمن والأمان وعدم التعجل.
كما عليه أن يقوي ذاكرته من خلال كسب معلومات وأفكار عبر حضور ندوات وتسجيل ملاحظات يعيد قراءتها في المنزل كي تثبت في الذاكرة.
مع ذلك يقول التقرير، قد يكون ما ذكر فقط حلول نظرية، لكن الحلول العملية لتفادي ضعف الذاكرة تكون أولاً بتحديد أسبابه، هل هي مرضية أو هل هي بداية لأمراض مثل الخرف، أم هي نتيجة صدمة عاطفية أو حادث صعب سبب جروحاً أو ارتجاجاً في الدماغ، عندها على الطب أن يتدخل بسرعة، لكن إذا كان الأمر يتعلق بالحالة النفسية والاضطرابات النفسية فعلى الإنسان اعتماد تمارين مفيدة جداً، ولا يجب الاعتقاد بأنه في طريقه لضياع ذاكرته.
وتسأل الدراسة، هل تنسى أين وضعت مفاتيح السيارة مثلاً، لا خوف من ذلك فالغالبية العظمى من الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة لا يبدون تغيراً ملحوظا في التفكير أو الذاكرة قبل سن الـ 75، وحتى ذلك الحين تكون التغييرات صغيرة، والنسيان الذي غالباً ما يشكو منه الأشخاص في منتصف العمر يمكن أن يكون ناجماً عن الشدة النفسية أو الاكتئاب أو زيادة المسؤوليات، أو قد يكون ناجماً فقط عن قلة استعمال الذاكرة.

■ وللتغلب أو الإقلال من تراجع القدرات الذهنية اقترحت الدراسة عدة طرق من أهمها :
● الحفاظ على العلاقات الاجتماعية، فالناس الذين يعيشون حياة اجتماعية نشيطة هم أقل عرضة لتراجع القدرات الذهنية.
● الحفاظ على النشاط الجسدي، فالأشخاص المعمرين الذين بدئوا برنامجاً للمشي أو الرياضة الخفيفة، اظهروا مستوى تراجع ذهني أقل من أولئك الذين تعودوا على حياة تميل إلى قلة النشاط.
● تحدي الذاكرة من وقت إلى آخر، بقراءة وتعلم مهارات جديدة أو لعب الشطرنج.
● الامتناع عن الخمر فهو من أكثر تأثير على القدرات الذهنية والذاكرة حتى للشباب أيضاً، لذا يجب الابتعاد عنه.
● التوقف عن التدخين، فللنيكوتين تأثير سلبي في القدرات الذهنية عند المعمرين بشكل خاص.
● معالجة الشدة النفسية خاصة لدى الأشخاص دون سن الخمسين، لأن الكورتيزون، وهو الهورمون الذي يفرز في الجسم في أوقات الشدة النفسية البالغة، يمكن أن يتعارض مع القدرة على تذكر الكلمات أو أرقام الهواتف وغيرها من التفاصيل.
● إجراء فحص صحي بشكل دوري، أيضاً لمن دون سن الخمسين، لأن بعض الحالات الصحية مثل السكري يمكن أن تؤدي إلى إضعاف الذاكرة بشكل قوي وقد تسبب الخرف أحياناً.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :