المشكلات واتخاذ القرارات الإدارية : اتخاذ القرارات الإدارية

محمد مستور الصليمي
1429/04/29 (06:35 صباحاً)
2861 مشاهدة
محمد مستور الصليمي.

عدد المشاركات : «73».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المشكلات واتخاذ القرارات الإدارية : اتخاذ القرارات الإدارية.
■ القرار لغة : مشتق من القر واصل معناه على ما نريد هو "التمكن" فيقال قرّ في المكان، أي قربه وتمكن فيه.
■ القرار اصطلاحا : هو اختيار من بين بدائل معينة وقد يكون الاختيار دائما بين الخطأ والصواب أو بين الأبيض والأسود، وإذا لزم الترجيح وتغليب الأصوب والأفضل أو الأقل ضرراً.
أي : هو التعرف على البدائل المتاحة لاختيار الأنسب بعد التأمل حسب متطلبات الموقف وفي حدود الوقت المتاح.
● معنى ذلك : إذاً فالقرار الذي نتحدث عنه هو كيف تختار الأمثل والأفضل ليكون له الأثر النافع والمفيد في المدى القريب والمدى البعيد بإذن الله تعالى.
أي إن اتخاذ القرارات هو نشاط إنساني مركب، وتبدأ عملية اتخاذ القرارات بشعور من الشك وعدم التأكد من جانب متخذ القرار حول ما يجب عمله حيال مشكلة ما، وتنتهي باختيار أحد الحلول التي يتوقع أن تزيل حالة الشك وعدم التأكد، وبذلك تساعد في الوصول إلى حل للمشكلة المطروحة.

● مفهوم صنع القرار :
إن صنع القرار هو سلسلة الاستجابات الفردية أو الجماعية إلى تنتهى باختيار البديل الأنسب في مواجهة موقف معين.
إنه : وأن كان الاختيار بين البدائل يبدو نهاية المطاف في صنع القرارات إلا أن مفهوم القرار ليس مقتصرا على الاختيار النهائي بل أنه يرجع إلى الأنشطة التي تؤدى إلى ذلك الاختيار.

■ أهداف عملية صنع القرار :
1. جعل القرارات أكثر عقلانية وحكمة.
2. ملاحظتنا بأننا نملك الاختيار حول عدّة أشياء مهمة في حياتنا.
3. تجنب الطريقة التلقائية أو الاعتيادية في صنع القرار.
4. تجنب نوع من الأفكار الغير عقلانية, فرضيات مزيفة, مخاوف, احتياجات, وعواطف أخرى تُعطل من صنع القرار الجيد.

■ الفرق بين اتخاذ / صناعة القرار :
وهناك فرق بين متخذ القرار وصانعه. فصانع القرار هو الذي يحدد القرارات وفق شروط معينة يضعها القرار ولا يجوز تجاوزها، أي هو الذي يسن القرار وفق الظروف والإمكانات المتاحة، أما متخذ القرار فهو الذي يختار القرار الذي يناسبه وفى ضوء الشروط الموضوعة مقدّمًا ويقوم على تنفيذ هذا القرار، ولا يحق له أن يتجاوز هذه الشروط أو أن يرجع إليها لأخذ موافقتها فيما يريد أضافته أو تعديله.
وهكذا نجد أن مرحلة أتخاذ القرار هي في الحقيقة "عمل أدارى" يمثل جانبا واحدا في عملية صنع القرارات.
وحيث أن عملية صنع القرار عملية واسعة فهي تتضمن أكثر من أجراء أو طريقة، وهذا يعنى أشتراك أكبر عدد ممكن من الإدارات والوحدات الإدارية ذات العلاقة في معظم مراحل القرار أو بعضها.
أما عملية أتخاذ القرار فهي ذلك الجزء الهام من مراحل صنع القرار. ومرحلة أتخاذ القرار هي خلاصة ما يتوصل إليه صانعو القرار من معلومات وأفكار حول المشكلة القائمة والطريقة التي يمكن بها حلها.
ويعرف صنع القرار بأنه الاختيار المدرك (الواعي) بين البدائل المتاحة في موقف معين، وأنه مسار فعل يختاره متخذ القرار باعتباره أنسب وسيلة متاحة أمامه لإنجاز الهدف، أو الأهداف التي يبتغيها.
أيضاً يعتبر صنع القرار بأنه الاختيار بين بديلين أو أكثر.
ومع ذاك، فالبعض ينظر إليه كعملية، إلا أن الاختيار الحقيقي للنشاط الفعلي يسبقه تجميع المعلومات وتنمية البدائل.
وهى تعنى جميع الخطوط التي يتطلبها ظهور القرار إلى حيز الوجود وتتضمن خطوات التعرف على المشكلة وتحديدها، وتحليل المشكلة وتقييمها، ووضع معايير للقياس، وجميع البيانات والمعلومات، واقتراح الحلول المناسبة، وتقنين كل حل على حدة للتوصل إلى أفضل الحلول.
ومن التعريفات السابقة للقرار الإداري نلاحظ أن هناك عناصر جوهرية لازمة لوجود القرار، يمكن أجمالها في عنصرين هما :
أن يوجد في موقف معين أكثر من طريق أو أكثر من بديل لمواجهته، وأن يختار الشخص وبوعى بين البدائل المتوافرة لديه، وهذا معناه أن تكون هناك مشكلة أدارية تتطلب حلا معينا، وأن تكون هناك بدائل متعددة لمواجهتها تطرح للنقاش وتتم دراستها وتقويمها حتى يتم أختيار البديل الأمثل.
والأفراد لا يستطيعون صنع قرار شامل وكامل ومعقول في هذا المجال المعقد.
ومن ثم فأن صناعة القرارات الإدارية في أغلب الأحوال تكون مهتمة بالاختيار، وتحقيق البدائل المرضية، بدلا من البحث عن أفضل البدائل وأكثرها فائدة (عائد).
وان مفهوم عملية صنع القرارات لا يعنى اتخاذ القرار فحسب، وأنما هو تنظيم (Organization) أو عملية (Process) معقدة للغاية تتدخل فيها عوامل متعددة، نفسية وسياسية، وافتصادية واجتماعية، كما تتضمن عناصر القيمة، والحقيقة، والظروف غير المحددة، وهى تلك التي يحتمل توقعها في ذهن صانع القرار، وهى الاعتبارات التي أتخذها في ذهنه كأساس متوقع، ومن ثم أتخذ القرار بناء عليها. فكأن دور صانع القرار يتعلق بصورة عامة بالاعتبارات ذات الطبيعة السياسية والاستراتيجية، وأن عملية صنع القرارات هي عملية ديناميكية حيث تتضمن في مراحلها تفاعلات متعددة تبدأ من مرحلة التصميم، وتنتهى بمرحلة أتخاذ القرار، وفى جميع هذه المراحل تحتوى على أختيار حذر دقيق لاحد البدائل من بين أثنين أو أكثر من مجموعة لبدائل.
image حقيبة البرنامَج التدريبي المقدم لقادة المدارس.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :