• ×

07:03 صباحًا , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

◄ يشرع سجود السهو في الصلاة لأحد ثلاثة أمور :
1- إذا زاد في الصلاة سهواً.
2- إذا نقص منها سهواً.
3- إذا حصل عنده شك في زيادة أو نقص.
فيسجد لأحد هذه الثلاثه حسبما ورد به الدليل, لا لكل زيادة أو نقص أو شك.
ويشرع سجود السهو إذا وجد سببه, سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة ؛ لعموم الأدلة.

■ فالحالة الأولى من الأحوال التي يشرع لها سجود السهو : هي حالة الزيادة في الصلاة, وهي إما زيادة أفعالأ أو زيادة أقوالاً :
فزيادة الأفعال إذا كانت زيادة من جنس الصلاة؛ كالقيام في محل القعود, والقعود في محل القيام, أو زاد ركوعاً أو سجوداً, فإذا فعل ذلك سهواً؛ فإنه يسجد للسهو؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود : (فإذا زاد الرجل أو نقص في صلاته؛ فليسجد سجدتين) رواه مسلم, ولأن الزيادة في الصلاة نقص من هيئتها في المعنى, فشرع سجود السهو لها؛ لينجبر النقص.
وكذا لو زاد ركعة سهواً, ولم يعلم إلا بعد فراغه منها؛ فإنه يسجد سجود للسهو, أما إن علم في أثناء الركعة الزائدة؛ فإنه يجلس في الحال , ويتشهد إن لم يكن تشهد, ثم يسجد للسهو ويسلم.
وإن كان إماماً؛ لزم من علم من المأمومين بالزيادة تنبيهه بأن يسبح الرجال وتصفق النساء, ويلزم الإمام حينئذٍ الرجوع إلى تنبيههم إذا لم يجزم بصواب نفسه؛ لأنه رجوع إلى الصواب, وكذا يلزمهم تنبيهه على النقص.
وإما زيادة الأقوال؛ كالقراءة في الركوع والسجود, وقراءة سورة في الركعتين الأخيرتين من الرباعية والثالثة من المغرب, فإذا فعل ذلك سهواً؛ استحب له السجود للسهو.

■ وأما الحالة الثانية : وهي ما إذا نقص من الصلاة سهواً, بإن ترك منها شيئاً : فإن كان المتروك ركناً, وكان هذا الركن تكبيرة الإحرام؛ لم تنعقد صلاته, ولايغني عنه سجود السهو.
وإن كان ركناً غير تكبيرة الإحرام؛ كركوع أو سجود, وذكر هذا المتروك قبل شروعه في قراءة ركعة أخرى؛ فإنه يعود وجوباً, فيأتي به وبما بعده, وإن ذكره قبل شروعه في قراءة ركعة أخرى؛ بطلت الركعة التي تركه منها, وقامت الركعة التي تليها مقامها؛ لأنه ترك ركناً لم يمكنه استدراكه؛ لتلبسه بالركعة التي بعدها.
وإن لم يعلن بالركن المتروك إلا بعد السلام؛ فإنه يعتبره كترك ركعة كاملة, فإن لم يطل الفصل, وهو باق على طهارته, أتى بركعة كاملة, وسجد للسهو, وسلم, وإن طال الفصل, أو انتقض وضؤوه؛ استأنف الصلاة من جديد؛ إلا أن يكون المتروك تشهداً أخيراً أو سلاماً؛ فإنه لايعتبر ركعة كاملة, بل يأتي به ويسجد ويسلم.
وإن نسي التشهد الأول, وقام إلى الركعة الثالثة؛ لزمهالرجوع للإتيان بالتشهد؛ مالم يستتم قائماً؛ كره رجوعه, فإن رجع؛ لم تبطل صلاته, وإن شرع في القراءة؛ حرم عليه الرجوع؛ لأن تلبس بركن آخر؛ فلا يقطعه.
وإن ترك التسبيح في الركوع أو السجود؛ لزمه الرجوع للإتيان به؛ مالم يعتدل قائماً في الركعة الأخرى, ويسجد للسهو في مثل هذه الحالات.

■ وأما الحالة الثالثة فهي حالة الشك في الصلاة : فإن الشك في عدد الركعات؛ بأن شك أصلى ثنتين أم ثلاثاً مثلاً؛ فإنه يبني على الأقل؛ لأنه المتيقن, ثم يسجد للسهو قبل السلام؛ لأن الأصل عدم ماشك فيه, ولحديث عبدالرحمن بن عوف : (إذا شك أحدكم في صلاته, فلم يدر واحدة صلى اثنتين) رواه أحمد ومسلم والترمذي.
وإن شك المأموم أدخل مع الإمام في الأولى أو في الثانية؛ جعله في الثانية, أو شك هل أدرك الركعة أو لا؛ لم يعتد بتلك الركعة, ويسجد للسهو.
وإن شك في ترك ركن؛ فكما لو تركه, فيأتي به وبما بعده على التفصيل السابق.
وإن شك في ترك واجب لم يعتبر هذا الشك ولا يسجد للسهو وكذا لو شك في زيادة لم يلتفت إلى هذا الشك لأن الأصل عدم الزيادة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدكتور صالح بن فوزان الفوزان ـ الملخص الفقهي.

 0  0  2460
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:03 صباحًا الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.