• ×

03:16 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

◄ الثقافة الحوارية : أنواع المقابلات.
■ أنواع المقابلات :
لا يقتصر إجراء المقابلات الناجحة على أسلوب واحد بعينه فالأسلوب الأفضل هو الذي يختلف باختلاف الضيف وموضوع المقابلة والهدف منها.
إذا كان الهدف استقصاء حقائق معينة ولم يتمكن الصحافي من الحصول على إجابات مرضية، فإن المقابلة تكون قد باءت بالفشل، أما إذا كان الهدف الترفيه وتسليط قليل من الضوء على شخصية الضيف، كما هو الحال في مقابلات النجوم أو الشخصيات المرموقة، فإن عدم الكشف عن الحقائق لا يعتبر إخفاقاً.
إذا كان الصحافي قاسياً أكثر من اللازم في توجيه الأسئلة إلى ضيف غير واثق من نفسه، فإن ذلك لن يحظى بإعجاب الجمهور. وأيضاً إذا كان الصحافي ليناً أكثر من اللازم مع ضيف صارم أو عسير، فإن المقابلة تعتبر مخيبة للآمال.

● فيما يلي عدد من أنواع المقابلة الصحافية، مع توضيح للعوامل التي تسهم في نجاحها :
1- المقابلة المعلوماتية :
تعد المقابلة المعلوماتية النوع الأساسي من المقابلات؛ وهي مقابلة يسعى الصحافي من خلالها إلى جمع الحقائق، ولا يمانع الضيف في تقديمها؛ على غرار :
• حريق دمر مبنى في وسط المدينة مدير دائرة الإطفاء يصف الحادث.
• رياضية تصف كيف تتدرب قبل خوض بطولة قادمة.
• مسؤول في مصلحة الضرائب يفسر الطريقة الجديدة للمطالبة باسترداد فائض ضريبي.
في هذه الأمثلة، لا تعتبر الحقائق إجمالاً موضوع جدل، ولو أن بعض الجوانب المثيرة للجدل قد تُطرح في مقابلة أخرى مع ضيف آخر ليس ثمة تضارب في المصالح بين الصحافي والضيف : لا فائدة للأخير من التستر على المعلومات، ولا داعي لأن تكون لهجة الصحافي مشككة أو معادية، بل على نقيض ذلك، يجب أن تكون اللهجة ايجابية ومشجعة، خاصة إذا كان الضيف صغيراً في السن أو محدود الخبرة أو منقبض النفس، كما هو الحال إذا كان قد شاهد لتوه حادثاً أو مأساة.
"بالنسبة إلي، المقابلة ليست منافسة بين متصارعيْن؛ أنا أسعى للحصول على الإجابات، المقابلة إجمالاً هي عملية تنقيب عن المعلومات" - جون سنو، أخبار القناة الرابعة، بريطانيا، يمكن أن نطلق على هذه المقابلة "مقابلة معلوماتية" الهدف منها هو كشف النقاب عن أكبر قدر من المعلومات الدقيقة ذات العلاقة في الوقت المتاح، والضيوف الذين تُجرى معهم مقابلات من هذا القبيل يشملون :
• شهود عيان.
• أفراد شرطة.
• رجال الإطفاء.
● الأسئلة الموجهة إليهم هي من قبيل :
• مَنْ ؟
• ماذا ؟
• أين ؟
• متى ؟
• كيف ؟
• لماذا ؟
تعتبر المقابلات المعلوماتية أساساً للعمل الصحافي برمته؛ فهي المادة الخام لمصنع الأخبار، وهي عادة لا تحظى باهتمام المستمعين أو المشاهدين أو القراء، اللهم إلا في حالات الأخبار العاجلة عندما تكون عملية جمع الأخبار حية على الهواء، أما في غير هذه الحالات الاستثنائية فعادة ما تخضع هذه النوعية من المقابلات لعملية مونتاج قاسية لاستخلاص المعلومات الخام وقد يقرر المسؤولون عدم بث أو نشر بعض هذه المقابلات على الإطلاق، مكتفين ببث أو نشر المعلومات التي وردت بها، إما عبر نص يقرأه المذيع، أو عن طريق المراسلين في الميدان، أو ضمن تغطية متكاملة للحدث وعلى هامشها في حال الصحافة المطبوعة.

2- مقابلة الرأي :
بدلاً من الاستماع إلى أشخاص وهم يسردون المعلومات أو يعددون الحقائق، فإن الأكثر متعة وإثارة الإطلاع على مشاعرهم تجاه قضية معينة.
إن هدف مقابلة الرأي هو التعرف إلى آراء الضيف، قد يكون الضيف أي شخص له رأي ذو قيمة عن قضية معينة من قبيل :
• شخص له علاقة مباشرة بالقصة أو الخبر.
• سياسي أو موظف حكومي أو عضو في جماعة ضغط معنية بالقضية.
• مواطن عادي لا علاقة له بالقضية لكن له رأي في الموضوع.

● تصور كيف يمكن التعامل مع الأخبار الثلاثة التي تمت الإشارة إليها في المقابلة المعلوماتية من منحى مختلف :
1- حريق دمر مبنى في وسط المدينة السكان يصفون مأساتهم بعد تشريدهم من منازلهم.
2- رياضية تصف مشاعرها تجاه فرصة نجاحها، بينما تستعد لخوض بطولة قد تحسم أمر مستقبلها.
3- دافعو الضرائب يعربون عن غضبهم من الطريقة الجديدة المعقدة لاسترداد فائض ضريبي.

● تتميز أسئلة هذا الصنف من المقابلات بأنها تتعمق في الموضوع أكثر من المقابلات المعلوماتية البسيطة كما يتضح في الأمثلة التالية :
• ماذا كان رد فعلك بعد إطلاعك على الخبر ؟
• هل كان له تأثير فيك ؟
• ما رأيك في سياسة "س" من الناس ؟
• هل توافق / لا توافق ؟
• ما مقترحاتك البديلة ؟
• ما رأيك في الإجراءات البديلة الواجب اتخاذها ؟
• ما الإجراء الذي تنوي أنت اتخاذه ؟

3- استطلاع آراء الجمهور (Vox Pop) :
قد يبحث الصحافيون أحياناً عن آراء عامة الناس، أو رأي "رجل الشارع" حسب التعبير الأمريكي، أو "الراكب على متن حافلة في حي كلابهام اللندني" وفقاً للتعبير الإنجليزي العامي.
لما كان رأي شخص واحد لا يمثل آراء الجميع، فإن الصحافيين في وسائل الإعلام المختلفة يسعون إلى الإطلاع على آراء حوالي اثني عشر شخصاً، ثم يختارون عينة منها، ويُخضعونها لعملية المونتاج أو الاختصار، قبل بثها أو نشرها لتقديم فكرة عامة موجزة عن آراء شريحة من الجمهور.
تُعرف هذه المقابلات القصيرة باستطلاع آراء الجمهور أو (Vox Pop) بالإنجليزية، وهو تعبير مشتق من اللاتينية معناه "صوت الشعب".
يعتبر استطلاع آراء الجمهور مفيداً بصفة خاصة عندما يكون العديد من الناس على استعداد للإعراب عن رأي مباشر في قضية ما، ونادراً ما يتمخض هذا النوع من الاستطلاع عن آراء مثيرة للاهتمام إذا كانت القضية معقدة أو غريبة أو فنية للغاية، ولكنها تصلح للموضوعات الفكاهية، ومن الأمثلة على الأسئلة المطروحة في استطلاع آراء الجمهور :
• ما مدى كفاءة نظام النقل العام ؟
• كيف تنوي التصويت في الانتخابات ؟
• منْ يحظى بإعجابك أكثر من غيره من بين الشخصيات البارزة في المجتمع ؟
من الأهمية بمكان أن يُطرح السؤال الأول نفسه على الجميع. وقد يطرح الصحافي فيما بعد، إنْ اقتضى الأمر، أسئلة إضافية (مثلاً : لماذا ؟) ويجب أن يكون السؤال الأول، بطبيعة الحال، سؤالاً مفتوحاً يتطلب إجابة لا تقتصر على نعم أو لا.
استطلاعات آراء الجمهور تمثل أسلوباً مناسباً لإضفاء صبغة محلية على الخبر، فعلى سبيل المثال، إذا حظرت الحكومة التدخين في الأماكن العامة، يمكن الاستفسار عما إذا كان سكان بلدتك يؤيدون أو يعارضون ذلك الحظر.
يجب أن يتضمن الاستطلاع آراء أوسع شريحة ممكنة من السكان وإذا كانت القضية تهم أقلية من الناس، يجب التوجه إلى مكان تلك الأقلية : الجامعة حيث ارتفعت الأقساط الدراسية، أو الحضانة حيث ارتفعت تكاليف العناية بالأطفال.

4- المقابلة العاطفية :
تعتبر المقابلة العاطفية وثيقة الصلة بمقابلة الرأي، ففي الإذاعة والتليفزيون، تتضمن أكثر البرامج متعة فقرات يعرب فيها الأفراد عن عواطفهم للمستمعين أو المشاهدين الذين يستطيعون تفهم الغضب أو الأسى أو الفرح أكثر من تفهم وجهات النظر والحقائق البحتة. وفي الصحافة المطبوعة، وخاصة المجلات، يهتم الجمهور بالمقابلات التي تسعى إلى كشف عواطف الضيوف، وخاصة إذا كانوا من المشاهير.
مما يدعو إلى الدهشة أن الكثيرين مستعدون للكشف عن عواطفهم لجمهور كبير. وربما يسهم الحديث إلى وسائل الإعلام في التخفيف من آلامهم، أو إحياء ذكرى شخص عزيز عليهم، أو تعميم قضية يسعون إلى إيجاد حل لها، أو إلحاق العار بشخص يحملونه مسؤولية المصاب الذي ألم بهم.
في هذه الحالات، يجب ألا يتدخل أو يتطفل الصحافيون بل أن يلزموا الصمت إذ إن الوقت ليس مناسباً للمقاطعة أو طرح الأسئلة التطفلية، إنما يتطلب الأمر تشجيع الضيف على مواصلة الحديث بتحريك الرأس باتجاهه وإبقاء النظر مسلطاً عليه.

● من الأسئلة البديهية (التي غالباً ما تُطرح) "كيف تشعر ؟"
يبدو هذا السؤال للعديد من الناس سؤالاً ينم عن عدم الإحساس (لقد توفي زوجي ودُمر منزلي، فكيف تعتقد أنني أشعر ؟).
لعل الأسلوب الأفضل هو توجيه الأسئلة التي لا تتعدى طلب الحقائق (ماذا حدث ؟ أو ماذا تفعل الآن ؟) فإذا رغب الضيف في الإفصاح عن عواطفه فإنه سيفعل ذلك، أما إذا لم يرغب في ذلك، تكون أنت قد أبديت ضبط النفس وقللت من جرح شعوره.
تذكر أنه لا يحق لك التطفل على عواطف الآخرين دون إذن مسبق، إذا طُلب منك مغادرة المكان، يجب عليك أن تلبي الطلب، لكنْ يجب ألا تغفل مسؤولياتك التحريرية، عندما تُثار حفيظة الناس، من المحتمل أن يدلوا بقول قد يكون مسيئا لسمعة الآخرين، ففي أعقاب وقوع مأساة ما، ثمة خطر حقيقي من أن يسعى الضيوف إلى البحث عن شخص يلقون باللائمة عليه.
ولذلك، فإن السماح لهم بتوجيه اتهامات لا أساس لها من الصحة قد تؤدي إلى إحالتك إلى القضاء، أو إلى عزلك من عملك.

5- مقابلة المواجهة :
مع أن الصحافيين يعتبرون المقابلة مناسبة للكشف عن الحقائق، فإن الضيوف قد يختلفون في رؤيتهم للأمور، وفي الواقع، غالباً ما يوافق البعض على الرد على أسئلة الصحافي دون أن تكون لديه نية حقيقية في الكشف عن معلوماته أو مشاعره وهم يأملون في ألا يكون الصحافي صارماً في توجيه أسئلته كي يتمكنوا من إعطاء الانطباع بأنهم صريحون ومخلصون دون الإفصاح عن معلومات تُذكر.

● تصور الحالات التالية :
• مرت ثلاثة أيام منذ أن أسفر اصطدام قطار عن مصرع ستة أشخاص دون أن تقدم الهيئة المسؤولة تفسيراً لسبب الحادث.
• تلقت شركة أجهزة كهربائية مبالغ من مئات الزبائن دون تزويدهم بمشترياتهم.
• رجال الإطفاء يصوتون للإضراب عن العمل، مطالبين بزيادة في الأجور، بالرغم من إدراكهم أن الإضراب لا بد وأن يسفر عن وفاة بعض المواطنين.
• لم يتلق المتقاعدون مستحقاتهم التقاعدية منذ شهرين دون أي تعليق من الحكومة.
في كل من هذه الحالات، يحق للصحافي أن يطرح الأسئلة التي يود عامة الناس طرحها، والتي لهم كامل الحق في معرفة الإجابات عنها، أما إذا كان الضيف الذي تُطرح عليه الأسئلة مصمماً على تفادي الإجابة عليها، بالرغم من موافقته على المشاركة في المقابلة، فإن ذلك يؤدي إلى مقابلة مواجهة.
هذه المقابلة، في أقصاها، تشبه استجواب محام لشاهد في محكمة ولذلك، ربما لا يثير الدهشة أن العديد من الصحافيين الذين يمارسون هذا الصنف من المقابلات قد تأهلوا في مجال المحاماة.
من المقابلات الشهيرة في تلفزيون بي بي سي، مقابلة كرر فيها المذيع السؤال نفسه سبع عشرة مرة على أحد الوزراء لاعتقاده أنه لم يتلق إجابة مرضية، مع أن هذا المثال غير عادي، فمن المناسب أن تُعنى جميع الأسئلة في مقابلة المواجهة بالقضية نفسها، ويسهم التحضير المستفيض في إعداد عدد من الأسئلة المحددة من قبيل :
• اسمح لي أن أُجمل النقاط الرئيسة هل توافق على ذلك التفسير للأحداث ؟
• أنت قلت "س" لماذا تقول الآن "ص" ؟
• هل لك أن تفسر لماذا قلت ذلك ؟
• لماذا قال زميلك ذلك الذي يبدو مغايرا لما تقوله لي الآن ؟
• الرجاء أن ترد على السؤال.
قد تخفق مقابلة المواجهة بعد فترة قصيرة في تحقيق هدفها وربما يتخذ المشاهدون أو المستمعون موقفاً معادياً من المذيع إذا شعروا أنه لا يعامل الضيف بالإنصاف اللازم، إذن من المهم أن نلتزم بـ "قوانين الاشتباك".
على المذيع أن :
• يكون حازماً ومثابراً في مسعاه للحصول على إجابات عن أسئلته.
• يحاول الإلحاح على الضيف إذا أحجم عن الرد على سؤال.
• يطرح الاتهامات والانتقادات مباشرة على الضيف.
• يضمن للضيف فرصة معقولة للرد على أي انتقادات أو اتهامات.
• يلزم الهدوء وضبط النفس.
يُجري البحث المستفيض في الموضوع؛ إذ إن الأخطاء تُظهر المذيع أو الصحافي بمظهر الغباء.
على المذيع أو الصحافي آلا :
• يطرح الأسئلة الإيحائية التي تثبت أن له وجهة نظر معادية تجاه الموضوع من قبيل "متى توقفت عن ضرب زوجتك ؟".
• يفقد أعصابه.
• يتخذ موقفاً منحازاً مع الضيف أو ضده.
• يجب ألا يُستخدم أسلوب المواجهة إلا في الحالات التي تبرر استخدامه.

6- المقابلة الاعتراضية :
مقابلة المواجهة، عندما تصل إلى حدودها القصوى فإنها قد تتحول مقابلة اعتراضية، أو مقابلة اعتراض السبيل، أو بالإنجليزية (Doorstep)، التي تعني حرفيا "عتبة الباب". ويقصد بالمقابلة الاعتراضية تلك المقابلة التي تُجرى مع شخص لا يرغب في الرد على الأسئلة، سواء على عتبة باب منزله أو مكتبه أو سيارته أو في الشارع أو في مكان آخر لا علاقة له بموضوع المقابلة.
قرار السعي لإجراء مقابلة مع شخص أكد أنه يرفض الكلام، أو مع شخص لم تطلب منه الرد على أسئلتك من قبل لأنك تشك في موافقته على طلبك، يجب أن يكون قائما على مبررات تحريرية سليمة.
يُتخذ ذلك القرار عادة :
• لأن الشخص المعني بالأمر متهم بارتكاب جنحة أو سلوك مسلك لا يصب في مصلحة المجتمع.
• لأنه رفض مرارا الدعوة لإجراء المقابلة.
انتبه إلى أن اعتراض السبيل يعتبر عملاً تطفلياً وعدوانياً، وفي حال كنت تعمل لوسيلة مسموعة أو مرئية، فإنه قد يعطي جمهور المشاهدين أو المستمعين الانطباع بأن الشخص المعني يود التستر على شيء ما.
وقد يتمكن "الضحية المظلوم" من الجدل بأن مثل هذه المقابلة تسيء إلى سمعته، من ناحية أخرى، يجب أن نثبت لجمهورنا أننا بذلنا كل جهد ممكن لعرض جميع جوانب الخبر.

7- المقابلة التحليلية :
حيثما توجد آراء وتفسيرات متضاربة، من المفيد الاستعانة بشخص قادر على تفسير القضية أو الموضوع بصورة إجمالية، تهدف المقابلة التحليلية إلى تلخيص وشرح الجوانب المختلفة ووضعها في سياق تاريخي وسياسي أوسع.
المتحدث أو الخبير هو عادة شخص "ودود" مثل :
• مراسل متخصص في الموضوع (مثلاً الدفاع).
• مراسل ذو خبرة مطلع إطلاعاً وثيقاً على الموضوع أو الخبر.
• أكاديمي أو خبير خارجي.
قد يُطلب من الخبير أو المراسل الإعراب عن رأيه استنادا إلى خبرته في الموضوع أو القضية قيد البحث على سبيل المثال :
• المذيع : "ماري (Mary) ما تقييمك لتصريحات المقدم بشأن تعزيز الفرقة المدرعة في باجارات (Bajarat) ؟"
• الخبيرة : "من المثير للاهتمام أن يشير المقدم إلى ذلك، يا جيم (Jim)، لأن هذا يملأ فجوة في معرفتنا لتحركات الجيش في تلك المنطقة ويساعدنا في تفهم أهدافه الأعم إن هذا يلمح بقوة إلى أن الجيش يدرس احتمال شن عملية كبرى في المنطقة الشمالية الشرقية".
في مثل هذه الحالات (ولكن ليس بالضرورة في جميع المقابلات التحليلية)، يتعاون المذيع والخبير في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية من أجل إنجاح المقابلة التحليلية. فالمذيع يطرح الأسئلة التي يرغب المشاهدون أو المستمعون في معرفة الإجابات عليها بينما يحاول الخبير أن يقدم تلك الإجابات، ويُعرف هذا الصنف من المقابلات أيضاً بالمقابلة الثنائية (Two-Way) أو سؤال وجواب (Q&A)، وقد يكون الصنف الوحيد الذي من المناسب فيه أن يقترح الخبير الأسئلة التي يود أن يطرحها المذيع عليه، ومن الضروري مناقشة مجالات الخبرة والاتفاق عليها مسبقاً فمن غير المنطقي أن يطرح المذيع سؤالاً لا يقدر "الخبير" على الرد عليه.
من الأمثلة على أسئلة المقابلة التحليلية :
• لماذا حدث هذا ؟
• ما معدل وقوع هذا الحدث ؟
• ما الأسباب المحتملة ؟
• ما الخلفية ؟
• ما تأثير الحدث ؟
• منْ يُحتمل أن يتأثر بالحدث ؟
• ما سيحدث نتيجة للحدث ؟
• ما الإجراءات التي كان من الممكن اتخاذها للحيلولة دون وقوع الحدث ؟
في حال كنت تعمل لوسيلة إعلام مطبوعة أو إلكترونية، فإن المقابلة التحليلية تحظى بفرص أكبر لكي تكون أكثر فاعلية، فستكون لديك الفرصة لإعادة طرح أسئلتك، وصياغتها بالشكل الذي يحقق أقصى فائدة للجمهور، كما ستتعرف خلال المقابلة على مناطق القوة الحقيقية لدى الضيف ومن ثم يمكنك التركيز عليها.

8- المقابلة الترفيهية :
من أهم أنواع المقابلة الترفيهية ما يمكن تسميته مقابلة الشخصية (Personality) أو البروفيل (Profile)، التي تسعى إلى تسليط الضوء على شخصية الضيف وحياته الخاصة.
عادة ما يكون الضيوف نجوماً أو شخصيات مرموقة، وفي بعض الأحيان أفراداً عاديين قد تكون لهم أحياناً قصص مشوقة يحلو الاستماع إليها.
لا يوجد حد تقريباً للأسئلة التي يمكن طرحها وغالباً ما يتم الكشف عن معلومات مفيدة من خلال الأسئلة المتعلقة بالحياة الخاصة للضيف :
• أين ترعرعت ؟
• كيف كان والداك ؟
• ما البلدة أو المدينة التي تعتبرها مكان إقامتك الرئيس ؟
• ما الذي تفعله الآن، ولماذا ؟
• كيف ترفه عن نفسك ؟
• أطلعني على معلومة لا يعرفها الناس عنك.
مقابلة الترفيه أو الشخصية، في أقصاها، هي مقابلة النجم.
تُطرح على النجوم الأسئلة نفسها المرة تلو الأخرى ولذلك كلما كان سؤالك متميزاً وغير عادي كلما ارتفع احتمال حصولك على رد مثير للاهتمام ويكمن السر، كما هو الحال في جميع المقابلات، في الإصغاء؛ فثمة احتمال في أن يصدر عن الضيف قول يثير الدهشة ويؤدي، إنْ تابعته، إلى حديث شيق.
لا يوافق العديد من النجوم على المشاركة في مقابلات، إلا إذا كانوا يرغبون في الترويج لكتاب أو فيلم ولذلك يبدو أولئك النجوم مصممين على عدم الإفصاح للمذيع / الصحافي عن أي معلومات تخص حياتهم الشخصية وفي هذه الحال، كل ما يأمل المذيع/الصحافي في تحقيقه هو إجراء المقابلة على نحو يدخل المتعة إلى نفوس المستمعين أو المشاهدين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( قسم الروابط الإلكترونية ) .

 0  0  6379
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:16 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.