• ×

05:04 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

◄ الصَدَّاحُون، أحد الحلقات التي مُنعت من البث في مسلسل الطائشون (طاش ما طاش) إلى جانب حلقةٍ أخرى بعنوان أوباما السعودي، ولي وقفة مع حلقة الصَدَّاحُونَ، وللعلم يُقصد بالصَّداحِينَ المؤذنون ـ بحسب ما علمت ـ وكالعادة فيها ما فيها من المُبالغة والتهكم الذي تعود عليه الطائشون، تم إلغاؤها !
المؤذنون، أو (الصداحون) بحسب تعبير الطائشون، ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في حقهم (أطول الناس أعناقاً يوم القيامة هم المؤذنون ـ طبعاً في الجنة ـ) أو كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ويأتي مع الأسف، أؤلئك الطائشون يتهكمون عليهم لمجرد التسلية والضحك، وأخشى، ما أخشاه أن تنزل بالطائشين قارعة من رب العالمين، عِقاباً لهم لِفرط ما يستهزؤون من بعض القيم والثوابت والتي هي نابعها من ديننا الحنيف.
مُشكلة الثنائي الطائش، أنهم لا يُفَرِّقون بين الكوميديا وبين التهريج، لأنه بين الاثنين خطاً فاصلاً، ولكي تمثل وتُضحك الناس، فيجب عليك ألا تستهزئ بعاداتهم وتقاليدهم، فضلاً عن قيم وثوابت دينهم، كما يجب أن يُبتعد عن تجريح الناس، سواءً في معتقداتهم أو لهجاتهم المناطقية أو غير ذلك، مما يؤثر على اللُحمة الوطنية، والتي يحثون عليها ولاة الأمر حفظهما الله تعالى في كثير من المناسبات من أجل تحقيق معاني وأهداف الوحدة الحقيقية للبلد الواحد، ونحن في غنىً عن تذكية العنصرية بين أبناء وطننا سواءً في العادات أو المعتقد.
وكل ذلك وغيره، وقعوا فيه، مع الأسف، الثنائي الطائش، وضربوا برأي المشاهد وأبناء البلد الغيورين عرض الحائط، بل أصبحوا في كل عامٍ يتجرؤون أكثر، فأكثر، دون وازعٍ من دينٍ أو خلقٍ، وفعلاً كما قيل (إذا لم تستحِ، فاصنع ما شئت) وثالثةً الأثافي، ختموا تطاولهم على العفيفات الآمنات المؤمنات الغافلات، وهن الداعيات، بتشويه سمعتهن بكلام وقصص لا يقبلها عقل غِرٍ صغير، فضلاً عن الكبير الراشد.
ابتلينا في دول الخليج العربي بمسلسلات هابطة، لا هدف، ولا مضمون منها، فهي إما مُسلسلات مليئة بكم هائل من الحُزن والكآبة، أو كأن الحياة ليس فيها إلا ما يُكدر ويُحزن ويُدمي القلب، وبَينَ من يُقدم شخوص (شاهت وجوههم) في مسلسلاتهم تخصصوا في الاستهزاء بالدين، وعلماء الدين، حتى وصل الأمر إلى الداعيات المؤمنات الغافلات، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ومن هذا المنبر أُطالب الدعاة والداعيات بمقاضاة (الطائشون) عبر القنوات الرسمية حتى يتم ردعهم عن الاستهزاء بالدين وبدعاة الدين، والذين هم ورثة الأنبياء، والله الموفق لكل خيرٍ سبحانه.

 1  0  1999
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1430-10-03 07:14 صباحًا د/خالد بن صالح محمد باجحزر :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    أخي العزيز الغالي الأستاذ الفاضل: ماجد المحمادي(( سلمه ربي...آمين))
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
    فأسأل الله لك التوفيق والسداد والعون والرشاد ,وكتب الله لك عظيم الأجر على هذا المقال, فلك من ربنا الكريم عظيم الأجر والمثوبة ومن اخوانك الشكر والتقدير والحب ,فوالله تعالى كم نفرح عندما نقرأ ما تسطره أناملك وفقك ربي الكريم
    وبخصوص برنامج( طاش ماطاش ) فهو اسم على مسمى فهو ضياع وحرمان بكل ماتعنيه الكلمة , ووالله انه من أعظم الخسران, تضييع شهر الخير والصوم بهذه البرامج الهابطة,
    أحبتي في الله : إذا كان السلف الصالح يحرصون أشد الحرص على شهر الصيام ويتركون كثير من الأعمال الصالحة ومنها: الفتوى ونفع الناس من أجل استغلال هذا الشهر الكريم ويقبلون على قراءة القرآن العظيم ,فأين نحن من هؤلاء الكرام رضوان الله تعالى عليهم.
    جاء رمضان وخرج ,وقد أحسن من أحسن ؟ واستفاد من استفاد ؟وأساء وفرط وضيع من ضيع ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.
    أسأل الله المنان أن يتقبل من الجميع صالح الطاعات والعبادات وأن يجعلنا ممن أُعتق من النار إنه سميع مجيب.
    وأكرر شكري وتقديري لك أخي الحبيب الأستاذ/ ماجد المحمادي,وأقول رفعك رب العباد ,وغفر ذنبك ,وحفظك في أهلك ومالك وولدك اللهم آمين.
    وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين.

    محبك د/خالد بن صالح باجحزر

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:04 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.