• ×

12:44 صباحًا , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ يكثر في هذا العصر تناول الأعمال الفنية بأشكال وأنماط مختلفة تطورت عبر الزمن فمن الفنانين من تعمق وتغلغل في المدارس الحديثة ومنهم من تطرق لها بالرمزية وإضفاء الطابع المحلي والشخصي وقد تفرعت منها اتجاهات وأساليب متعددة.
■ ونحن نطرح هذا الموضوع لسنا بحاجة عن الحديث عن المفاضلة بين المدارس والاتجاهات الفنية التشكيلية، فتغير هو طبيعة الحياة ومن سماتها، ولكننا نهدف إلى التعريج على المدارس والاتجاهات والاساليب التي مرت ولا تزال تمر خلال الزمن وأثرت في فن التصوير من خلال التطورات التي تحدث للفن خلال العصر الحديث، إن الهدف الحقيقي هو الارتقاء الثقافي والفني إلى مستوى مدركات العصر بما يودي احتياجاتنا الفكرية والمهارية، وذالك لان ماينتج من أساليب فنية سوف يُمكن من يعمل في هذا المجال التزود بها وبكل جديد من خبراتها ونتائجها من اجل رفع المستويات والكفاءات والمسايرة والتماشي مع روح العصر، إن الأفضل لنا أن نسخر ونطوع تلك الخبرات والاتجاهات والأساليب إلى قوالب فنية وعلمية وتربوية ذات صبغة إسلامية واخذ الصالح والمفيد والتخلي عن الممارسات الإبداعية التي لا تربي أو تعد مهارة، وسوف نطالع سويا تلك المدارس والأساليب والاتجاهات والممارسات والمقومات الفنية والتشكيلية وللتذكير سريعاً لما لها من مردود ايجابي في تطوير القدرات وابتكار الأسلوب والتكنيك الجديدة، وإكساب الفرد الثقافة الفنية، وانعكاس ذالك على من يعلمهم .

● السيريالية :
وهي تبحث فيما خلف الواقع أو ما فوق الواقع ولهذا تسمى بالفرنسية "سيريالزم" ومن التسمية الفرنسية جاء المصطلح العربي (السريالية) وهي المدرسة الفنية التي خرجت من الحركة الدادية والتي بدأ ظهورها عام 1916, نسبة لمذهبها الذي يعبر عن خواطر النفس البشرية في مجراها الحقيقي دون حجاب من الواقع الاجتماعي أو رقابة الضمير .
ومعنى ذلك هو العودة إلى استعمال الأشكال الطبيعية في صياغة غير منطقية بالنسبة للعقل الواعي, وتشبه الصور التي نراها في الأحلام أو الكوابيس.
وتسبب للمشاهد أو المتلقي أو المتذوق, صدمة الاندهاش بسبب مفاجأته بما هو غير مألوف أو متوقع، ومن أشهر السيرياليين الفنان الإسباني "سلفادور دالي" والإيطالي "دي كيريكو".

● العبثية :
هي الاتجاه الفلسفي الإلحادي الذي يرى أنه ما دام الإنسان يولد ويعيش ويموت دون مبررات مفهومة, فلا معنى للاهتمام بأي شيء ما دام الوجود الفردي يخضع لهذه اللعبة السمجة أو هذا العبث، والتعبير السليم عن عبث ولا جدوى الوجود الإنساني يكون في شكل مماثل تلقائي بلا ترابط أو قوانين شكلية أو موضوعية, حتى يدرك المتذوق من خلال العمل الفني عبث ولا جدوى الحياة.

● الكلاسيكية :
استدارتها وسيادة الخطوط على الألوان في الرسم والالتزام بالتكوين المعلق .. الخ، وقد سيطرت الكلاسيكية الجديدة على الفن الفرنسي الرسمي طوال القرن التاسع عشر، وقد تزعم هذا الاتجاه بعد "دافيد" الفنان "جرو " ثم آنجر.

● المدرسة الرومانسية :
نشأة مع قيام الثورة الفرنسية وتستلهم فنونها من الكلاسيكية القديمة عند الإغريق والرومان وهي تحتم على الفنان إتباع مجموعة من القواعد والشروط، مثل : نبل الموضوع، وانتفاء الجانب العاطفي ومثالية الهدف والالتزام في الرسم بقواعد علم المنظور والالتزام بالتظليل الذي يعطي للأجسام الإحساس بكتلتها. وظهرت المدرسة الرومانسية الفنية في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، وفسرت إلى حد بعيد ذلك التطور الحضاري في ذلك الوقت، الذي ابتدأ مع تقدم العلم وتوسع المعرفة.
وتعتمد الرومانسية على العاطفة والخيال والإلهام أكثر من المنطق، وتميل هذه المدرسة الفنية إلى التعبير عن العواطف والأحاسيس والتصرفات التلقائية الحرة، كما اختار الفنان الرومانسي موضوعات غريبة غير مألوفة في الفن، مثل المناظر الشرقية، وكذلك اشتهرت في المدرسة الرومانسية المناظر الطبيعية المؤثرة المليئة بالأحاسيس والعواطف، مما أدى إلى اكتشاف قدرة جديدة لحركات الفرشاة المندمجة في الألوان النابضة بالحياة، وإثارة العواطف القومية والوطنية والمبالغة في تصوير المشاهد الدرامية.
ويؤمن فنان الرومانسية بأن الحقيقة والجمال في العقل وليس في العين، لم تهتم المدرسة الرومانسية الفنية بالحياة المألوفة اليومية، بل سعت وراء عوالم بعيدة من الماضي، ووجهت أضواءها على ظلام القرون الوسطى، ونفذت إلى ما وراء أسرار الشرق حيث الخيال والسحر والغموض، حيث تأثر الفنانون الرومانسيون بأساطير ألف ليلة وليلة.
وكان من أهم وأشهر فناني الرومانسية كل من (يوجيه دي لاكرواه) و (جاريكو) فقد صور لاكوروا العديد من اللوحات الفنية، ومن أشهرها لوحة الحرية تقود الشعب، وفي هذه اللوحة عبر الفنان عن الثورة العارمة التي التي ملأت نفوس الشعب الكادح، وصور فيها فرنسا على شكل امرأة ترفع علما ومعها الشعب الفرنسي في حالة أندفاع مثير وبيدها اليسرى بندقة، وعلى يسارها طفل يحمل مسدسين، وكأنه يقول لنا أن الغضب يجتاح نفوس عامة الشعب، ومن أعماله أيضا خيول خارجة من البحر.
اما الفنان (جريكو) فقد صور الكثير من الموضوعات الفنية، من بينها لوحة كانت سببا في تعريفه بالجمهور، وهي لوحة غرق الميدوزا، وهي حادثة تعرضت لها سفينة بعرض البحر وتحطمت هذه السفينة ولم يبق منها سوى بعض العوارض الخشبية التي تشبث بها بعض من بقوا أحياء للنجاة، ففي هذه اللوحة صور الفنان صارع الإنسان مع الطبيعة مقتبس.

● التاثرية :
يسميها البعض خطأ باسم "التأثيرية", كما تعرف في المشرق العربي باسم "الانطباعية" وهي تمثل حلقة في سلسلة الثورات على سيطرة الكلاسيكية وتعتمد هذه المدرسة على النظريات العلمية الخاصة بتحليل الضوء إلى ألوان الطيف .
ويتلاعب التأثريون بالألوان التي يضعونها على لوحاتهم متجاورة في شكل نقط "التنقيطيون" فتقوم العين بمزجها وتراها من بعيد لونا خليطا, مثل البرتقالي المكون من نقط صفراء وحمراء متجاورة، وأول روادها بمعناها العلمي "كلود مونيه" حيث أهمل الخط واهتم بالمساحة اللونية يكونها من ألوان صافية غير ممزوجة مع بعضها بهدف تسجيل التأثر البصري الخاطف لسقوط الضوء على الأشكال في لحظة معينة من النهار وقبل أن تتغير نتيجة لتغير الأضواء.

● الأكاديمية (الواقعية) :
نسبة إلى أكاديميات الفنون أي معاهد تدريس الفن, ويقصد بها "الفن المدرسي" حيث يلتزم الطالب بالنقل الحرفي عن الواقع أو عن النماذج الكلاسيكية القديمة بهدف التدريب واكتساب المهارة اليدوية التي تمكنه من رسم ما يريد بعد ذلك, وتطلق كلمة الأكاديمية على كل اتجاه فني فات أوانه وأصبحت له قواعد وقوانين ومواصفات ثابتة جامدة.

التكعيبية :
مدرسة فنية ظهرت نتيجة الإعجاب بالفن الزنجي, وهي في الرسم تقدم اللوحة دون أن يزيل الفنان الخطوط الأساسية التي استخدمها في بناء عمله وإحكام التكوين, فتبدو كعمارة حديثة البناء لم ترفع عنها الأخشاب التي تحيط بها خلال عملية البناء.
وهي تهدف أيضا إلى تحطيم الأشكال وإعادة بنائها بشكل جديد وتعمل على اختزال العناصر والتفاصيل في صياغة هندسية اعتمادا على فكرة الفنان "بول سيزان" التي تقول أن جميع الأشكال أساسها هي الكرة والأسطوانة والمخروط. ومن الناحية الفكرية تهدف التكعيبية إلى إعطاء المشاهد "صورة ذهنية" للشيء أكثر شمولا من الصورة الواقعية التي تبدو فيها الأشكال وكأننا ننظر إليها من ثقب في حائط, إن الصورة الذهنية تعني تلك الصورة التي ترد إلى أذهاننا عند سماع أسم الشيء أو تذكره. وكان من رواد هذه المدرسة "جورج براك" وبابلو بيكاسو.

● الوحشية :
وهي تعرف عادة باسم "الفوف" ومعناها الضواري أو المتوحشين أكلة لحوم البشر. والوحشية اتجاه فني ظهر عام 1903 ثم 1904 في صالون الخريف بباريس عندما وضعت في صالة واحدة أعمال "فان جوخ" و"ماتيس" و"فلامنك" و"ديران" و"جوجان" و"جورج روو" و"دوفي" و"فان دونجن". وهي تمتاز بالثورة الصارخة الطاغية في استعمال الألوان القوية الصريحة المتفجرة, وقد عنوا في لوحاتهم عناية كبيرة بالتوفيق بين الألوان المتضاربة والمتصارعة والمتناقضة, بالإضافة إلى تخليع الأشكال وعدم الاهتمام بمطابقتها للتشريح أو الشكل الطبيعي. وكانت القاعة التي عرضت بها أعمال هؤلاء الفنانين في الصالون بها عمل من أعمال "دوناتللو", وقد هاجمهم الناقد "لويس فوكسيل" مشبها أعمالهم بقبائل "الفوف" الأفريقية آكلة لحوم البشر وقد تجمعت حول ضحيتها وهي العمل الفني "لدوناتللو" فكتب مقالا هجوميا عليهم تحت عنوان "دوناتللو بين الفوف" أي بين المتوحشين, ومن هنا جاءت تسمية مذهبهم الفوفيز.

● التعبيرية :
هي نقيض التأثرية التي تهتم بتسجيل مظاهر الأشياء، إن التعبيرية تهدف إلى إبراز أعماق ما تصوره مع المبالغة في خصائصه فهي لا تصور الثعلب مثلا وإنما ثعلبية الثعلب ووحشية الوحش وشاعرية الشعر, وقد ظهرت التعبيرية في ألمانيا وان كانت بوادرها قد وضحت في أعمال "فان جوخ" الهولندي و"أدوار مونش" النرويجي و"فاسيلي كاندنسكي" الروسي و"كوكوشكا" النمساوي إلى جانب "جيمس آنسور" البلجيكي.
وقد كانت مذهب جماعة "الفارس الأزرق" التي تكونت في "ميونيخ" عام 1911 بزعامة "كاندنسكي" و"فرانز مارك" واستطاعت هذه الجماعة خلال بضع سنوات خاصة بعد الحرب العالمية الأولى أن تجعل التعبيرية أعظم حركة فنية في ألمانيا, وعندما استولى النازيون على الحكم حاربوها وطاردوا أصحابها, وقد كان من أهم منتجات هذه المدرسة الأعمال التي تنبأت بالحرب والخراب والتشاؤم والانهيار.

● التجريدية :
هي الاتجاه الذي يبتعد بالرسم عن تصوير أي شكل معروف ويهدف إلى تأليف لوني أو شكلي لا يعالج موضوعا ما ولا يستخدم سوى الألوان والخطوط, وهناك نوعان من التجريدية : نوع يسمى التجريدية التعبيرية ويعتبر الروسي كتندنسكي (1866ـ 1944) هو مبتدعه, ويحاول أن يجعل التصوير مماثلا للموسيقى التي تشبه أصواتها أي أصوات معروفة وقد بدأ هذا الاتجاه في ألمانيا عام 1910, والنوع الثاني هو التجريد الهندسي الذي ابتدعه الهولندي "موندريان" الذي جعل المستطيل والمربع أساس للتصميم سواء في العمارة أو النحت أو التصوير. وقد طبعت بعض تصميماته على النسيج منذ بضع سنوات.

● الفن التلقائي :
تعتبر تجربة الفنان الراحل "رمسيس ويصا واصف" زوج ابنة حبيب جورجي, في قرية الحرانية حيث ينتج أطفال الفلاحين سجاد الحائط بتصميماتهم ورسومهم وتأليفهم الخاص هي امتداد لتجربة حبيب جورجي في مجال الفن التلقائي عند الأطفال والتي استمرت من عام 1939 إلى 1951 وخلال 12 عاما جمع عددا من الأطفال كحقل تجارب ينتجون فنا دون أي ثقافة فنية وعلمية عدا القراءة والكتابة، وخلال تسجيل النتائج اكتشف أن الحس الفني الدفين لدى المصريين يبرز على مراحل تمثل الفن البدائي ثم الفن الزنجي ثم الفرعوني ثم القبطي والإسلامي ثم محاكاة الطبيعة ويتم تدريس نتائج هذه التجربة في العديد من الجامعات الأمريكية والإنجليزية. وقد استخدم رمسيس ويصا واصف أسس هذه التجربة الرائدة عند إقامة بيت الفن في قرية الحرانية على أساس إنتاجي له شهرة عالمية.

● الرسم الأوتوماتيكي (الفن الحركي) :
هو فرع من المدرسة السيريالية ينتمي في النهاية إلى التجريدية من ناحية الشكل وهو يهدف إلى التعبير الفني بعيدا عن سيطرة الوعي، ويتم عن طريق تحريك الفرشاة المحملة بالألوان, حركات عضلية عشوائية على سطح اللوحة فتنتج شخبطة أو بقع تعبر عن حالات انفعالية, ولا يتوصل إلى تحليلها إلا المتخصصون في علم النفس والمتعمقون في مدارس الفن المعاصر. تميز بهذا الأسلوب "جاكسون بولوك" (1912 1956) الذي كان يلقي بلوحته العملاقة على الأرض ويدور حولها راقصا يسكب الألوان كيفما اتفق من الأواني والأقماع ويصعد على السلم المزدوج أحيانا ليلقي بألوانه من أعلى ... وكان من روادها في مصر أكبر المدافعين عنها, الفنان الراحل "فؤاد كامل" وله كتابات كرسومه تعبر عنها.

● اللونية (التداخلات اللونية) :
تجربة فنية واتجاه حديث ومعاصر, أعتمد على فعل تداخلات الألوان بعضها ببعض, بكثافات مختارة أو شفافيات محددة عن طريق بعض الحركات العملية المعينة, المدروسة بدراية تنفيذية، والخاضعة لرؤى الفنان الخاصة, من حيث التجريب النظري والفعلي. وهذه التجربة لها عدة أصول وقواعد عملية, وتعتمد على أسس علمية وفنية, ومعايير تجريبية، ويجب على الفنان الالتزام بها, ومراعاة مراحل التنفيذ, ضمانا لإعطاء النتائج الفنية المقبولة, مثل : "دراسة الألوان" و"عملية التوزيع" و"لزوجة المادة" و"نوعية ورق الرسم" و"سرعة التنفيذ" و"دقة الإخراج" و"نوعية الألوان المستخدمة" .. الخ.
وهذه التجربة اللونية الحديثة, لا تسمح للفنان, إلا تنفيذ لوحة واحدة فقط, تحمل تشكيلات لونية معينة, لا يمكن إعادة تنفيذ صورة مطابقة لها، إلا عن طريق التصوير الفوتوغرافي أو المسح الضوئي إنما يمكن تنفيذ لوحة متماثلة لها, وكأنها نفذت عن طريق المرأة, بإتباع بعض التعليمات العملية والفنية خلال عملية التنفيذ التشكيلي. نشير إلى أن مبتكر هذه التجربة, هو شاعر وفنان تشكيلي لبناني معاصر, ومتمرد رسما ونحتا وممارسة, وله العديد من الكتابات النقدية في هذا المجال, والكتابات التي تطابق رسوماته والعديد من الابتكارات والتجارب الفنية المعروفة والمنشورة.

● أوب أرت (الفن البصري) :
هو ما يسمى بالفن البصري, وتعتمد هذه الطريقة الفنية على التأثير بتشكيلات في دراسة الخطوط والتدرج في الألوان والمساحات الهندسية, على الرؤية البصرية, بإحداث صدمات سريعة، وتوحي للعين بتشكيلات معينة فيها الكثير من الخداع الذي يزعج عين المشاهد ومبتكر هذه الطريقة ومقنن الفن البصري هو "فاساريلي".

● السوبر رياليزم :
نزعة فنية ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية, تلك المدرسة أسفرت عن لوحات وتماثيل ملونة أكثر واقعية من الواقع, وتستند في نفس الوقت إلى فلسفة وفكر حديث. ولقد وضع "أداو رد لوسي سميث" أول كتاب عن هذا الأسلوب الذي ظهر في السبعينات.

● البوب آرت (فن الثقافة الشعبية) :
نزعة فنية ظهرت في مطلع الستينات وأوساطها. كانت محاولة نصف جادة ونصف ساخرة لخلق فن رفيع, مستخلص من القيم والمواقف وخصائص الثقافة الجماهيرية في المجتمع الاستهلاكي. والبوب آرت كان ردا على الإسفاف التجريدي العبثي الذي أصاب الحركة الفنية في الستينات بعد شيوع أسلوب : "جاكسون بولوك" المسمى الفن الحركي.
ثار البوب آرت على الأساليب الذاتية البحتة في الفن الحركي وهبط بالفن من البرج العاجي إلى الجماهير. وكلمة "بوب" اختصار كلمتي popular culture الإنجليزية, بمعنى الثقافة الشعبية أو الجماهيرية" أو "ثقافة رجل الشارع".
وقد اقتبس فنانو هذه المدرسة عناصرهم المرسومة, من إعلانات الطريق والمعلبات ومختلف السلع الاستهلاكية و"فترينات" المحلات التجارية .. الخ.

● آرت بوفيرا (الفن الفقير) :
من البدع الفنية التشكيلية الحديثة, الموغلة في الإسفاف, اتخذت هذا الاسم لها سنة 1969, حين أطلقه عليها الناقد الإيطالي "جرمانوسيلانت", ويعني "الفن الفقير".
وكلمة "بوفيرا" تتضمن مفهوم البساطة والسطحية والتفاهة والتدنيففي مطلع الستينات, قدمت جماعة من فناني أوروبا وأمريكا أعمالا إبداعية أشد غرابة وأكثر شذوذا بل جنونا مما فعله أسلافهم "الداديون" قبلهم بأربعين عاما. بحيث سئمت هذه المجموعة الدوامة الفنية التي لا تثبت على حال, فألقوا " آرت بوفيرا " يتمخض عن مجموعة من الأساليب الفنية التي تناسب التغيرات الثقافية.
فهو يجمع في سلته مدارس فرعية مثل : "الفن المستحيل" و "الفن الإدراكي" و "الفن الفعلي" و "الفن الأرضي" و "فن الحدث" .. الخ.

■ وبعد فإن هناك العديد من الممارسات الإبداعية تجعل المتأمل للفن المعاصر يقع في حيرة شديدة من كثرة المذاهب والاتجاهات التي يتميز بها هذا العصر، حتى ليكاد يصبح لكل فنان اتجاه خاص به، كذلك فإن هناك مدارس واتجاهات وأساليب أخرى في أنحاء العالم والبلاد العربية من بينها تعالج المشكلات الاجتماعية وتشير إلى أن الفنان مرتبط بمجتمعة، والتي لم تتبلور بعد ولم تصادف ناقدا يسميها وتشترك يعظها في أنها لا شكلية ولا أخلاقية ومغرقة في الفردية ولو راجعنا تعليقات هؤلاء الفنانين على ما ينتجونه من أعمال, لتبينا علاقات وثيقة بين كلماتهم وما يرد على ألسنة المرضى الواقعين تحت تأثير البنج بعد العمليات الجراحية أو المدمنين، لذلك أن الفن في التصور الاسلامي (وسيلة) لاغاية، والوسيلة تشرف بشرف الغاية التى تؤدي اليها، ولذا فليس الفن للفن،انما الفن في خدمة الحق والفضيلة والعدالة وفي سبيل الخير والجمال.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للمزيد : دراسة مدارس الفن ـ حسين احمد سليم آل حاج ـ لبنان.

 0  0  7172
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:44 صباحًا الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.