• ×

10:58 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

◄ كيف نمكّن مدير المدرسة من أداء مسؤولياته الوظيفية وتطبيق صلاحياته المعتمدة ؟ «28».
■ تقوم وزارة التربية والتعليم في مملكتنا الحبيبة :
بسلسلة من الإصلاحات التربوية والتعليمية من أجل تحسين جودة التعليم، وقد شملت هذه الإصلاحات معظم عناصر العملية التربوية والتعليمية؛ سواء المناهج الدراسية، أو التقنيات التعليمية، أو الإدارة المدرسية.
ويمثل تمكين مدير المدرسة أحد أكثر القضايا الشائكة شيوعاً في أدبيات الإدارة المدرسية؛ وورش إدارات التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية بعد صدور قرار العمل بالدليلين التنظيمي والإجرائي في جميع مدارس المملكة.

● والتمكين Empowerment .
كما ورد في مجلة (المعرفة) مفهوم إداري حديث يعني : (منح أفراد التنظيم في كافة المستويات التنظيمية، خصوصًا المستويات التنفيذية، الثقة بقدرتهم على اتخاذ القرارات السليمة، بوساطة تأهيلهم تأهيلاً مناسبًا وتدريبهم باستمرار وتزويدهم بمختلف الموارد المادية والمعنوية والقانونية التي تكفل رضاهم النفسي عن عملهم، في إطار من القدرة على تحمل المسؤولية Responsibility التي تعني تقديم إجابات مقنعة للمسؤول الأعلى حول اتخاذ قرار ما، والقابلية للمساءلة Accountability التي تعني استعداد متخذ القرار للإجابة عن سؤال لماذا اتخذت هذا القرار إذا ما وجه إليه من أي من المتأثرين بقراره، وفي جو من الشفافية Transparency التي تعني وضوح ونزاهة الحيثيات التي يتخذ القرار بناء عليها).
والمفهوم الحديث لتمكين مدير المدرسة يذهب إلى أنه بنية متعددة الأبعاد لا تقتصر فقط على منح 52 صلاحية، ومشاركته في صنع القرارات المدرسية، وإنما تتضمن أبعادا أخرى مثل الاستقلالية في العمل، والقدرة على التأثير في نواتج العمل المدرسي، والقدرة على اتخاذ القرارات التربوية والقيادية الحاسمة، وهو حري بهذا التمكين؛ لا لكونه قائداً محورياً يقف على رأس الهرم الإداري فحسب؛ بل لكونه قائداً تربوياً يتوقع منه المسؤولون والتربويون وأولياء الأمور السير بأمور المدرسة نحو تنمية أفراد المجتمع ومواكبة العصر والابتعاد عن القيود البيروقراطية والتنظيمية، وتحويل المدرسة إلى مركز إشعاع حضاري يساهم في بناء المواطن والوطن وغرس القيم والنهوض بالهمم.
والمدافعون عن التمكين ذهبوا إلى أنه يمثل وسيلة أساسية للتغلب على الوضع الإداري السائد وتحقيق سيطرة مهنية متزايدة.
ولقد أدى الطلب على المدارس الفاعلة عالمياً إلى التأثير على صناع السياسة التربوية في معظم دول العالم، فأصبحت جميع المجالات المدرسية تقريباً متضمنة في الإصلاحات التربوية التي تمت خلال السنوات القليلة الماضية، والتي تسعى تدريجياً نحو تطبيق الإدارة الذاتية في المدارس السعودية، حيث منح الدليلين التنظيمي والإجرائي مدراء المدارس مزيداً من الصلاحيات في إطار تدعيم الإدارة الذاتية للمدرسة من خلال المشاركة في صنع القرار، لأن إدارة المدرسة هي العامل الأساسي لنجاح العمل المدرسي ككل، وبناء عليه أصدرت الوزارة عددا من القرارات الوزارية يمكن اعتبارها بمثابة خطوات نحو تحقيق الإدارة الذاتية للمدرسة والتمكين لمديرها، مثل القرارات المتعلقة بصلاحيات مدراء المدارس وتفعيل العمل بالدليلين؛ والذي من ضمن أهدافه تحقيق اللامركزية في الإدارة والتقويم والمتابعة وصنع القرار، وتحقيق الرقابة الذاتية سعياً منها لتحقيق التمكين لمدير المدرسة.

وبعد فقوة قرار التمكين لمدراء المدارس - بعد كل هذا - ستقاس بمدى ما ستقدمه الوزارة للمدرسة من حيث : الكوادر البشرية (التشكيلات المدرسية)، والتجهيزات المدرسية، والمنشاءات التعليمية، والدورات التدريبية، والجوانب القانونية، والميزانية التشغيلية، والشراكة المجتمعية.

 0  0  2496
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:58 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.