• ×

07:04 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ علي بخيت الميلبي.
■ منذ سنوات كنت متابعاً وحريصاً على الإطلاع على مناهج اللغة العربية في بعض الدول المجاورة، حصلت على جميع نسخ الأضواء المصرية والسورية كانت كلها تعتمد على فكرة الكتاب الموحد والمنهج التكاملي، منذ فترة وصل لنا المنهج التكاملي بتسمية موفقة ودراسة مقننة مواكبة للنواحي التربوية والمهارات المتنوعة يقدح زناد مهارات التفكير العقلي، يرتكز على القراءة والكتابة والستماع والتحدث، واكب ذلك آلية تقويم وتقييم منفردة وعلى أسس علمية في القياس والتقويم.
كم أنا سعيد وفخور بهذا المنهج الرائع الفريد، الذي قرأت من صفحاته أنه وضع من لدن فريق على قدر عال من الكفاءة والخبرة والإبدع، سجلت كثيراً من النواحي الفريدة والكامنة في هذا المنهج مع أن لدي بعضا من الملحوظات التي دونتها تتعلق بأخطاء لغوية وإملائية جلها يندرج في نظري تحت الأخطاء المطبعية, وأخرى فنية.
وحول مهارات التقويم وهي وجهة نظر قابلة للقبول والرفض، أقف بداية عند التسمية (لغتي الجميلة ـ لغتي الخالدة) بدأت التسمية في كلمة لغتي المكونة من الاسم المضاف لياء المتكلم لإكساب المتلقي مهارات الحب والإنتماء فهو المسلم والعربي, وهذا يندرج في حذف المعلوم ويوصل رسالة بأنها لغة الإيجاز والإعجاز مستخدماً الضمائر والإضافة، بعكس تسمية (اللغة العربية) التي توحي بالتنحي والبعد وخلق مسافة بين الطالب والمنهج، أنا أعلل في حدود الاختيار الأمثل لتسمية المنهج فقط
ثم جاء الوصف (الجميلة ـ الخالدة) مراعياً لمرحلة وسن وتفكير الطالب، لذا أسميه (الوصف التربوي) فالطالب في المرحلة الإبتدائية يميل للتعلم بالحب والترفيه، فوصفها بالجميلة إشارة ورسالة لمخاطبة عقله في هذا المنهج، في هذا المنهج ما تحب فتعلم وهو قدح لزناد البحث عن الجمال والصورة والشكل والرسومات والقصص التي يبحث عنها الطالب بهذه المرحلة، أضف لذلك البعد النفسي من إزالة التخوفات والصعوبات والعقبات بهذا الوصف فكل جميل محبوب وترغبه النفس وتتوق إليه بينما نجد الوصف تغيير في المرحلة المتوسطة (الخالدة) وهنا بنظري أن الطالب توسعت مداركه ودخل في بداية مرحلة نمو مختلفة من صفاتها العناد والاقتناع بالدليل البرهان فهو يعجب بالمعلم المتمكن والمثقف ويسخر من ضده وينقد ويحلل بذكاء، وإذا أردت أن أعزز الحب والانتماء وجب علي أن أبحث عن وصف يتكي على القوة والحجة والإقناع فتم اختيار هذا الوصف القوي الفريد الوصف الذي يميز هذه اللغة عن بقية اللغات وهو الخلود لغة المؤمنين في الدنيا، لغة أهل الجنة، لغة القرآن الكريم، لغة التعامل، تحية الإسلام، لغة الشفاعة، لغة الترجي، لغة صراخ أهل النار، كل ذلك مثبت بكتاب ربنا، ولك أن تترك الفكر يغوص في أعماق هذه اللغة في خلودها في قوتها في إتساعها في شمولها، لذا يجب علينا أن نحبها ونعزها ونتعلمها ونعلمها بأمانة وإخلاص.

 0  0  2948
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:04 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.