• ×

03:21 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ خلق الله الإنسان فكان خلقه إعجاز استثار العقول في البحث والتفكير عن كيفية الخلق حيث نشاء ما يسمى بعلم الأجنة الذي بحث وبحث في هذا المجال حتى توصل إلى أن الجنين في بطن أمه يمر بمراحل يتخذ فيها أشكال مختلفة حتي يصل إلى جنين مكتمل عند الولادة.
وكان في بادي الأمر في القرن السابع عشر الميلادي مفهوماً سائداً عند فريق من العلماء وهو أن الجنين يكون قزماً متناهي في الصغر داخل حنين الرجل تم يزداد حجمه في فترة الحمل حتى يصل جنيناً عند خروجه من بطن أمه ويرى فريقاً أخر أن نمو الجنين القزم يكون في بويضة الأم. وكان ذلك ضرباً من الاحتمالات والتخمينات حيث أن الأجهزة الإلكترونية والتلفزيونية لم تكن متوفرة في هذا الوقت.
وعند ظهور النهضة المعرفية وظهور الأجهزة الإلكترونية وعلم التشريح التي ساهمت في دراسة حالة تطور الجنين اتضح للعلماء حقيقة التطور وأن المعتقد السابق لا يمثل الحقيقة.
هذا الاكتشاف جعل العلماء يطرحون الكثير من الأسئلة حول طريقة تكوين الجنين ومكان استقراره ؟
فتوصل العلماء بعد بحث طويل إلى أن البويضة الملقحة تأخذ مدة ثلاث أسابيع لتكوين أول كتله بدنية تعرف بالحميل ثم ينمو هذا الحميل ليتحول إلى جنين في الأسبوع التاسع.
كما اكتشف العلماء أن الجنين أثناء تكونه بداخل بطن أمه يكون محاط بثلاث اغطية وهي (المشيمة - جدار الرحم - جدار البطن) حيث استطاع العلماء من رؤية هذه الاغطية عن طريق أجهزة التنظير الجوفي، وهذه الاغطية الثلاث تزداد في الحجم مع ازدياد حجم الجنين ودورها المحافظة على الجنين وحمايته وتأمين الغداء والأكسجين عن طريق أمه.
إن هذا الاكتشاف قد ذكر في القرآن الكريم في القرن السابع الميلادي أي قبل أربع عشر قرن في قوله تعالى : (يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) (الزمر : 6).
ففي الآية اشارة واضحة إلى أن خلق الإنسان جنين ثم تخلقه في ظلمات ثلاث وهي ظلمة (المشيمة - الرحم - البطن) بل لم يقف القرآن الكريم عند هذا الحد بل ذكر وصفاً دقيقاً لمراحل خلق الإنسان ابتداءً من خلقة (نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاماً وكساءه لحماً ثم اكتمال الخلق حتى يكون جنيناً كاملاً لا عيب فيه) قال تعالى : (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) (المؤمنون : 14).
فسبحان الله الذي أنزل كتابه على نبيه الأمي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم مبيناً قدرته وإعجازه.
وسبحان الله القائل : (ذَلِكُمُ اللّهُ رَبّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لآ إِلَـَهَ إِلاّ هُوَ فَأَنّىَ تُصْرَفُونَ) (الزمر : 6) وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 0  0  4198
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:21 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.